توقيت القاهرة المحلي 17:37:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رفع العقوبات

  مصر اليوم -

رفع العقوبات

بقلم:أمينة خيري

لو قال لى أحدهم قبل عشر سنوات إن الولايات المتحدة الأمريكية ستسامح أو تصادق أو تصافح هيئة تحرير الشام، التى كانت جبهة النصرة، والتى تشكلت وتم تمويلها من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، لنصحته بطلب معونة الطب النفسى أو البحث عن خبير يشرح له الهوة السحيقة بين الجماعات الجهادية المسلحة ودول العالم، لاسيما الغربى.

ورغم جهود غربية عدة تم بذلها والضغط بها ضغطًا رهيبًا قبل سنوات حتى يقبل المصريون بحكم جماعة الإخوان المسلمين رغمًا عن إرادة الغالبية، ورغم العلم بأن حكم جماعة إسلام سياسى يعنى حكمًا دينيًا لا ريب فيه، وتحول الدولة برمتها إلى دولة دينية مهما ارتدت جلباب الانتخابات الحديثة أو تلحفت بعباءة المدنية المعاصرة، إلا أن التحولات الحادثة فى قبول «هيئة تحرير الشام» التى كانت جهادية ما زالت قادرة على إثارة دهشة أكبر.

«السياسة مالهاش كبير» ليست كلاما والسلام، إنها كل الكلام المؤثر والفعال. السياسة فن الممكن واللاممكن، والمعقول واللامعقول، والمتوقع والأبعد ما يكون عن الأذهان والأفكار.

الرئيس ترامب أعلن خلال زيارته للسعودية عزمه رفع العقوبات عن سوريا، وهى العقوبات التى يمتد عمرها إلى أكثر من ٤٠ عامًا. بدأ تطبيقها فى عام 1979، وظلت تتمدد وتتوسع حتى طالت كل المناحى والمجالات. أمارات ودلائل التقارب الأمريكى السورى كانت واضحة على مدار الأسابيع القليلة السابقة، وذلك لمن يرغب ويقدر على رؤية الحقيقة منزهة عن التصورات المسبقة، وذلك منذ تم إسقاط نظام بشار الأسد فى أيام معدودة، ووصول رجال هيئة تحرير الشام إلى القصر الرئاسى السورى بسلاسة ويسر مدهشين. كلمة دهش تعنى فى القاموس «تحير وذهب عقله من وله أو فزع أو حياء».

لقاء «الرئيسين» ترامب والشرع حدث بالفعل. وسحب أمريكا قواتها، أو جزء من قواتها المقدر عددها بنحو ألفى عسكرى فى الداخل السورى أيضاً متوقع. إنها القوات التى «كانت» مهمتها توجيه الضربات ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) فى سوريا.

فى ديسمبر الماضى، وبعد أيام من سقوط نظام الأسد المفاجئ، نصح ماثيو ليفيت، مدير برنامج مكافحة الإرهاب والاستخبارات فى «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» (مركز فكر مؤثر يقدم النصح والتحليل لأمريكا فيما يتعلق بمصالحها فى الشرق الأوسط ومعروف بميل واضح لإسرائيل) بإصدار بعض الإعفاءات قصيرة الأجل للمساعدة فى تفكيك الشبكة المعقدة من التصنيفات على قوائم الإرهاب الأمريكية وتسهيل المساعدات الإنسانية، إلّا أن أى رفع أوسع نطاقاً لـ«هيئة تحرير الشام» والجولانى (الرئيس السورى الشرع حاليًا) وغيرهما من قائمة التصنيفات يجب أن يُكتسب لا أن يُمنح كهدية، مضيفاً أن نهاية نظام الأسد أخبار سارة للغاية، وخاصة بالنسبة للشعب السورى، وكذلك فيما يتعلق بتقويض ركيزة رئيسية من «محور المقاومة» الإيرانى، ولكن الحكومة الناشئة بقيادة «هيئة تحرير الشام» لديها الكثير لتثبته للمواطنين السوريين، ولجيران سوريا، وللمجتمع الدولى. ويبدو أن الوقت أصبح مناسبًا والظروف توفرت لرفع العقوبات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفع العقوبات رفع العقوبات



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt