توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شهاب والـ«تيك توكرز»

  مصر اليوم -

شهاب والـ«تيك توكرز»

بقلم:أمينة خيري

ثلاث نقاط أطرحها فى السطور التالية بغرض النقاش لا تكييل الاتهامات. النقطة الأولى: شاعت نماذج «شهاب بتاع الجمعية» الصبى سائق التوك توك الذى صدم سيارة أحدهم، ثم نزل يهدده ويروعه بـ«مفك» مخبراً إياها ما معناه إنه لا يعنيه قانون أو تصوير بموبايل أو غيره، وطالبة الجبر التى تحدثت عن صعوبة الامتحانات واللجنة «الشادة»، والمراقب «حسبى الله ونعم الوكيل فيه» والذى لم يسمح لها بالغش، وذلك بطريقة تليق بأعتى البلطجية، لا بطالبة إعدادية، ومعهم الـ«تيك توكرز» الذين يقدمون محتوى يعتبره قطاع عريض من الناس قبيحاً ومشوهاً وينشر قيم الفوضى والعشوائية والبلطجة، مع العلم أن أغلب القطاع العريض هذا هو الذى يدق ويتابع ويشاهد ويصنع قاعدة المشاهدة العريضة الخاصة بهذا النوع من المحتوى، حتى لو شاهد من أجل أن يعلق بالشتم والسب لصاحب المحتوى، وكتابة آيات قرآنية الغرض منها إبلاغه أنه وأمثاله مآلهم نار جهنم. وأضيف هنا أن فئة عريضة أخرى بيننا تتابع هذا النوع من المحتوى بشغف شديد، وتعتبر الأرباح التى يحققها مقدمو المحتوى عبر الشرشحة والسرسجة والعشوائية والقبح غاية المنى والأمل، ولا تعتبر المحتوى غريباً، فهذا ما يشاهدون ويعايشون.

النقطة الثانية هى أن البعض منا يعتقد أن خير طريقة للقضاء على هذا الطرح «الفاسد» فى المجتمع هو جثه أولاً بأول. كلما ظهر فرع فاسد يروع الناس بمفك، أو يتحدث بطريقة تليق بقطاع الطرق والبلطجية، أو قدم محتوى «يهز قواعد الأسرة المصرية» (ويمكن مناقشة المصطلح بين النظرية والواقع فيما بعد) وجب استئصاله، وذلك عبر القبض عليه، وتقديمه للمحاكمة، وتوقيع أقصى عقوبة عليه، وهلم جرا. ينمو فرع فاسد، نستأصله ونلقى القبض عليه، ونروى الشجرة، لتعاود الأفرع الفاسدة النمو، لنستأصلها، وهكذا. وفى هذا المنهج إشكاليتان: الأولى إن السجون ودور الرعاية لن يكون فيها متسع للمزيد فى مرحلة ما، والثانية أن الشجرة ستستمر فى الطرح، ولم تتفهم ما نقوم به نحن من مجهود الاستئصال والإيداع فى مراكز ودور الإصلاح. (ويمكن مناقشة الدور الإصلاحى لهذه الدور فيما بعد).

النقطة الثالثة هى أن ما يحدث غالباً فى ضوء تواتر انكشاف – أقول انكشاف لأنه يعنى ظهور شىء كان موجوداً لكن مخفياً أو الأضواء غير مسلطة عليه- تهب – أو هكذا يفترض- الجهات المعنية لتعمل على العلاج والوقاية. وهنا أشير إلى أن الجهة الأبرز التى تهب هى المؤسسات الدينية، فنرى عودة الكتاتيب، وتدشين دور حضانة فى المساجد، وتوقيع بروتوكولات تعاون مع وزارة الثقافة والتعليم والرياضة وغيرها من أجل نشر المزيد من القيم الدينية عبر هذه الوزارات المختصة بدعم وترسيخ وتصحيح ونشر الثقافة والتعليم والرياضة بين الجميع، على اعتبار أنها مجتمعة الطريق نحو بناء الإنسان. وهنا، يرى البعض أن المزيد من التديين هو طريق الخلاص، بينما يرى البعض الآخر أن المزيد من توسع المؤسسات الدينية وهيمنتها على الثقافة والرياضة والتعليم والفن والصحة وغيرها لعب بالنار، وللحديث بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهاب والـ«تيك توكرز» شهاب والـ«تيك توكرز»



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt