توقيت القاهرة المحلي 08:58:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى الوزيرة مايا مرسى

  مصر اليوم -

إلى الوزيرة مايا مرسى

بقلم : أمينة خيري

بطاقة أو كارت الخدمات المتكاملة واجب تقوم به الدولة تجاه أبنائها من ذوى الإعاقة. ويُفترض أنها تراعى ظروفهم وقدراتهم، التى ربما تمنعهم من السبع دوخات المعتادة فى الدوائر الحكومية، ومن منظومة «فوت علينا بكرة». فى الحالة التى سأسردها، والتى أعايش كل خطوة فيها بنفسى، تحولت المنظومة إلى «فوت علينا السنة الجاية».

بدأت المواطنة المصرية ذات الإعاقة المضاعفة، (شلل أطفال منذ الصغر بالإضافة إلى حادث مرورى مروع قبل نحو 15 عامًا)، رحلة استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة منذ ما يقرب من عام. تم إنجاز كل المطلوب: تقارير وقياسات طبية، زيارة مركز التأهيل، ومنه إلى مستشفى إمبابة العام رغم توافر كل المستندات، ولن أتطرق إلى اللجنة الطبية، وبينها طبيبة تطلب من المواطنة المصابة بشلل أطفال ومعها كل الأوراق الطبية أن تحاول أن تحرك قدمها المشلولة مرارًا وتكرارًا: «طب بس حاولى كده» «لا حاولى تانى» وتنبيه زميلاتها الطبيبات إلى أن الشلل بالإضافة إلى كونه موثقًا فإنه ظاهر وواضح وضوح الشمس)، ومنها إلى مكتب التأهيل مجددًا، ثم انتظار أسابيع، ثم زيارة لمركز تأهيل آخر لاستكمال الأوراق، ثم انتظار أشهر، ثم يأتى الخبر الموثق على موقع وزارة التضامن الاجتماعى بتاريخ ٢٠ مايو 2024: تمت الموافقة على الطلب وتمت طباعة بطاقة الخدمات المتكاملة.

ويتضح بعد ذلك أن الرسالة والعدم سواء. زيارات متكررة لمجمع الأحياء فى شارع شبرا لتسلم البطاقة. مرة البطاقة لم تصل بعد، وأخرى الموظفة ما جاتش النهارده، وهلم جرا. وفى المرة الأخيرة قبل أيام، رأفت إحدى الموظفات بالحال، وقالت إنها ستستعلم عن البطاقة وتخبرنا هاتفيًّا، وهو ما حدث. قالت: البطاقة لم تصدر بعد!. قلت: يا فندم الرسالة على موقع الوزارة تؤكد أن البطاقة تمت طباعتها فى شهر مايو الماضى. قالت: ولماذا لم تحضروا لتسلم البطاقة؟. قلت: يا فندم حضرنا مرات ومرات، ولم نجدها. قالت: لحظة واحدة. عادت لتقول: البطاقة تستغرق وقتًا بعد الطباعة لتصل إلينا. شوية كدة واسألوا تانى!!.

وأضيف أن هذه ليست حالة فريدة من نوعها، إذ إننى قابلت مواطنين كثيرين فى إطار محاولة البحث عن بطاقات ذويهم التى «تمت طباعتها».

وأسأل الوزيرة المحترمة النشيطة التى أعلم شخصيًّا مدى تفانيها فى عملها وإيمانها بالمهام التى تقوم بها، سواء فى المجلس القومى للمرأة ثم وزارة التضامن، ومن قبلها الأمم المتحدة: هل يُعقل أن نعرض المواطنين والمواطنات من ذوى الإعاقة لهذه «البهدلة» وهذه المماطلة وهذا الإهمال؟، هل يُعقل أن تكون ثمانية أشهر غير كافية لوصول بطاقة «تمت طباعتها»؟. كل مشوار من مشاوير الاستفسار يعنى يوم إجازة من عمل القريب الذى يقوم بالمهمة المضنية بالنيابة عن القريب المعاق، فهل هذا مقبول؟. أليست هناك طريقة أخرى للتأكد من إعاقة المواطن وتحديد مواصفاتها والموافقة أو الرفض على إصدار البطاقة بدلًا من هذه التراجيديا؟. الكارثة أنه رغم كل ما سبق، فإن البطاقة غير موجودة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى الوزيرة مايا مرسى إلى الوزيرة مايا مرسى



GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 06:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 06:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 06:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان فضاء الحياة والإبداع لا الحروب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt