توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يا رب احمِ مصر من المصريين!

  مصر اليوم -

يا رب احمِ مصر من المصريين

بقلم: عماد الدين حسين

هذه الرسالة موجهة إلى جموع المواطنين المصريين وخلاصتها: إذا لم تلتزم بإجراءات السلامة والوقاية والتباعد الاجتماعى فإنك سوف تدفع ثمنا باهظا قد يكلفك حياتك نفسها.
قبل أيام وجهت رسالة للحكومة، وكانت خلاصتها أنه إذا كان من حقكم فتح الاقتصاد وغالبية أنشطة الحياة كما حدث بدءا من السبت الماضى، فمن الطبيعى أن تكون هناك استعدادات وتجهيزات كافية، وقلت للحكومة بوضوح، طالما اتخدتم هذا القرار، فلا تلوموا أحدا إذا أفلتت الأمور وزادت الإصابات عما هو متوقع.
الحكومة عليها دور مهم، لكن من الآن فصاعدا فعلى كل مواطن أن يرفع شعار: «ما حك جلدك مثل ظفرك.. فتول أنت جميع أمرك».
الحكومة فرضت حظر التجول الجزئى، حينما كانت الإصابات أقل كثيرا من الألف إصابة، لكنها قررت الفتح الكامل حينما تجاوزت الإصابات حاجز الستين ألفا والوفيات أكثر من 2553 حالة.
الحكومة معذورة لأنها ترى أن مشاكل وخسائر استمرار الإغلاق أعلى بكثير من مشاكل الفتح، خصوصا فيما يتعلق بالاقتصاد. السؤال: ما الذى يعنيه ذلك؟!
أحد الاحتمالات الكبيرة أن يرتفع عدد الإصابات مع الفتح الكامل، وخطورة ذلك أنه يترافق مع صعوبة وجود مستشفيات عزل مجهزة رغم كل الجهود التى تبذلها الدولة فى هذا الصدد وآخرها توفير القوات المسلحة لأربعة آلاف سرير عزل ومستشفيات ميدانية فى أرض المعارض بالتجمع الخامس.
لا يخفى على أحد صعوبة توفير المستشفيات والأسرّة والمستلزمات لكل المصابين بالفيروس ليس فى مصر فقط ولكن فى غالبية دول العالم التى هاجمها الفيروس.
الحكومة كانت واضحة حينما طالبت المصابين بأعراض بسيطة أن يعزلوا أنفسهم فى منازلهم، بل وأن يخرج المعزولون فى المستشفيات بعد خمسة أو سبعة أيام إذا شعروا بتحسن، وليس شرطا أن يقضوا الأسبوعين كاملين، أو يتأكدوا من سلبية تحاليلهم مرتين متتاليتين خلال 48 ساعة.
ونعلم جميعا أن توفير سرير بمستشفى عزل حكومى صار أمرا صعبا، فى ظل تزايد الإصابات التى قاربت السبعين ألفا أمس الأول.
أما الذهاب إلى مستشفى خاص فقد يكلف الشخص أرقاما فلكية قد تؤدى لإصابته بأزمة قلبية بجوار الفيروس!!.
من أجل كل ذلك، إذا لم يلتزم كل مواطن بأقصى إجراءات ودرجات الحذر والحيطة والوقاية، فقد يتعرض للإصابة، وإذا حدث ذلك لا قدر الله، فسوف يعانى كثيرا.
حينما ظهر الفيروس فى الأيام الأولى، كان يتم اصطحاب المصاب للإقامة فى مركز عزل النجيلة بمرسى مطروح وتدليله وتدليعه والتعامل معه باعتباره كائنا فضائيا. الآن تغيرت الصورة وصار يمكنك أن تقابل شخصا فى الشارع ويقول لك: «بالمناسبة أنا عندى كورونا»!!
فى مارس الماضى وعندما كان المرء يسمع عن شخص مصاب بالفيروس كان ربما يبتعد عن المدينة أو الحى الذى يقيم فيه هذا الشخص، الآن تغيرت الصورة وصار يمكنك أن تقابل شخصا فى الشارع يقول لك بالمناسبة أنا عندى كورونا، وقبل أكثر من أسبوع رأيت حالة مماثلة فى مستشفى زايد التخصصى، وصرت أسمع من بعض الأصدقاء أنهم أصيبوا بالفعل أو خالطوا مصابا.
الخلاصة والرسالة التى يفترض أن تصل إلى كل مواطن مصرى هى: اهتم بصحتك واحترس لأنك قد تعانى كثيرا فى حالة إصابتك لأن «العين بصيرة والإيد قصيرة» والفتح الكامل للاقتصاد قد يؤدى لإصابات كثيرة، والحل هو الحذر ثم الحذر ثم الحذر، وخصوصا ارتداء الكمامة، أما الرهان على ما يسمى وعى الشعب فقد ثبت عدم نجاعته، والدليل على ذلك العبارة الساخرة التى تقول على لسان فيروس كورونا نفسه: «يارب احمِ مصر من المصريين»!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا رب احمِ مصر من المصريين يا رب احمِ مصر من المصريين



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt