توقيت القاهرة المحلي 07:41:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطة طوارئ شخصية

  مصر اليوم -

خطة طوارئ شخصية

بقلم:أمينة خيري

لن أمضى قدماً فى التراشق بالمسؤوليات، ومن أكثر تقصيراً مِن مَن؟ وإذا كانت الاستقالات، ولو سياسية، هى الحل، أم لا؟ سأتحدث عن تجربة عاشتها ملايين لساعات، وبعضنا مازال غارقاً فيها. من كان يتخيل أن تتعطل مظاهر عدة فى تفاصيل حياتنا البسيطة لتعطل الإنترنت والاتصالات لبضع ساعات؟ عالجت العشرات من الأفلام الأجنبية فكرة انقطاع الاتصال، سواء فى زمن الإنترنت والاتصالات الرقمية أو قبلها، والفوضى العارمة التى تنجم عن ذلك. بدءاً من التفاصيل البسيطة للناس العاديين، ومروراً بأنظمة الدولة وأداء المؤسسات، وانتهاء بمخاطر أمنية جمة. ومنها ما تطرق إلى انهيار العالم نتيجة انقطاعات مشابهة، وبعضها ذهب إلى درجة انتهاز كائنات فضائية الفرصة وغزو الأرض والسيطرة عليها، والأفكار لا تنضب.

فى كارثة حريق سنترال رمسيس، الفكرة تحولت إلى حقيقة عاشتها كل الفئات. لم ينج الأغنياء تاركين البسطاء لمصيرهم، ولم يفلت حاملو درجات الدكتوراة، ولم يغرق حاملو الشهادة الابتدائية وحدهم. وقف الجميع سواسية أمام آثار الحريق، وإن بدرجات متفاوتة.

أعرف أصدقاء واجهوا مشكلة حقيقية لتزويد سياراتهم وسيارات أبنائهم بالوقود، لأن لا ماكينات التحصيل تعمل، ولا هم يحملون «كاش» يكفى. أعرف عمال «دليفرى» بكوا دموعاً بعد ما جاءت حصيلة عمل اليوم صفرا بعد تعذر الاتصال وكذلك الدفع عبر التطبيقات. أنا شخصياً ضللت الطريق أثناء ذهابى للقاء عمل فى العاصمة الجديدة بعد انقطاع خدمة الخرائط والـ«جى بى إس» مع انقطاع الإنترنت.

يقول البعض خالطاً الجد بالهزل إن وحدها «مدام عفاف» من نجت من انقطاع اتصالنا بالعصر الرقمى، وهذا جزء من الحقيقة، لكنى على يقين بأن «مدام عفاف» حين أرادت أن تتصل بابنها مساءً لتطمئن عليه لم تتمكن من ذلك لأن الشركة المشغلة لهاتف الابن تعطلت، وإنها حين حاولت الاتصال بـ«حسن» البواب ليغلق باب الأسانسير الواقف فى الرابع، لم تتمكن للسبب نفسه، وأن أم «مدام عفاف» حين توجهت إلى البنك لتصرف معاشها صباح اليوم التالى عانت الأمرّين بعدما اكتشف أن البنك فاتح، لكن «السيستم» واقع.

ولنترك جانباً «خناقة» المسؤول الذى أكد أنه حوّل لابنه ١٠٠ جنيه عبر تطبيق رقمى، والوزير الذى قال إن الإنترنت لم ينقطع، ولنترك أيضاً جانباً الكرة التى يتقاذفها منتخبا التطبيل والندب، بين «عادى بيحصل فى كل العالم» و«مصيبة ودليل انهيار»، ونقول إن الدرس الذى نخرج منه- لحين انتهاء التحقيقات- هو ضرورة أن يكون لدى كل منا «مينى خطة طوارئ»، بمعنى الاحتفاظ بقدر من «الكاش» فى البيت والجيب، عدم ترك السيارات فارغة من الوقود اعتماداً على تزويدها «بكرة الصبح»، والاتفاق مع أفراد الأسرة على خطة ليطمئنوا فيها على بعضهم البعض حال انقطاع الاتصالات، وغيرها من التفاصيل.

قد يحدث فى كل أنحاء العالم؟ أكيد، وارد، لكن الخصوصية الاجتماعية والاقتصادية تملى على كل منا خطة طوارئ شخصية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة طوارئ شخصية خطة طوارئ شخصية



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
  مصر اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 01:08 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت
  مصر اليوم - حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt