توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيلفي الرئيسين

  مصر اليوم -

سيلفي الرئيسين

بقلم:أمينة خيري

جزء من التركيبة الفريدة غير المفهومة لغيرنا من شعوب الأرض تم الكشف عنها فى زيارة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون لمصر والجولات غير التقليدية التى اصطحبه فيها الرئيس السيسى.

مكونات الجولات لم تعلن قبل الزيارة، بل فوجئ الجميع بأخبارها وصورها تملأ الأثير. أما أماكنها، فلم تطرأ على بال أو خاطر. إنها أكثر الأماكن ازدحامًا بالناس واحتواء للحركة التجارية فى القاهرة. جزء من الانبهار بالطبع يكون لطبيعة خان الخليلى من حيث الحركة التى لا تهدأ على مدار ساعات اليوم، وجزء يعود إلى أن المحلات كانت مفتوحة، والشوارع كانت تعج بالمارة، والأجواء كانت أقل ما يمكن أن توصف به هو أنها طبيعية. و«طبيعية» فى زيارة بهذا المستوى، وفى تلك الظروف الإقليمية الملتهبة، تعنى متفردة وغير مسبوقة.

صور السلفى مع المارة والعمال وأصحاب المحلات والزوار تساوى تريليونات الدولارات واليوروهات وغيرها من العملات قوية الشكيمة. لا أعنى أثرها على تنشيط السياحة، أو تشجيع الزوار، وإن كانت هذه نتائج بالغة الأهمية، لكن أعنى أن كل صورة من هذه الصور تسرد معلقات عن مصر وأهل مصر وقيادة مصر.

هذه الجموع التى احتشدت حول الرئيسين، والتقطت الصور، ولوحت لهما ليس جميعها من أكثر المهتمين بالسياسة، أو أعتى المؤيدين للرئيس بالضرورة. المؤكد أن بينهم من يعارض، أو يشكو همه الاقتصادى ليلًا نهارًا، أو لديه تصور كامل لكيف تدار الدول ويُصحح الاقتصاد ويتم تشغيل الصحة ويجرى إصلاح التعليم وتتم إعادة بناء منظومة الكرة وتسديد الأهداف وشراء اللاعبين وبيعهم، ويتم التعامل مع الرئيس ترامب والمواد التى ينبغى إضافتها لبطاقة التموين وتقييم الفستان الذى ارتدته رانيا يوسف والفتوى التى أصدرها دار الإفتاء والعاصفة الترابية وهلال رمضان ولعنة الفراعنة وصفقة زيزو وحكم من ماتت وهى تضع أظافر صناعية، وجميعها مواقف وآراء لا تتسق أو تتطابق أو تتوافق بالضرورة مع المواقف الرسمية والأداءات الحكومية. ورغم ذلك، جاء «سلفى الرئيسين» ليقول إن الخلاف فى الرأى، والاعتراض على سياسات وأوضاع، لا يفسدان للسلفى قضية.

المسألة رمزية بحتة. تحمل الكثير من المعانى والرسائل والفيتامينات النفسية والعصبية، لنا قبل غيرنا. كما أن «سلفى الرئيسين» جاءت كاشفة لأمور أخرى. بيننا من هو كياد غياظ شكاء بكاء، لا يرى إلا الشوكة فى الوردة. أكرر، المسألة لا علاقة لها بمدى حبك للرئيس، أو تأييدك للقرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، المسألة لها علاقة بلحظة اصطفاف شعبى نحن فى أمس الحاجة لنعيشها ونشهدها ونعاود التأكيد لأنفسنا على وجودها.

بمعنى آخر، ليس المقصود أن نقول جميعًا «آمين» على كل قرار أو توجه سياسى واقتصادى، وليس المقصود أن يتم إخراس المعارضة، كل المطلوب أن نفرق بين الكيد والسخط وسواد القلب من جهة، والمعارضة من جهة أخرى.

أحببت «سلفى الرئيسين» وأهل مصر فى مقدمة الصورة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيلفي الرئيسين سيلفي الرئيسين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt