توقيت القاهرة المحلي 12:36:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا لا نحاكم تجار كورونا بالطوارئ؟!

  مصر اليوم -

لماذا لا نحاكم تجار كورونا بالطوارئ

بقلم: عماد الدين حسين

هناك كثير من التجار الجشعين يستغلون حاجة الناس للعلاج أو الوقاية من فيروس كورونا ويستغلونهم بأبشع الطرق الممكنة. والسؤال الذى يسأله كثيرون هو: إذا لم تطبق قوانين الطوارئ على أمثال هؤلاء، فعلى من نطبقها؟!
لا أتحدث عن أصحاب بعض المستشفيات الخاصة الذين يجبرون الناس على دفع مبالغ فلكية نظير علاج المصابين بكورونا، فهؤلاء يستحقون مقالا مستقلا. لكن أتحدث عن تجار كثيرين خصوصا الذين يعملون فى صناعة وتسويق الكمامات وكل ما يتعلق بالمستلزمات الطبية المتعلقة بكورونا.
يكفى إلقاء نظرة على تجارة الكمامات خصوصا فى الفترة التى سبقت إصدار الحكومة ممثلة فى وزارة التجارة والصناعة للمواصفات القياسية لتصنيع الكمامات، وربما حتى بعد صدور هذه المواصفات.
الشارع المصرى يمتلئ للأسف الشديد بأطنان من الكمامات غير المطابقة للمواصفات. لا أقول كلاما مرسلا، لكن أعتمد على ما تعلنه الحملات الكثيرة لأجهزة وزارة الداخلية من إلقاء القبض على العديد من تجار هذه الكمامات ومسوقيها.
وتحفل صفحات الحوادث فى الصحف والمواقع الإخبارية بقصص متواترة عن ضبط مصانع «بير سلم» لتصنيع هذه الكمامات.
نعلم جميعا خطورة هذه الكمامات، خصوصا أنها قد لا تكون مطابقة للمواصفات، وبالتالى تتسبب فى مزيد من الإصابات، بدلا من أن تكون وسيلة للوقاية من عدوى فيروس كورونا.
إضافة إلى ذلك فإن التجار الجشعين يكبدون المواطنين وغالبيتهم من الغلابة مبالغ طائلة بترويج هذه السلع بأسعار تزيد عن قيمتها الحقيقية كثيرا.
فى ظل كل ذلك يتكرر السؤال كثيرا: لماذا لا تقوم الأجهزة المختصة بتطبيق أشد القوانين صرامة على هذه النوعية من التجار الجشعين؟!. هذا السؤال شديد الأهمية لأن ملايين المواطنين يدوخون حرفيا للبحث عن كمامة، خصوصا فى الفترة الأولى من انتشار الفيروس، وداخوا وما يزالون يدوخون بحثا عن زجاجة كحول إيثيلى أو أى أدوية تحتوى على فيتامين سى والزنك، وبدلا من شراء دواء ثمنه لا يزيد على عشرة أو عشرين جنيها فى الأيام العادية، يتفاجأون بأن السعر قفز بقدرة قادر إلى 200 أو 300 جنيه.
فى بعض المرات سمعت أن المضادات الحيوية التى قد تقاوم كورونا وكان سعرها عشرين جنيها صار سعرها 900 أو ألف جنيه.
وقبل أيام قالت نائبة برلمانية إن المتاجرة ببعض الأدوية التى يمكن أن تعالج كورونا وصل سعر العبوة إلى ألف جنيه للعلبة، فى حين وصل سعر دواء آخر إلى ثلاثين ألف جنيه.
إذا السؤال: لمن تذهب هذه الأموال الخرافية؟!
هى تذهب لمجموعة متنوعة من معدومى الضمير من بعض التجار أو أصحاب صيدليات أو وسطاء فى المنتصف، وربما يتواطأ أو يتآمر معهم بعض المسئولين خصوصا فى المحليات.
أتمنى أن تبادر جميع أجهزة الدولة المختصة باتخاذ أقسى وأقصى التدابير ضد هذه الفئة من التجار المحتكرين ومعدومى الضمير.
نعرف خطر الإرهابيين والمجرمين، على الأقل هم ظاهرون أمامنا، ونستطيع أن نتجنبهم ونتقى شرهم، لكن المشكلة أن المحتكرين والجشعين يعيشون بيننا وربما يأكلون معنا فى طبق واحد، وبعضنا يحسبهم من الأخيار، فى حين أنهم يراكمون الثروات فوق الثروات على حساب صحتنا وأموالنا.
إحدى الأفكار المهمة قرأتها قبل أيام وتتلخص فى عمل القوائم السوداء للمحتكرين حتى يتم فضحهم وتجريسهم ليعرف الجميع أنهم أخطر من الإرهابيين لأنهم يمصون دم الشعب حرفيا فى هذه الأزمة.
لو أن أجهزة الأمن ألقت القبض عليهم، وتمت محاكمتهم طبقا لقانون الطوارئ، فسوف يؤيد غالبية الشعب هذه الإجراءات، خصوصا أن ذلك لو تم سوف يكون أفضل وأقوى وأهم رادع لكل من تسول له نفسه المتاجرة بأرواح وثروات وصحة الناس.
وأتذكر أثناء حوارى مع د. محمود محيى الدين الخبير الاقتصادى الدولى البارز أنه قال إن عبارة «الضرب بيد من حديد» قد خلقت لمثل هؤلاء الناس وأسماهم تجار كورونا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا نحاكم تجار كورونا بالطوارئ لماذا لا نحاكم تجار كورونا بالطوارئ



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt