توقيت القاهرة المحلي 00:03:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رؤية لا رؤيا

  مصر اليوم -

رؤية لا رؤيا

بقلم - أمينة خيري

ماذا تعنى «القضية الفلسطينية»؟ وما هو «الصراع العربى الإسرائيلى»؟ وما المقصود بـ«مشكلة الشرق الأوسط»؟ ليست أسئلة تافهة، أو إجاباتها معروفة مسبقا! العكس هو الصحيح. إنها الأسئلة التى – حال الإجابة عليها بشكل مباشر وبعيد عن حسابات الدبلوماسية والاستراتيجية وما يجب أن يقال وما ينبغى ألا يقال- تشكل الشرق الأوسط الجديد الجارى تحميله حاليا بشكل متسارع ومسابق للزمن.

هناك «شرق أوسط جديد» جرى رسم خريطته منذ سنوات. وهناك «شرق أوسط جديد» بدأ التخطيط له قبل عقود، ربما تصل إلى قرن. وهناك «شرق أوسط جديد» يجرى الحديث عنه إعلاميا وأكاديميا واستراتيجيا بين الحين والآخر فى دول عدة، وبين تكتلات مصالح كثيرة، ويختلف أحيانا فى التفاصيل الدقيقة أو يخضع لتغيرات طفيفة بمرور الوقت. «شرق أوسط جديد» أو «شرق أوسط كبير» أو «شرق أوسط أكبر» حتى تكون الترجمة أكثر دقة ينسب كـ«مسمى» وتكتيك إلى رئيسة الوزراء الأمريكية السابقة كونداليزا رايس. يٌنسب لها باعتبارها تحدثت عنه، وشرحت جوانب من المقصود به، واجتهدت لبلورة مقدماته وتفعيل أساسياته، لكنه يبقى هدفا أكبر من مسؤول رفيع، وغاية أوسع من نظام سياسى، ولو كان نظام أكبر وأقوى دولة فى العالم. هذا الشرق الأوسط الجديد مدروس بعناية ومخطط بحنكة. وجزء من الحنكة هو مرونة إجراء تغييرات سريعة تتيح المناورة ولا تحيد عن الغاية فى حال حدوث تطور ما غير متوقع، أو حدث ما غير منصوص عليه فى السيناريو.

يظل المقصود بالشرق الأوسط الجديد أو الكبير غير معلن بشكل كلى.

وعلى سبيل الرصد، ومن باب التحليل، بعيدا عن حنجوريات الصياح وحساسيات يخشى كثيرون الاقتراب منها، فإن ما جرى فى أكتوبر 2023، ساعد ومهد الطريق نحو تفعيل الخريطة الجديدة، ولو تم ذلك دون قصد أو نية مسبقة.

الناجون من الأوهام، والقادرون على رؤية الواقع دون خيالات أو أحلام رأت فيما جرى فى 2023 بداية النهاية للقضية الفلسطينية، وذلك بحسابات الورقة والقلم، لا العاطفة والأحاسيس. لم يؤد ما جرى إلى لفت انتباه العالم للقضية، أو إعادة وضعها على خريطة الاهتمام الدولى، بل أدى إلى غير ذلك. ورفض رؤية ما جرى لا يعنى أنه لم يجر.

أدبيات الشرق الأوسط الجديد أو الكبير تذكر أن إدارة الطريق نحو الشرق الأوسط الجديد تدار من خلال أدوات الحرب، حيث الحرب وسيلة، لا غاية. وأنقل السطور التالية من مقال كتبته الباحثة سارة نيومان فى موقع «مودرن دبلوماسى» عنوانه «استراتيجية الشرق الأوسط الجديد: خلق النظام من خلال الحرب والفوضى»: الحرب ليست نتيجة حتمية، بل أداة لإثارة تحولات سياسية وإقليمية، تُعزز ظهور تحالفات وائتلافات جديدة، وتُعيد ترسيم الحدود. كما تحدث تحولات فى ديناميكيات القوة، إذ يُمكن للاشتباكات العسكرية أن تُعيد ضبط موازين القوى، بشكل يقوض حكومات وفصائل، ويمكن أخرى. الحرب فى هذا السياق تكون أداة لتحفيز التحولات السياسية والإقليمية، وإعادة ترسيم الحدود.

الرؤية تختلف عن الرؤيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية لا رؤيا رؤية لا رؤيا



GMT 08:01 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

إلى إيران

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

عالم ماسك... «الماسخ»

GMT 07:56 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

السعودية قاعدة الاستقرارفي الشرق الأوسط

GMT 07:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

حصرية السّلاح ليست خياراً

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

إيران... لغز «العطش والعتمة» في بلاد الغاز

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كأس أفريقيا في المغرب... احتفال بالقيم قبل النتائج

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كي لا يفقد لبنان جنوبه

GMT 07:46 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كامل الشناوي ويوسف إدريس ونجاة بالذكاء الاصطناعي!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 18:45 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته
  مصر اليوم - مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع الكوليسترول يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

انعقاد الجمعية العمومية للفنادق السياحية

GMT 14:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جنى عمرو دياب توجه رسالة إلى شقيقتها في عيد ميلادها

GMT 22:39 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

ميرنا وليد تؤكد "عيد الحب" يعطيني طاقة إيجابية

GMT 03:30 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

هوية أوروبا فى قلب انتخابات البرلمان الأوروبى
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt