توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد إذن الترند

  مصر اليوم -

بعد إذن الترند

بقلم:أمينة خيري

لسنا وحدنا الغارقين فى بحور التحليل والتوقعات. العالم فى حالة تخمة. يتابع، ويراقب، ويرصد، ويحلل، ويتوقع وكل لا يحلل فقط على ليلاه، ولكن بحسب ما يتعرض له من معلومات وأخبار وصور وفيديوهات، منها الصالح من حيث الحقيقة والواقع، ومنها الطالح المفبرك.

محاولة إلصاق تهمة السيولة الشديدة والضبابية شبه الكاملة ونحن نتابع الحلقة الأحدث فى سلسلة تشكيل الشرق الأوسط الجديد، ألا وهى المواجهة أو الحرب بين إيران وإسرائيل، للذكاء الاصطناعى وحده، وقدراته الفذة على التخليق والتزييف، هى محاولة ظالمة. فلولا استعدادنا لنصدق ما نريد أن نصدقه دون تحكيم المنطق وإعمال العقل، ودون أدنى استعداد لاستثمار بضع دقائق لأغراض التحقق قبل أن ننجرف وننفجر، لما كان للذكاء الاصطناعى، وتحديدا استخدامه لأغراض تخليق واقع غير موجود (إذ إن للذكاء الاصطناعى العديد من الفوائد والمميزات) وغيره من تقنيات التزييف العميق، هذه القدرة الفائقة على إغراقنا فى بحور فيها الكثير من الوهم والخيال.

الحرب أو المواجهة المميتة الخطيرة المدمرة الدائرة حاليا بين إسرائيل وإيران فيها كل العوامل التى تسيل لعاب أى راغب أو محب أو هاوٍ للتحليل. من جهة أخرى، ما يدور على مرمى أحجار قليلة منا يجب متابعته وقراءته وتحليله، إن لم يكن بغرض فهم ما يجرى فى محيطنا، فلمعرفة أن ما يجرى الآن يقترب منا، وإن لم يكن هذا أو ذاك، فلأن ما يجرى سيؤثر على حياتنا اليومية، اقتصاديا وسياسيا ونفسيا وأمنيا وعسكريا.

ولا ينافس الأحداث المشتعلة الملتهبة المميتة فى كل من إيران وإسرائيل، والتى نحت مأساة غزة جانبا (لحين إشعار آخر) سوى هذا الهبد الرهيب الدائر رحاه على أثير منصات السوشيال ميديا.

لا أناقش أو أشكك أو أعترض على حق، بل واجب، كل منا فى التعبير عن رأيه ورؤيته وتوقعه على صفحاته وحساباته. أناقش وأشكك وأعترض على بناء هذه الآراء والرؤى والتوقعات، إما على آراء آخرين مجهلة معاد تدويرها دون معرفة بالأسباب التى جعلت فلانا يؤمن بكذا أو يكتب كذا، أو حتى دون معرفة مسبقة بهذا الفلان أصلا، أو بناء على أخبار وصور وفيديوهات لم تحدث فى الواقع، أو مجتزأة، أو كليهما.

التعبير عن الرأى مسؤولية. هذه المسؤولية ليست كلاما على ورق، أو دقا على «كى بورد». المسؤولية تأتى معها واجبات، والواجبات فى هذا السياق تستدعى قليلا من التدقيق، وبعضا من البحث، وكثيرا من التفكير النقدى المخاصم لتحريم التفكير وتكفير المنطق.

حتى لو جاءك أبوك أو أمك أو شيخك أو قدوتك أو أيقونتك أو «مؤثرك» المفضل على السوشيال ميديا بخبر أو معلومة أو تحليل أو رؤية أو توقع، «أبوس إيدك»، تحقق منها، وتفكر فيها، وتعقل قبل دق الشير واللايك، وذلك بعد إذن «الترند». ما نحن فيه لا يحتمل التضحية بأمننا وسلامتنا فى سبيل ترند زائل مهما كان مربحا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد إذن الترند بعد إذن الترند



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt