توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القتل «المعقول»

  مصر اليوم -

القتل «المعقول»

بقلم:أمينة خيري

اسمحوا لى أن أعيد نشر المقال الذى نشر فى هذه المساحة فى شهر ديسمبر عام ٢٠٢٣. هذا ما كتبت، وهذا ما آلت إليه أوضاع «القضية».

لست متخصصة فى الحروب و«فنونها» المتراوحة بين سفك الدماء وتشريد السكان وهدم البيوت على رؤوس سكانها. أقرأ نصوص القوانين الدولية للحروب والأسر، وقواعد القتل المقبولة فى مقابل الأخرى غير المقبولة، وأطر التهجير فى حدود القوانين، أفهم الكلمات التى أطالعها لكن لا أفهم ماهية وضع قواعد للقتل.

أتابع حرب القطاع منذ يومها الأول، وقبلها الحلقات السابقة من صاروخ ينطلق من هنا فيصيب نفرا أو نفرين، فيرد هناك بدك شبه كامل للمدن التى يٌعتقد أن الصاروخ انطلق منها، فتموت الآلاف وتشرد آلاف أخرى، ويعانى من تبقى من سكان من «تروما» حرب لا تموت بموتهم. وأسمع وأقرا وأكتب ما يصرح به كبار رجال الكوكب فى ضوء ما يجرى فى غزة عن «معدلات القتل المعقولة» و«الأضرار التبعية أو الجانبية» المتوقعة فى الحروب Collateral damage ومفاوضات وقف إطلاق النار أياما أو أسابيع ثم إطلاق صافرة الانطلاق مجددا، ومعها استغاثات ونداءات المؤسسات الأممية لإدخال طعام وشراب ودواء لاستخدام من يحالفه الحظ ويبقى على قيد الحياة.

نقارن تكاليف وفوائد الخيارات المختلفة لاتخاذ القرار المستنير بأقل خسائر وأكبر فوائد ممكنة. المقارنة مخزية، حيث النفس البشرية لا يجب وضعها فى مصاف المال والاستثمارات، لكنها الطريقة الوحيدة التى يمكن عقلنة ما يجرى فى حرب القطاع إلى حد ما. أعلم تماما وجهة نظر البعض عن «ثمن» القضية فى مقابل الخسائر من قتلى ومصابين ومشردين ونازحين، بالإضافة إلى الخسائر المادية التى تهرع دول عديدة «كثر خيرها» إلى دفع مليارات الدولار لإعادة إعمار ما تهشم لحين موعد الدك المقبل.

لكن لا يسعنى سوى التفكير فى رغبات وأولويات «مكونات» القضية، ألا وهم أهل غزة من المدنيين. يلوح البعض منهم بعلامات النصر وهم قابعون فى أفنية مدارس «أونروا» التى يجرى دكها هى الأخرى، وعلى أبواب المستشفيات التى تحولت إلى ساحات معارك بين أشاوس المقاومة وجيش الاحتلال، فهم لا يملكون سوى إصبعى النصر. وأعلم تماما أن الصغار فى المخيمات وأماكن النزوح يسعدون ويضحكون من قلبهم حين يتوجه لهم «المهرج» و«الساحر» وغيرهما من المتبرعين بالوقت والجهد للترفيه عنهم فى هذه الظروف حالكة السواد.

كما أسمع وأشاهد النساء والرجال الذين يصيحون فى وجه كاميرات الإعلام إنهم مرابطون صامدون مستمرون. لكن هناك بينهم من لا نسمعه، ربما يكون لديه رأى مغاير، أو حساب لا يتطابق بالضرورة مع حسابات «ثمن» القضية. فقط أقول ربما. المؤكد أن حسابات القضية لديها أوجه عدة، وليس وجه واحد يقرره من يقدم لنا الصورة التى يعتبرها «مثالية». قتلى غزة يفوقون ٢٠ ألفا، والعداد يعد.

(ملحوظة: العداد حاليا تعدى حاجز الـ٥٠ ألفا، ومازال يعد).

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القتل «المعقول» القتل «المعقول»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt