توقيت القاهرة المحلي 07:47:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أم الحلول

  مصر اليوم -

أم الحلول

بقلم:أمينة خيري

كنت قد نويت الكتابة عن أم الحلول، الداء والدواء، والغاية المفقودة، والأمل المنشود، والطريق الوحيد للتخفيف من شعور طاغ لدى كثيرين بالظلم أو فقدان الأمل أو انعدام العدالة أو الشعور الدائم بالتهديد، ألا وهو تطبيق القانون كل يوم على مدار الـ٢٤ ساعة طيلة أيام العام الـ٣٦٥ العادية أو الـ٣٦٦ الكبيسة، ألا وهو تطبيق القانون. تطبيق القانون على قائد السيارة، ومقاول الطريق، والوزير، والخفير، والمواطن أياً كانت صفته، ولو كان ضابطاً أو قاضياً أو ابن رجل مهم أو عابر سبيل. وبدلاً من إعادة الكتابة لما كتب مرات ومرات، اسمحوا لى بإعادة نشر مقاطع من مقال كتبته هنا فى ديسمبر الماضى فى سلسلة مقالات «إعادة اختراع العجلة»، إذ لم يتغير شىء منذ ذلك الحين. كتبت: ما يفرق بين الدول والمجتمعات وبعضها البعض ليس فقط معدلات الفقر والغنى، أو أنظمة الحكم، أو الأداءات الاقتصادية، ولكن مدى احترام وتطبيق وتفعيل القوانين، ومدى علم الناس بمعنى القانون، ولماذا وُضِع، وسبل تنفيذه، وضمان استدامته، والمواصفات والمؤهلات العلمية والتدريبية والرقابية المطلوبة فى المنوط بهم تطبيق القانون، وكيفية تطبيقه على الجميع دون استثناء، وإلا فقد احترامه. لا توجد مجتمعات ملائكية وأخرى شيطانية، أو دول خرجت إلى الحياة متقدمة ومتحضرة وأخرى متأخرة وعشوائية. نحن نتاج ما نختار ونطبق. والتغيير مرتبط بالمقاومة والممانعة. وسجلنا المعاصر حافل بمقاومات شعبية عاتية للعديد من محاولات التطوير، ومنها مقاومة تطوير فكر التعليم، ومقاومة تطبيق قوانين السلامة المرورية، ومقاومة تطبيق معايير فى تنفيذ الأعمال، والقائمة طويلة جداً.

الفرق بين المجتمعات المتحضرة وغير المتحضرة أو نصف المتحضرة لا يكمن فى المال والجاه فقط، أو فى القوة العسكرية ومقدار شراستها فقط، أو فى تبوأها مكانة متقدمة بين دول الأرض فقط. كما أنها ليست المجتمعات التى تحظى فيها الغالبية بحياة الرفاه والثراء فقط، أو التى ينتمى فيها الجميع للمعتقد نفسه ويلتزم الكل بكود الملابس ذاتها، أو التى تزيد فيها دور العبادة على دور العلم والبحث والترفيه والتثقيف بالضرورة، أو التى تعلو فيها أصوات رجال الدين لتطغى على كل الأصوات.

تعريفات أو مقومات «المجتمع المتحضر» كثيرة، لكن أفضلها وأكثرها استدامة التى تقوم على احترام حقوق وحريات الجميع، وضمان أداء الواجبات عبر الاحتكام لقوانين واضحة النصوص تطبق على الجميع، دون تدخل من رجال الدين ودون فتح الباب بتعدد مصادر التشريع ولو كانت الأعراف والعادات والتقاليد. (وأشير هنا إلى دهشتى الشديدة بأن يٌذكر ضمن سبل تطبيق السلامة على الطريق إشراك وزارة الأوقاف ليخطب أئمة المساجد عنها، ولا يذكر تطبيق القانون الصارم والحازم على مجانين الطرق). وهى التى تعاقب المرتشين والمفسدين والمتنصلين من المسؤولية ومغيبى العقول بالقانون. هى التى تحمى المواطن من جور الدولة، وتقى الدولة شرور الخارجين على القانون، وذلك دون الحاجة إلى إعادة اختراع العجلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم الحلول أم الحلول



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt