توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبء التفكير (3)

  مصر اليوم -

عبء التفكير 3

بقلم - أمينة خيري

هل يولد الإنسان بجينات التطرف، أم أنه يكتسب التطرف، سواء اختيارا أو عبر ضغوط مجتمعية ناعمة؟،

فى ورقة منشورة على موقع «علم النفس اليوم» الأمريكى الكثير من التفاصيل.

يسأل الكاتب «إيوان موريسون»: «هل التعصب متوارث فى العائلات؟»، ويجيب من واقع خبرته الشخصية أنه نشأ فى بيت وصفه بـ«غريب الأطوار»، حيث ثلاثة أجيال حمل كل منها معتقدات متطرفة. الجدة كانت تنتمى للكالفينية البروتستانتية، وتعتقد أن 99 بالمائة من سكان البلدة آثمون عصاة ضلوا طريق الهدى. الأب كان يعتنق مبادئ ميليشيا أسكتلندية شبه عسكرية تؤمن باستقلال أسكتلندا عن بريطانيا بطريق العنف، ويكتب أبياتا شعرية غزلا فى الإرهابيين الذين يحرقون ويقتلون فى سبيل هذه الغاية. وكاتب المقال كان ينتمى للحزب الشيوعى الثورى ويشارك فى احتجاجات للمطالبة بإقامة ثورة عالمية عنيفة وإسقاط كل الأنظمة.

يقول الكاتب إن المضحك هو أن الأجيال الثلاثة من المتطرفين اعتنقوا ثلاث أفكار متعصبة تناصب كل منها العداء، وهو ما قد يعنى أن أفراد الأسرة عانوا من حاجة نفسية عميقة لاعتناق روايات متطرفة يعيشون بأفكارها وسردياتها، وهو ما يشبه التشبث بإطار عاطفى، وليس التعمق فى المعتقد الفعلى. ويضيف: ثلاثتنا اختلف عن الآخر فى معتقده المتطرف، لكن اتفقنا على شىء واحد فقط: كلنا أحببنا فكرة تمنى حرق أعدائنا والمختلفين معنا، ولو لم نصرح بذلك جهرا.

ويرى أن أفراد الأسرة المتطرفين الثلاثة أبدوا رغبة نفسية شديدة فى التعلق بهذه المعتقدات، بغض النظر عن محتواها الفعلى، بل ربما وجدوا فى التعلق بها واعتناقها ما أرضى نفوسهم أو أراحها أو أضفى عليها شعورا مفتقدا بالثقة أو الإنجاز أو التفرد. وهنا يطرح فكرة (ليست إجابة)، مفادها أن بحوثا نفسية وجدت العديد من أوجه الشبه والتطابق فى التركيبة النفسية لنازيين وشيوعيين ويمينيين متطرفين ومتحولين من دين لآخر ومعتنقين النسخة المتشددة من التدين، أكثر من أوجه الاتفاق فى أيديولوجياتهم المتطرفة التى يعتنقونها.

ومن أهم التفسيرات التى قدمها الكاتب لاختيار الشخص لفكرة متطرفة لتكون معتنقه هو سعيه الدؤوب، ربما دون أن يدرى، ليتخلص من مسؤولية الحرية الشخصية والاختيارات المتفردة، التى يفترض أن الإنسان يتمتع ويتميز بها. يبحث عن فكرة «شماعة» أو أيديولوجيا غارقة فى التطرف، وربما الجنون، لكن بشرط أن يكون ضمن جماعة تعتنق الفكرة شديدة التطرف نفسها، وهو ما يتيح له تسليم مفاتيح حريته الشخصية التى تمثل عبئا وثقلا بالنسبة له. ما يسعى إليه هؤلاء هو التحرر من مسؤولية الوجود الفردى، ومن العبء المخيف المتمثل فى الاختيار الحر. وتكون هناك ميزة مضافة حين يجد من يقنعه أنه موجود ليقوم بمهمة التفكير نيابة عنه، ثم يتطور الأمر، فيبدأ «مسؤول التفكير» بمنعه من التفكير، ووصمه وربما تكفيره، (فى حال الأفكار الدينية)، إن فكر يوما فى استعادة قدرته على التفكير، ولحديث الجينات والاختيارات بقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبء التفكير 3 عبء التفكير 3



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt