توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤال القمامة

  مصر اليوم -

سؤال القمامة

بقلم:أمينة خيري

سألت «تشات جى بى تى»: كيف حلت الدول مشكلة القمامة؟، وجدته يسرد لى تجارب الدول فى فصل النفايات، وتمويل البنى التحتية التقنية الحديثة، وغيرها، فسارعت إلى تعديل السؤال: كيف حلت الدول مشكلة إلقاء القمامة فى الشارع؟، أجابنى إجابة أكثر مناسبة ومواءمة: دول كثيرة عالجت مشكلة النفايات فى الشارع عبر نهج متعدد الجوانب، يشمل اللوائح القانونية، وتطبيق القوانين على المخالفين، والتوعية العامة. سن وتطبيق قوانين صارمة تحول دون إلقاء النفايات فى الأماكن العامة أمر مهم، وكذلك توفير بنى تحتية مُيسّرة، مثل زيادة عدد حاويات النفايات العامة، وتُنظّم حملات توعية عامة لتشجيع التخلص المسؤول من النفايات.

لم يضف الذكاء الاصطناعى الجديد لما نعرفه جميعًا، فقط ذكرنا به. والحقيقة أنها تذكرة مريرة. فحين نبلغ من العمر أرذله، وننتمى إلى بلد عظيم عمر حضارته آلاف الأعوام، ونفاخر بإنجازاتنا على مر القرون والعقود، وما زلنا نلقى بكيس الحلوى و«عقب» السيجارة والمحارم المستعملة وبقايا الأطعمة فى الشارع، فهذا يعنى أن شيئًا ما ليس على ما يرام، أو بالبلدى، فى حاجة غلط.

يلومنى البعض لأننى أربط الكثير من مشكلات حياتنا اليومية بمفهومنا عن الدين.. ولكن الربط واجب، حيث الغالبية تؤكد أن الدين لا ينفصل عن تفاصيل الحياة اليومية، ولأننا نسأل الرجل الدين عن حكم الرجل الذى لا ينفق على أولاده، وحكم المرأة التى تفتش فى موبايل زوجها، وحكم من صلى ونسى أن يتوضأ، وصحة صلاة من مسح على القدين دون أن يصل إلى الكعبين، لذلك فإن السؤال عن التناقض الواضح والفاجع بين الإصرار على إلقاء القمامة والقاذورات فى الشارع من جهة، وبين الحرص المبهر على الحفاظ على مظاهر الدين (ويفترض) وجوهره أيضًا من جهة أخرى؟

البعض يعلل التصرفات التلقائية التى يقوم بها كثيرون من إلقاء علبة مشروبات غازية من نافذة سيارة فارهة، أو التخلص من كوب قهوة ورقى بإلقائه على الرصيف أو فى عرض الشارع، وغيرها فى ضوء غياب أو نقص سلّات القمامة، أو «هى كوبايتى يعنى اللى هتوسخ الشارع!؟»، أو «وأنت مالك؟».

والحقيقة أن نقص أو غياب سلات القمامة ليس مبررًا أبدًا، وأعرف الكثيرين ممن يحرصون على وضع قمامتهم فى كيس بلاستيك يحملونه معهم، ويتخلصون منه حال وجدوا سلة قمامة أو فى سلة القمامة فى البيت. فى الوقت نفسه، أرى شابات جامعيات وأمهات يعتقدن أن إلقاء القمامة من نافذة المترو وليس فى داخل العربة هو عين النظافة وعنوانها.

أما المحلات التجارية، لا سيما السوبر ماركت والمطاعم، يحقق أغلبها أرباحًا طائلة، فأتعجب كل العجب من تسامح الكثيرين منهم مع مشهد القمامة التى «تزين» مداخلهم، رغم أن سلة قمامة بـ١٠٠ جنيه كفيلة بنقلهم من مصاف القذارة إلى مراتب النظافة.

أما القانون بدون توعية، فهو غير قادر وحده على تنظيف الشوارع، فما بالك لو كان فى سبات عميق؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال القمامة سؤال القمامة



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt