توقيت القاهرة المحلي 04:49:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقييم أداء مدبولى وعامر فى أزمة كورونا

  مصر اليوم -

تقييم أداء مدبولى وعامر فى أزمة كورونا

بقلم: عماد الدين حسين

سؤال يكرره كثيرون: هل أداء الحكومة والدولة خصوصا فى الجانب الاقتصادى كان جيدا أم سيئا أم «بين بين» منذ انتشار فيروس كورونا؟!.
تقديرى أن الأداء معقول إلى حد كبير، إذا قورن بأداء الحكومة فى قضايا كثيرة سابقة، أو بالموارد المتاحة، وحجم الوعى العام المنخفض فى المجتمع.
كثيرون من المعارضين للحكومة وللنظام فوجئوا بسرعة استجابة الحكومة إلى حد كبير فى بدايات انتشار الفيروس.
وللموضوعية فإن الأداء الأكثر فعالية جاء من البنك المركزى ومحافظه طارق عامر، خصوصا القرار الجرىء بتخفيض سعر الفائدة بنسبة ٣٪ مرة واحدة، وهو أمر غير مسبوق، ثم مجموعة متلاحقة من القرارات كان آخرها صباح أمس الثلاثاء، بمنح المنشآت السياحية قروضا لعامين، وفترة سماح 6 أشهر لسداد مرتبات العاملين والتزاماتها تجاه الموردين وأعمال الصيانة.
البنك المركزى قرر أيضا دعم البورصة المصرية بـ ٢٠ مليار جنيه، هذا القرار جاءت نتائجه فورية، وارتفعت البورصة لنحو ٥٪ ليومين متتاليين، لتعوض خسائر قياسية متوالية فى الأسبوع الماضى، وهو الهبوط الذى طال معظم البورصات العربية والعالمية.
خفض سعر الفائدة سيفيد القطاعات الإنتاجية كلها، لكنه قد يضر بعض المواطنين الذين يعيشون على سعر الفائدة المرتفع على ودائعهم خصوصا أصحاب المعاشات.
ولذلك يمكن فهم مبادرة البنك الأهلى المصرى بطرح شهادة ادخار جديدة لمدة سنة بأعلى سعر فائدة فى مصر بنسبة ١٥٪ تصرف شهريا.
الحكومة خفضت سعر الغاز للمصانع إلى أربعة ونصف دولار بنسبة تصل إلى ٥٠٪ كما خفضت أسعار الكهرباء للصناعة بقيمة عشر قروش للكيلو وات، وهى مطالب قديمة، ولم تكن مرتبطة بصورة مباشرة بالفيروس، لكنها جاءت هذه الأيام، لتخفف من الأضرار الكثيرة التى لحقت بالصناعة والمصنعين من جراء كورونا.
من القرارات المهمة أيضا توفير مليار جنيه للمُصدرين، خلال مارس وإبريل لسداد جزء من مديوناتهم، وتأجيل سداد الضريبة العقارية المستحقة على المصانع والمنشآت السياحية لمدة ثلاثة شهور، ورفع الحجوزات الإدارية على جميع الممولين الذين لديهم ضريبة واجبة السداد مقابل ١٠٪ من الضريبة المستحقة عليهم، وتأجيل الاستحقاقات الائتمانية للشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لمدة ستة شهور، وتخفيض ضريبة الدمغة على توزيع الأرباح الرأسمالية بنسبة ٥٠٪، وتخفيض مبلغ ٥٠ مليار جنيه لعشرين عاما بسعر عائد ١٠٪ للتمويل العقارى.
وطبعا كان الحافز الأكبر هو تخصيص ١٠٠ مليار جنيه لمواجهة تداعيات الفيروس، إضافة إلى مبادرات لتمويل شبكات القطاع الخاص الصناعى، وإعفاء الأجانب من ضرائب الأرباح الرأسمالية نهائيا، وتأجيلها للمقيمين حتى بداية ٢٠٢٢، وتخفيض ضريبة الدمغة على توزيع الأرباح بنسبة ٥٠٪، ومد وقف قانون الضريبة على الأطيان الزراعية لمدة عامين.
وكانت هناك لفتة طيبة لأصحاب المعاشات تمثلت فى تحقيق مطلب مهم جدا لهم وهو ضم العلاوات الخمسة المستحقة لهم بنسبة ٨٠٪ من الأجر الأساسى، إضافة إلى منح العلاوة الدورية السنوية للمعاشات لتكون بنسبة ١٤٪ اعتبارا من أول يوليو المقبل.
كان هناك أيضا اهتمام بالعمالة غير المنتظمة التى تعمل «يوم بيوم»؛ حيث تقرر صرف ٥٠٠ جنيه لعدد ٣٠٠ ألف منها، لمساندتها، بسبب توقف أعمالها الناتجة عن تداعيات انتشار الفيروس.
تحرك الحكومة كان سريعا وجيدا، وفاجأ كثيرين خصوصا، الذين يقولون إن معظم قراراتها المهمة كانت لا تتحقق أو تأتى متأخرة، لكنهم فوجئوا بتحققها حتى قبل أن يفكروا فيها، أو قبل أن تصل الأزمة إلى الذروة، قياسا بما حدث فى بلدان أخرى تعرضت لضربات مؤلمة بفعل فيروس كورونا.
ظنى الشخصى، وظن كثير من المتابعين أن القرارات التى اتخذتها الحكومة فى الفترة الأخيرة، ربما تكون الأفضل منذ توليها مهام عملها، لدرجة أن البعض يعتقد أن الولادة الحقيقية لحكومة مصطفى مدبولى، قد تمت هذه الأيام، بفعل المحنة الصعبة التى تمر بها البلاد بأكملها، بل المنطقة والعالم أجمع.
حتى الآن الأداء معقول، وبالتالى نسأل السؤال الأهم وهو: هل معنى ما سبق أن الحكومة أدت ما عليها وانتهى الأمر؟!.
الإجابة هى لا تماما، لأن الأزمة لا تزال مستمرة، وربما لم تصل للذروة، والتحديات لا تزال كثيرة، والوعى العام بخطورة المشكلة ليس كافيا للأسف، وبالتالى فإن الحكومة ومعها كل المجتمع، لا يزال أمامها الكثير من المهام لتنجزها، خصوصا طريقة وأسلوب التواصل مع الناس وإشراكهم فى المعركة وليس التعامل معهم كمتفرجين.
تحية لحكومة مدبولى ولمحافظ البنك المركزى على هذا الأداء المتميز «حتى الآن».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقييم أداء مدبولى وعامر فى أزمة كورونا تقييم أداء مدبولى وعامر فى أزمة كورونا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt