توقيت القاهرة المحلي 04:49:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف نساعد الأكثر تضررًا من كورونا؟

  مصر اليوم -

كيف نساعد الأكثر تضررًا من كورونا

بقلم: عماد الدين حسين

«س. ى» لديه سيارة فان صغيرة اتفق مع مجموعة من الأسر فى بداية العام الدراسى على نقل أولادهم الصغار فى المرحلة الابتدائية من البيت للمدرسة والعكس يوميا ،بمقابل يتراوح ما بين ٥٠٠ و٧٥٠ جنيها للتلميذ شهريا.
حينما توقفت الدراسة بسبب فيروس كورونا، انقطع رزق ومصدر دخله الرئيسى، فماذا يفعل هذا الرجل؟!.
هو يواجه مشكلة كبيرة فى تحصيل مصدر دخله، خصوصا أنه يدفع أقساطا منتظمة للسيارة. هو يقول إنه حتى لو فكر فى تغيير النشاط، وتحويل السيارة إلى أجرة على أحد الخطوط داخل القاهرة، فإن ذلك يحتاج وقتا ورسوما.
ورغم ذلك تظل مشكلة هذا السائق أقل حدة من آخرين. فهو فى النهاية يملك مصدر رزقه الأساسى وهو السيارة، لكن هناك فئات أخرى كثيرة ستدفع الثمن الأكبر لهذه المشكلة الكبرى التى لا تعانى منها مصر فقط، ولكن معظم بلدان العالم.
العمالة اليومية التى تعمل يوما بيوم، هى الأكثر تضررا، خصوصا تلك التى لا تملك تأمينات اجتماعية.
فى المقدمة يأتى سائقو التاكسيات والميكروباصات والأوبر وكريم والتكاتك وكل العمالة فى مجالات الترفيه خصوصا السينما والمسرح والنوادى وعمال الدليفرى و«الشيالين» والباعة السريحة وعمال التراحيل والعاملون فى المولات الكبرى والمتاجر الصغيرة وغالبية العاملين باليومية فى قطاع المقاولات.
هناك تقديرات تقول إن عدد هؤلاء فى مصر يمكن أن يصل إلى ربع العمالة الشاملة والتى تقترب من ٣٠ مليون شخص، ولنفترض أنهم أقل من ذلك بكثير أى أربعة أو خمسة ملايين شخص وليسوا ٧.٥ مليون، فمعنى ذلك أنهم مسئولون عن أكثر من نحو ١٥ــ٢٠ مليون شخص باعتبار أن كل رب أسرة مسئول عن ثلاثة أو أربعة أشخاص، فى المتوسط. السؤال: ماذا سنفعل مع هؤلاء الذين صاروا متعطلين عن العمل قسريا بفعل تداعيات كورونا، وربما يزيد العدد إذا تم تعليق كل النشاط الاقتصادى وفرض حظر التجول فى حالة شراسة الفيروس لا قدر الله؟!.
بعض الزملاء الإعلاميين والخبراء الاقتصاديين تحدثوا فى هذا الموضوع، وتساءلوا عن مدى وجود خطة محددة للتعامل مع هذه المشكلة إذا استمر الأمر على حاله.
الحكومة أعلنت الأسبوع الماضى عن رصد مائة مليار جنيه للتعامل مع تداعيات كورونا على الاقتصاد المصرى، فهل سيكون هناك نصيب لهذه الفئات فى مثل هذه الخطة؟!.
الرئيس عبدالفتاح السيسى اجتمع مع محافظ البنك المركزى طارق عامر، ووزيرة التضامن الاجتماعى نيفين القباج، يوم السبت الماضى لبحث هذه المشكلة.
والحكومة أعلنت قبل أيام أنه سيتم صرف ٥٠٠ جنيه لنحو ٣٠٠ ألف عامل يومية.
هذه بداية جيدة من الحكومة. لكن لم أفهم، هل ذلك سيكون لمرة واحدة أو يستمر حتى تنتهى الأزمة؟.
والسؤال الآخر هل لدينا حصر كامل لهذه الفئات وكل ما يتعلق بهم من بيانات خصوصا فى جانبها الاجتماعى، ولماذا فقط ٣٠٠ ألف أسرة؟!.
الإعلامى محمد على خير قال إنه لو ظل هؤلاء فى بيوتهم ليوم واحد من دون عمل لماتوا جوعا، وبالتالى فالمطلوب مبادرات تساعدهم على مواجهة هذه الظروف الصعبة.
فى تقديرى أن الحكومة تصرفت بصورة صحيحة جدا فى معظم الملفات المرتبطة بكورونا من بداية الأزمة. هى تحركت بسرعة خصوصا فى قرارات البنك المركزى ودعم المصدرين والسياحة والمستثمرين، رئيس الحكومة قال: «إن حياة المصريين أغلى من أى خسائر اقتصادية»، هذا كلام جميل جدا، مطلوب ترجمته إلى قرارات مستمرة، فيما يتعلق بهذه الفئات الفقيرة جدا، وأن نحض القادرين على مبادرات لدعمهم، وأن نفكر فى بقية القطاعات التى تحتاج الدعم وأن ندرس ماذا فعل العالم من حولنا فى نفس المشكلة، وهل هناك حلول أخرى يمكن أن تفيدنا؟.
والسؤال الاهم اذا كنا نريد دعم ومساعدة العمالة الاكثر تضررا ،اليس مهما ايضا ان ندعم الشركات عموما والصغيرة خصوصا،لانها لو افلست ستكون النتيجة الفورية هي جلوس العاملين فيها داخل منازلهم؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نساعد الأكثر تضررًا من كورونا كيف نساعد الأكثر تضررًا من كورونا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt