توقيت القاهرة المحلي 21:01:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد إذن الترند

  مصر اليوم -

بعد إذن الترند

بقلم:أمينة خيري

لسنا وحدنا الغارقين فى بحور التحليل والتوقعات. العالم فى حالة تخمة. يتابع، ويراقب، ويرصد، ويحلل، ويتوقع وكل لا يحلل فقط على ليلاه، ولكن بحسب ما يتعرض له من معلومات وأخبار وصور وفيديوهات، منها الصالح من حيث الحقيقة والواقع، ومنها الطالح المفبرك.

محاولة إلصاق تهمة السيولة الشديدة والضبابية شبه الكاملة ونحن نتابع الحلقة الأحدث فى سلسلة تشكيل الشرق الأوسط الجديد، ألا وهى المواجهة أو الحرب بين إيران وإسرائيل، للذكاء الاصطناعى وحده، وقدراته الفذة على التخليق والتزييف، هى محاولة ظالمة. فلولا استعدادنا لنصدق ما نريد أن نصدقه دون تحكيم المنطق وإعمال العقل، ودون أدنى استعداد لاستثمار بضع دقائق لأغراض التحقق قبل أن ننجرف وننفجر، لما كان للذكاء الاصطناعى، وتحديدا استخدامه لأغراض تخليق واقع غير موجود (إذ إن للذكاء الاصطناعى العديد من الفوائد والمميزات) وغيره من تقنيات التزييف العميق، هذه القدرة الفائقة على إغراقنا فى بحور فيها الكثير من الوهم والخيال.

الحرب أو المواجهة المميتة الخطيرة المدمرة الدائرة حاليا بين إسرائيل وإيران فيها كل العوامل التى تسيل لعاب أى راغب أو محب أو هاوٍ للتحليل. من جهة أخرى، ما يدور على مرمى أحجار قليلة منا يجب متابعته وقراءته وتحليله، إن لم يكن بغرض فهم ما يجرى فى محيطنا، فلمعرفة أن ما يجرى الآن يقترب منا، وإن لم يكن هذا أو ذاك، فلأن ما يجرى سيؤثر على حياتنا اليومية، اقتصاديا وسياسيا ونفسيا وأمنيا وعسكريا.

ولا ينافس الأحداث المشتعلة الملتهبة المميتة فى كل من إيران وإسرائيل، والتى نحت مأساة غزة جانبا (لحين إشعار آخر) سوى هذا الهبد الرهيب الدائر رحاه على أثير منصات السوشيال ميديا.

لا أناقش أو أشكك أو أعترض على حق، بل واجب، كل منا فى التعبير عن رأيه ورؤيته وتوقعه على صفحاته وحساباته. أناقش وأشكك وأعترض على بناء هذه الآراء والرؤى والتوقعات، إما على آراء آخرين مجهلة معاد تدويرها دون معرفة بالأسباب التى جعلت فلانا يؤمن بكذا أو يكتب كذا، أو حتى دون معرفة مسبقة بهذا الفلان أصلا، أو بناء على أخبار وصور وفيديوهات لم تحدث فى الواقع، أو مجتزأة، أو كليهما.

التعبير عن الرأى مسؤولية. هذه المسؤولية ليست كلاما على ورق، أو دقا على «كى بورد». المسؤولية تأتى معها واجبات، والواجبات فى هذا السياق تستدعى قليلا من التدقيق، وبعضا من البحث، وكثيرا من التفكير النقدى المخاصم لتحريم التفكير وتكفير المنطق.

حتى لو جاءك أبوك أو أمك أو شيخك أو قدوتك أو أيقونتك أو «مؤثرك» المفضل على السوشيال ميديا بخبر أو معلومة أو تحليل أو رؤية أو توقع، «أبوس إيدك»، تحقق منها، وتفكر فيها، وتعقل قبل دق الشير واللايك، وذلك بعد إذن «الترند». ما نحن فيه لا يحتمل التضحية بأمننا وسلامتنا فى سبيل ترند زائل مهما كان مربحا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد إذن الترند بعد إذن الترند



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt