توقيت القاهرة المحلي 23:17:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نحن المؤامرة والباقى تفاصيل!!!!

  مصر اليوم -

نحن المؤامرة والباقى تفاصيل

بقلم: خولة مطر

تقسمنا حتى الفتات فماذا بعد؟؟ فيما العالم يلملم بعضه، بقينا نحن نفتت المفتت ونتحول إلى التناهى فى الصغر ربما ليس حجما جغرافيا بل حجما على خارطة العالم المتحول والمسموع والقادر على أن يضع مطالبه ورغباته وربما حتى أجنداته..
***
وما الجديد طالما بقينا مقسمين أو ربما فى الواقع نحن كذلك فيما التزييف الذى أتقناه أعطى انطباعا بوحدة ومحبة تفاهم ووفاء لماضٍ طويل.. كثيرون اعتادوا هذا الواقع أو بأقل تقدير كان مكشوفا لهم ولم يعيشوا فى وهم أحلام الأخوة والمحبة والروابط!!!
***
انهارت كل المفردات أمام ذاك السقوط المدوى، كحجر الشطرنج وقعوا أو وقعنا واحدا خلف الآخر!! وما هى إلا لحظات حتى وصل السقوط لكل بيت وكل عائلة وكل شلة وكل شركة وكل صداقة. وحدها الصفقات بقيت صامدة لا تنكسر ولا تنحنى ولا تلين، فهى لم تضع نفسها فى أجواء الكلمات المشبعة بالعواطف حتى عندما توارت خلفها كان الموقف واضحا جدا أنها الصفقة والمصالح الشخصية جدا وليست حتى مصالح المجموعة أو ما هو أوسع منها..
***
كل صور السقوط مرت سريعا حتى ازدحمت بها المساحات المفرغة من أدمغتنا.. فهى مثل الأوبئة عليك أو علينا عزلها حتى فى ذهننا حتى لا تلوث الأماكن الجميلة الأخرى. تلك التى نخزن فيها حميمية اللحظة وجمالياتها، تلك المغمسة بمحبة قلبية خالصة، غير ملونة ولا ملوثة ولا حتى «مفذلكة» بتعابير رنانة، تحولت إلى موضة فهناك فى اللغة موضة أيضا.. نعم هكذا يحاولون إفهامنا أن «كلامنا قديم جدا» أو أنه «مش فاشن»!!!
***
تلك الصور التى أقل ما يقال عنها إنها مستفزة لمشاعر كثير من الصامتين غصبا أو كرها أو خوفا أو حتى ترفعا عن النزول لمثل هذه المستويات من الانحطاط.. تطاردنا الصور أو هم مستمرون فى محاولة لحصارنا فى إطارها مثلهم مثل أولئك الذين حملوا السيوف وقطعوا الرقاب على مرأى من محطات التلفزة الحداثية بكاميرات حديثة ومتطورة جدا.. هناك خدم التطور التقنى كل الفكر المتحجر والمتطرف وهنا أيضا تخدم التكنولوجيا المروجين لهذه المرحلة.. هى كالقاتل الذى لا يكتفى بالذبح بل يريد أن يحوله إلى مادة للتفاخر أو للتخويف أو فى محاولة ساذجة لغسل الأدمغة.. مع فنجان القهوة الصباحى تزدحم الصور وكذلك مع آخر كوب من شراب منعش فى ليل تغلفه لسعة برد جميلة بعد قحط صيف «مكورن» أى صيف كورونا..
***
كبر بعضنا على أن القائد، الرئيس، الزعيم، الأمير، الملك أو حتى رئيس المؤسسة أو الشركة هو الأكثر قدرة ومعرفة على اتخاذ القرار فهو «يعرف أكثر» والمعرفة قوة حقا عندما تكون معرفة علمية مبنية على قرار متقن ومدروس أما المعرفة التى تديرها الأمزجة والمصالح فهى ليست معرفة وإنما فقط قرار فردى رغم أنهم مجموعة تجلس خلف مائدة طويلة وضعت عليها العصائر والماء بغاز أو دونه والقهوة بأنواعها والشاى بمذاقاته وعطوراته.. إذن فالقرار ليس فرديا بل جماعيا «ديمقراطيا» لأنهم يعرفون أكثر بل قادرون على الدفاع عن مصالحك أيها الفرد أكثر منك!!!!
***
ما الجديد فى كل هذا الكلام المكرر؟؟ أن المعادلة لم تعد للمجموع بل أصبحت بين الأصدقاء والأفراد وبين العائلات والأصحاب والجمعيات الأهلية والخيرية والريعية وكلها انتقلت لها العدوى، كلها مصابة بنفس الداء.. تشاهد هذا السقوط فتتصور بأنك تأكل «الفوشار» أو كما يسميه أهلنا فى الخليج
بـ«النفيش»، فى سينما بمدينتك تعرض فيلما أمريكيا طويلا مع الاعتذار للعبقرى زياد الرحبانى ومسرحيته «فيلم أمريكى طويل».
***
يبدأ التساقط من الرأس ثم تدريجيا يصل إلى شلتك، منزلك، زملائك المخلصين أو كانوا مخلصين، جمعيتك وأعضائها المحبين لك أو كانوا كذلك، مجتمعك المحلى، أو أهل حيك «فريجك».. من هنا تبدأ حكاية الانهيار التى قرأناها فى كتب التاريخ بل بعضها تاريخنا القريب ــ البعيد..!!! صديقات وأصدقاء لا يتحملون بعضهم أو بعضهن رغم أنهم ونحن مثلهم نردد تلك العبارة «الخلاف لا يفسد للود قضية». لقد أفسد الخلاف الود والعشرة وحتى الحب!!! لم تعد هناك مساحات إلا إلى كثير من الشك الذى تسلل للقلوب بعضهم يسميه نظرية المؤامرة. أتصور أن لا مؤامرة هناك ولا حاجة لها ما دمنا نحن كما نحن.. فحتى صناع نظريات المؤامرة تحولوا «على المعاش» أى تقاعدوا بعد أن اكتشفوا أن معنا لا حاجة لنظرياتهم!!!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن المؤامرة والباقى تفاصيل نحن المؤامرة والباقى تفاصيل



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt