توقيت القاهرة المحلي 07:47:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإعلام والبرلمان والناس

  مصر اليوم -

الإعلام والبرلمان والناس

بقلم - أمينة خيري

لم يتبق سوى ذكر منظومتين يفترض أنهما قادرتان على غرس قدر من الثقة بين المواطن والحكومة. هذه الثقة قد تؤدى إلى تنامى شعور المواطن بإنجازات الحكومة، وتنامى شعور الحكومة بالمواطن. هما: الإعلام، لا سيما التقليدى، والسلطة النيابية أو التشريعية ممثلة في المجالس النيابية، ومهامها المتمثلة في إقرار القوانين والميزانيات، والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية أي الحكومة، وتمثيل الشعب، وإقرار السياسات العامة. وكل تلك المهام يفترض إنها للشعب، ومنه، ولصالحه.

ولا يخفى عن كثيرين أن حالة من الضبابية، لا تخلو من عدم وضوح لدور النائب بالنسبة لقاعدة عريضة من الناس، تسود في السنوات الماضية. في عهود سابقة، كانت العلاقة بين النائب ومن يمثلهم من الشعب غالبًا تتمثل في خدمات ينجزها لأهل الدائرة. في عقود سابقة، اتفق الطرفان، نواب الشعب والشعب، اتفاق جنتلمان غير مكتوب، لكن متفقًا عليه ضمنيًا. هو (أو هى) ينجز خدمات، ويحصل على تأشيرات، ويأتى بموافقات واستثناءات لأهل الدائرة، وربما ينجح في الضغط على أجهزة حكومية لرصف شارع، أو إدخال مياه نقية، أو تخصيص خط أتوبيس، إلخ، وهم ينتخبونه مجددًا.

أما دور نائب الشعب الذي يكون بمثابة همزة الوصل بين الشعب والحكومة، فظل ويظل يعانى غموضًا والتباسًا، لا سيما مع تشابه أغلب الأحزاب الموجودة على الساحة تشابهاً يصل إلى درجة التطابق. ويضاف إلى ذلك، أن كثيرين باتوا يعتقدون أن النائب «الشاطر» هو من يتم تداول مقاطع مصورة له وهو يصب غضبه على الحكومة لأى سبب كان. مجرد صب الغضب على الحكومة يعنى شعبيًا أنه نائب «شاطر». بالطبع يظل هناك نواب على وعى كامل بدورهم الواصل بين الحكومة والشعب.

ومن النائب الشاطر إلى الإعلام التقليدى، أي الصحف والمواقع والقنوات التلفزيونية والإذاعية، بالإضافة إلى منصاتها المعتمدة على السوشيال ميديا، وليس السوشيال ميديا في المطلق. هذا الإعلام الذي يظل – أو يفترض أنه – المصدر الموثق للخبر والمعلومة، وناقل المعلومات والسياسات الحكومية إلى الناس، وهمزة الوصل التفاعلية التي تسمح للناس بالتعبير عن آرائهم ومطالبهم وتلقى استجابات الحكومة لها، يعانى الكثير.

لا أريد الخوض هنا في مشاكل الإعلام التقليدية، والهجمة الشرسة للسوشيال ميديا عليه في عقر داره، وغيرها من المشكلات، ولكن فقط أنوه بضغوط يتعرض لها في عصور مختلفة، بين تضييق وتوجيه وتصنيف بحسب التوجه والنبرة، وغيرها الكثير من العقبات التي تؤثر سلباً على كل من جودة ما يقدمه للناس، ومصداقية المحتوى، ناهيك عن منافسة محتوى يقدمه كل من هب ودب على السوشيال ميديا.

في مثل هذه الأجواء، تقوم الحكومة بإنجازات ضخمة وعظيمة، وتضطر الدولة لاتباع برامج إصلاح اقتصادى لها آثار مريرة وموجعة، يفقد المواطن قدرته على الشعور بحجم الإنجازات، النائب يقول إنه يتحدث باسم الناس، لكن الناس في وادٍ آخر، والإعلام يحاول ويجاهد ويحارب طواحين الهواء، وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام والبرلمان والناس الإعلام والبرلمان والناس



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt