توقيت القاهرة المحلي 07:58:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توقفوا عن القبلات غير الضرورية!

  مصر اليوم -

توقفوا عن القبلات غير الضرورية

بقلم: عماد الدين حسين

العالم بأكمله تقريبا مشغول بالبحث عن أفضل الطرق للوقاية من فيروس كورونا الذى صار اسمه العالمى الجديد هو «كوفيد ١٩».

الخبراء فى منظمة الصحة العالمية، ووزارات وهيئات الصحة فى الدول المختلفة يقدمون اقتراحاتهم، وعلماء الأدوية يبحثون عن عقار حاسم يقاوم هذا الفيروس الأخطر على البشرية بأكملها. وإلى أن نصل إلى هذا العقار الناجع فإن الجميع يدعو إلى اتباع أفضل إجراءات النظافة وتجنب العادات والممارسات التى تنقل العدوى طوال الوقت.

من بين هذه الممارسات عادة التقبيل «عمال على بطال» خصوصا فى مصر.

وعلى حد علمى فإن المصريين أكثر شعوب العالم ممارسة للقبلات والأحضان بمناسبة ومن دون مناسبة!

جربوا أن تدققوا فيما يفعله غالبية المصريين فيما يتعلق بالقبلات. نعرف جميعا أن السيدات يقبلن بعضهن البعض بدون حدود.

الزميلات فى العمل يقبلن بعضهن كل يوم أو ربما أكثر من مرة يوميا، إذا غابت عنها ساعة أو أكثر!!

شاهدت بعينى سيدات يقبلن بعضهن البعض رغم أنها المرة الأولى للقاء بينهن. ولا أعرف ما هى الحكمة فى ذلك، أليست القبلة فعل حميم بين أشخاص يعرفون بعضهم البعض، ويشتركون فى الصداقة أو على الأقل المعرفة المسبقة؟!!

تزور السيدة زميلتها أو صديقتها، وتقبلها حينما تدخل وحينما تغادر المكان وتقبلها صباحا، حينما تلتقيها فى العمل وربما مساء مرة أخرى إذا قابلتها فى النادى أو المول أو أى مكان!

البعض قد يلتمس العذر للسيدات على عادة التقبيل اللاإرادى! لكن ما هو العذر الذى يمكن أن نلتمسه للرجال؟!

مع الفارق فى الدرجة فيبدو أن عادة التقبيل انتقلت للرجال والشباب المصريين، من السيدات أو لا نعرف كيف حدث ذلك؟!

جربوا أن تنظروا إلى ما يحدث عند اللقاء بين الزملاء والمعارف والأصدقاء فى المدارس أو الجامعات أو وسائل المواصلات العامة أو الأندية والشوارع وسائر الأماكن العامة، سوف تجدون المبادرة بالتقبيل هى الفعل الأول الذى يلجأ إليه الجميع.

ويبدو أننا نفهم مبدأ «أفشوا السلام بينكم» بصورة خاطئة. إفشاء السلام يمكن أن يكون بالكلام أو الإيماءة أو بالأيدى وهذا ما يحدث فلى بلدان أوروبية كثيرة، حيث يكتفون بالإشارة أو اليد، أما التقبيل فلا يكون إلا بين الأزواج أو «الأحبة». وعلينا أن نتعلم من غيرنا، فعلى سبيل المثال نادى بايرن ميونخ الألمانى الشهير منع لاعبيه من التقاط أى صور تذكارية مع المشجعين، أو توقيع أوتوجرافات كإجراء احترازى خوفا من تفشى الفيروس. وطلب النادى من الجماهير أن تتفهم هذا الإجراء لحماية اللاعبين.

رب ضارة نافعة، وانتشار فيروس كورونا بهذه الطريقة الوبائية، يجعلنا نبادر فورا إلى ضرورة وقف عادة التقبيل لأنها ببساطة يمكنها أن تنقل إليك عشرات الأمراض، أقلها ضررا هى الإنفلونزا العادية.

حرية وسرعة الاتصالات وسهولة المواصلات، جعلت العالم يعيش فى شقة واحدة، وليس فى قرية واحدة، كما كنا نعتقد حتى سنوات قليلة. لكن ذلك يعنى أيضا سرعة وسهولة انتقال الأمراض والفيروسات المعدية. حينما كان العالم منغلقا، كان يصعب انتقال الأمراض بمثل هذه السرعة. كل ذلك تغير الآن، ورأينا مصابا واحدا بفيروس كورونا يمكنه أن يعدى قرية أو مدينة كاملة.

مرة أخرى علينا أن نستفيد مما حدث، وأن تتعود من الآن فصاعدا على التوقف عن التقبيل ليل نهار، على الطريقة المصرية. وأن نعود أولادنا وبناتنا على الاكتفاء بالسلام الشفوى وليس حتى بالأيدى، التى يمكنها أن تنقل العدوى بسهولة.

يمكنكم الاكتفاء بتقبيل زوجاتكم أو حبيباتكم فهذا من شأنه أن يفشى السلام ويزيد المحبة والألفة داخل البيت. خصوصا أنه يصعب إلى حد كبير تجنب تقبيل الزوجات، وإلا كان الثمن فادحا!!

حان وقت التوقف عن العديد من العادات الضارة وغير الصحية. قبلة واحدة، حتى لو كانت بريئة، يمكنها أن تعدى مجتمعا كاملا، فما بالكم بغير البريئة؟!!

نرجوكم توقفوا عن التقبيل ولو مؤقتا، فربما نتعود على طريقة السلام الصحية والصحيحة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقفوا عن القبلات غير الضرورية توقفوا عن القبلات غير الضرورية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt