توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أرجل الأخطبوط

  مصر اليوم -

أرجل الأخطبوط

بقلم:أمينة خيري

أمريكا فى طريقها إلى اتخاذ الإجراءات «القانونية» اللازمة لتصنيف «الإخوان المسلمين»، أو على وجه الدقة تصنيف بعض فروعها، منظمات إرهابية أجنبية. الأمر التنفيذى، الذى وقعه الرئيس ترامب، يشير إلى أن الفروع المشار إليها «ترتكب أو تسهل أو تدعم العنف وحملات زعزعة الاستقرار التى تضر بمناطقها ومواطنى أمريكا ومصالحها».

وقبل أيام، أعلن حاكم ولاية تكساس، جريج أبوت إدراج الجماعة ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) على قائمة «المنظمات الإرهابية الأجنبية» و«المنظمات الإجرامية العابرة للحدود».

مثل هذا التصنيف يعنى أن الجماعات أو الكيانات المدرجة تحرم من شراء أو امتلاك الأراضى داخل الولاية، كما يخول المدعى العام اتخاذ الإجراءات القانونية لإغلاق مقارها. وكما هو متوقع، «كير»- الذى يمتلك نحو ٣٠ فرعاً فى أمريكا- اتهم حاكم الولاية الجمهورى بأنه اتخذ قراراً مسيساً «لخدمة أجندة مؤيدة لإسرائيل» (وكأن الإخوان هم ألد أعداء إسرائيل ورافعو راية التصدى لها)، و«تأجيج الهستيريا المعادية للمسلمين» (وكأن الجماعة تمثل الإسلام، والإسلام لا يكتمل إلا بالجماعة).

الجماعة، وفروعها وأذرعها من مجالس للتفاهم ومراكز للبحث والفكر وجمعيات لجمع التبرعات وهيئات للتفاهم والتسامح وغيرها، خيوط عنكبوت تُرِكت ترتع فى ربوع العالم. وهى جماعة أخطبوطية بمعنى الكلمة. تتمتع أنواع معينة من العنكبوت من عودة نمو أرجلها، فى حالة الجماعة أذرعها، بعد قطعها بفترات تتراوح بين خمسة وثمانية أسابيع. تحظر هنا، فتنتعش هناك. تمنع هنا، فتدشن ذراعا جديدة هناك، تتهم هذه الجمعية بأنها تنتهج نهج الجماعة الفوقى الإقصائى الذى يلجأ للعنف حين تقتضى المصلحة هنا، تقسم جمعيات وحركات الشرق والغرب بأغلظ الأيمانات ألا علاقة تجمعها بها من قريب أو بعيد، وأن من كان يعتنق منهجها قبل سنوات، نبذه وتركه ولم يعد «إخواناً».

ومن يملك الوقت والإرادة يمكنه تتبع أصول وخلفيات ومرجعيات هذه الكيانات، وسيذهل من حجم التشابك فى علاقاتها ببعضها البعض. على سبيل المثال لا الحصر، محمد الإبيارى أحد قيادات الجماعة وأحد أكبر مسؤوليها فى أمريكا عمل فى إدارة الرئيس السابق أوباما عضواً فى «المجلس الاستشارى للأمن القومى الأمريكى»، وكان مدير فرع منظمة «كير» فى هيوستن فى ولاية تكساس.

كل المطلوب حالياً التأمل فى ثلاث نقاط: رد فعل العديد من دول العالم «الديمقراطى» حين كانت مصر تتجرع الإرهاب فى أعقاب يونيو ٢٠١٣ والمدافع عن الجماعة السلمية «التى تحمل الخير لمصر»، تجاذبات العلاقات والمصالح بين الجماعة وأذرعها من جهة، والعديد من هذه الدول من جهة أخرى لتشهد صعوداً وتقارباً ومودة ثم هبوطاً وتباعداً وضغينة، ومنهج الجماعة القائم على وصف كل ما تتعرض له من تضييق أو تحجيم لسمومها بأنه «حرب على المسلمين» وتقديم نفسها باعتبارها الوحيدة التى تقف فى وجه إسرائيل.

وهنا، يحضرنى مشهد تظاهرة «الحركة الإسلامية»- وثيقة الصلة بالجماعة- فى تل أبيب أمام مقر السفارة المصرية والرافعة لأعلام إسرائيل لمطالبة المصريين «الأشرار» بفتح معبر رفح، والمؤكد أن لأرجل الأخطبوط بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرجل الأخطبوط أرجل الأخطبوط



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt