توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فهم الفجوة

  مصر اليوم -

فهم الفجوة

بقلم : أمينة خيري

أثناء محاولات فهم الفجوة بين حجم وأثر الإنجازات الكبيرة والكثيرة على أرض الواقع التى حدثت فى مصر على مدار العقد الماضى، وبين شعور المواطن بها، ومن ثم شعوره بأن هذه النقلة الكبيرة التى حققتها مصر على صعيد البنى التحتية وغيرها من مشروعات ومبادرات كبرى من قضاء على العشوائيات وتغيير وجه المواصلات العامة والطرق وغيرها، هى نقلة موجهة له ولأبنائه ولأحفاده، إذ بأسعار الوقود (البنزين) يتقرر رفعها ليل الخميس الموافق 16 الجارى.

وعلى الرغم من غمة الزيادة، وصدمة الحمل الإضافى، وثقل الآثار المترتبة على هذه الزيادة التى سيسارع كل من يبيع سلعة أو يقدم خدمة إلى رفع قيمتها أو سعرها ليحقق أرباحًا مضاعفة، بدءًا من بائعة الجرجير، مرورًا بالسايس الذى لم يسمع عن قانون السايس وبنود تنظيم عمل السايس، وانتهاء بأسعار كل كبيرة وصغيرة يحتاجها المواطن، إلا أن ما جرى يشرح جزءًا كبيرًا من هذه الفجوة.

يوم 9 الجارى خرجت عناوين الصحف والمواقع الإخبارية المصرية لتؤكد «نفى مصادر فى وزارة البترول والثروة المعدنية الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعى حول الأسعار الجديدة للبنزين والسولار». وشدد المصدر على أن الحديث عن أى زيادات فى أسعار الوقود فى هذا التوقيت ليس له أى أساس من الصحة!!.

وقال هذا المصدر إن ما يتم تداوله من منشورات تزعم صدور زيادات جديدة فى أسعار الوقود ليل الخميس (9 أكتوبر) مجرد شائعات، تستهدف إثارة البلبلة، وأن وزارة البترول لم تُصدر أى بيانات أو إعلانات رسمية تفيد بتعديل الأسعار!!.

هذا المصدر تحدث تقريبًا إلى كل المواقع والصحف، وهو ما ينفى تهمة «الفبركة» من قبل الصحفى. على أية حال، ما المتوقع من المواطن فى مثل هذه الحالة؟ وما رد فعله حين يجد أن البنزين قد زادت أسعاره، ليس هذا الخميس، بل الخميس التالى؟.

لا أتحدث هنا عن الزيادة فى حد ذاتها، أو عن السياسات الاقتصادية وبرامج الإصلاح، هذا ليس موضوعنا هنا. موضوعنا هو الفجوة التى يشعر الجميع بوجودها بين حجم الإنجازات – الموجهة فى الأصل للمواطن، وبين قلة أو انعدام شعور المواطن بها، حتى لو كان يستفيد منها يوميًا، مثل الطرق والمواصلات والخدمات الرقمية والسريعة وغيرها كثير.

الجميع كان يعرف أن زيادة ستطرأ على أسعار الوقود. ما الفكرة إذن، فى ترك المواطن نهبًا لـ«السوشيال ميديا»، وجميعنا يعرف قدرة هذه المنصات على دغدغة واستلاب مشاعر الناس، لا عبر شرح الحقائق وتفنيد الوقائع، ولكن عبر تحليلات «قعدة المصاطب» وتفسيرات تعرف نقاط الضعف لدى الناس، فتتغلغل منها إليهم.

أقول إن نسبة الوعى لدى المصريين بالأوضاع الاقتصادية العالمية، وانعكاسات الأوضاع الإقليمية على مصر، وكذلك حتمية تطبيق شكل من أشكال الإصلاح الاقتصادى كبيرة للغاية، لكن ألا يستحق هذا الوعى تناولًا أفضل فيما يختص بتفاصيل الخطوات وتطبيق الإجراءات؟ وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهم الفجوة فهم الفجوة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt