توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد إذن الترند

  مصر اليوم -

بعد إذن الترند

بقلم:أمينة خيري

لسنا وحدنا الغارقين فى بحور التحليل والتوقعات. العالم فى حالة تخمة. يتابع، ويراقب، ويرصد، ويحلل، ويتوقع وكل لا يحلل فقط على ليلاه، ولكن بحسب ما يتعرض له من معلومات وأخبار وصور وفيديوهات، منها الصالح من حيث الحقيقة والواقع، ومنها الطالح المفبرك.

محاولة إلصاق تهمة السيولة الشديدة والضبابية شبه الكاملة ونحن نتابع الحلقة الأحدث فى سلسلة تشكيل الشرق الأوسط الجديد، ألا وهى المواجهة أو الحرب بين إيران وإسرائيل، للذكاء الاصطناعى وحده، وقدراته الفذة على التخليق والتزييف، هى محاولة ظالمة. فلولا استعدادنا لنصدق ما نريد أن نصدقه دون تحكيم المنطق وإعمال العقل، ودون أدنى استعداد لاستثمار بضع دقائق لأغراض التحقق قبل أن ننجرف وننفجر، لما كان للذكاء الاصطناعى، وتحديدا استخدامه لأغراض تخليق واقع غير موجود (إذ إن للذكاء الاصطناعى العديد من الفوائد والمميزات) وغيره من تقنيات التزييف العميق، هذه القدرة الفائقة على إغراقنا فى بحور فيها الكثير من الوهم والخيال.

الحرب أو المواجهة المميتة الخطيرة المدمرة الدائرة حاليا بين إسرائيل وإيران فيها كل العوامل التى تسيل لعاب أى راغب أو محب أو هاوٍ للتحليل. من جهة أخرى، ما يدور على مرمى أحجار قليلة منا يجب متابعته وقراءته وتحليله، إن لم يكن بغرض فهم ما يجرى فى محيطنا، فلمعرفة أن ما يجرى الآن يقترب منا، وإن لم يكن هذا أو ذاك، فلأن ما يجرى سيؤثر على حياتنا اليومية، اقتصاديا وسياسيا ونفسيا وأمنيا وعسكريا.

ولا ينافس الأحداث المشتعلة الملتهبة المميتة فى كل من إيران وإسرائيل، والتى نحت مأساة غزة جانبا (لحين إشعار آخر) سوى هذا الهبد الرهيب الدائر رحاه على أثير منصات السوشيال ميديا.

لا أناقش أو أشكك أو أعترض على حق، بل واجب، كل منا فى التعبير عن رأيه ورؤيته وتوقعه على صفحاته وحساباته. أناقش وأشكك وأعترض على بناء هذه الآراء والرؤى والتوقعات، إما على آراء آخرين مجهلة معاد تدويرها دون معرفة بالأسباب التى جعلت فلانا يؤمن بكذا أو يكتب كذا، أو حتى دون معرفة مسبقة بهذا الفلان أصلا، أو بناء على أخبار وصور وفيديوهات لم تحدث فى الواقع، أو مجتزأة، أو كليهما.

التعبير عن الرأى مسؤولية. هذه المسؤولية ليست كلاما على ورق، أو دقا على «كى بورد». المسؤولية تأتى معها واجبات، والواجبات فى هذا السياق تستدعى قليلا من التدقيق، وبعضا من البحث، وكثيرا من التفكير النقدى المخاصم لتحريم التفكير وتكفير المنطق.

حتى لو جاءك أبوك أو أمك أو شيخك أو قدوتك أو أيقونتك أو «مؤثرك» المفضل على السوشيال ميديا بخبر أو معلومة أو تحليل أو رؤية أو توقع، «أبوس إيدك»، تحقق منها، وتفكر فيها، وتعقل قبل دق الشير واللايك، وذلك بعد إذن «الترند». ما نحن فيه لا يحتمل التضحية بأمننا وسلامتنا فى سبيل ترند زائل مهما كان مربحا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد إذن الترند بعد إذن الترند



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt