توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملاحظات فنية على «الشيوخ»

  مصر اليوم -

ملاحظات فنية على «الشيوخ»

بقلم: عماد الدين حسين

قد يستغرب البعض عنوان هذا المقال، بل قد يرونه محاولة للهروب من التعليق على مضمون انتخابات مجلس الشيوخ، التى جرت أمس وأمس الأول، لكن الأمر ببساطة أننى سأتناول جوانب فنية أراها جديرة بالاهتمام، وفى المقال التالى، سوف أركز إن شاء الله على الجوانب والدلالات السياسية.
مجلس الشيوخ موجود فى الحياة السياسية المصرية منذ أكثر من ١٥٠ سنة، كان اسمه الشيوخ أو الأمة أو الشورى، واختفى فى فترات وعاد فى أخرى، أعاده أنور السادات تحت مسمى الشورى عام ١٩٨٠، حتى تم حله بعد قيام ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣.
الشيوخ أو الشورى أو الغرفة الثانية، موجودة فى بلدان كثيرة. دول تنتخبهم بصورة كاملة مثلما يحدث فى الولايات المتحدة، ودول تعينهم عبر الحكومة أو الملك أو الرئيس، ودول تأخذ خليطا من هذا وذاك بنسب مختلفة، وحتى الصلاحيات مختلفة بين كل دولة وأخرى.
صلاحيات مجلس الشيوخ فى أمريكا مثلا مهمة جدا، ويكفى أن نتذكر أنه لولا معارضة مجلس الشيوخ، لكان ترامب قد أصبح الرئيس المخلوع أو المعزول على خلفية قضايا متعددة منها التدخل الروسى فى الانتخابات وتلاها محاولة إجبار الرئيس الأوكرانى على فتح تحقيق فى المعاملات التجارية لنجل منافسه المرشح الديمقراطى جو بايدن.
عدد المصريين المقيدين فى الجداول الانتخابية الآن يصل إلى نحو ٦٣ مليون ناخب، يفترض ينتخبوا ٣٠٠ نائب بالمجلس، ثلثهم بالنظام الفردى المباشر، وثلثهم بقائمة مغلقة، والثلث الأخير يعينه رئيس الجمهورية.
فى هذه الانتخابات كان هناك ١٤٠٩٢ لجنة فرعية و٢٧ لجنة عامة، و١٨ ألف قاضٍ رئيسى ويعاونهم ١٢٠ ألف موظف، وهناك ٢٧ لجنة لانتخاب المرشحين على المقاعد الفردية، بمعدل لجنة فى كل محافظة، إضافة إلى ٤ لجان للقوائم، دائرتان بكل واحدة ١٥ مقعدا، ودائرتان بكل واحدة ثلاثين مقعدا.
المرشحون للمقاعد الفردية بلغ عددهم ٧٨٧ مرشحا، تنازل منهم عشرة فى اللحظات الأخيرة، والعدد الأكبر منهم كان فى محافظة القاهرة «98 مرشحا على عشرة مقاعد»، ثم الجيزة «٧٣ مرشحا على ٨ مقاعد»، والقليوبية «٦٠ مرشحا على ٦ مقاعد» والإسكندرية «٦٧ مرشحا على ٧ مقاعد»، أما الأقل على الإطلاق، فكان فى محافظة الوادى الجديد؛ حيث ترشح اثنان فقط للتنافس على مقعد واحد، أى أن كل واحد منهما لديه ٥٠٪ فرصة للنجاح!.
هذه الانتخابات ستدخل التاريخ السياسى المصرى بأنها أول استحقاق سياسى فى زمن كورونا، والباحثون الذين سيعملون على تحليل مضمون ما كتب عن هذه الانتخابات، سوف يكتشفون أن الحديث عن الإجراءات الاحترازية من أجل سلامة الناخبين، طغت كثيرا على صلاحيات المجلس والمنافسات بين المرشحين.
وربما نظرا لتداعيات فيروس كورونا وأسباب أخرى، فقد زادت إلى حد كبير وسائل الدعاية على السوشيال ميديا مقارنة بوسائل الدعاية التقليدية، خصوصا اللافتات القماشية التى تراجع دورها إلى حد ما، إضافة إلى تراجع دور المؤتمرات والندوات والسرادقات الضخمة بسبب الخوف من التجمعات، حرصا على سلامة المواطنين.
المرشحون استغلوا وسائل التواصل الاجتماعى إلى حد كبير، ومنهم من أجاد استخدامها بصورة ملحوظة ومنهم من لم ينجح، لكن تظل المشكلة أن عددا كبيرا من الناخبين ليس متعودا على استخدام السوشيال ميديا، وربما لا يتعامل معها أساسا، وإذا علمها، فقد لا يكون مهتما بالسياسة أو عازفا عنها.
بجانب السوشيال ميديا، فقد زاد دور التكنولوجيا الرقمية خصوصا فيما يتعلق بتسجيل البيانات للمصريين لدى السفارات والقنصليات فى الخارج، قبل إرسال تصويتهم عبر البريد السريع.
تلك هى الملاحظات الفنية المبدئية السريعة من خلال ملاحظات اليوم الأول للانتخابات، ولاحقا إن شاء الله سأناقش الجزء الموضوعى، فى هذه الانتخابات التى وصفها المستشار لاشين إبراهيم، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، فى حواره مع «الوطن» بأنها نظيفة.. والسؤال هل تعبير نظيفة مفرح وإيجابى، أم سيراه البعض دليلا على غياب المنافسة تقريبا؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملاحظات فنية على «الشيوخ» ملاحظات فنية على «الشيوخ»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt