توقيت القاهرة المحلي 06:23:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سرير بيتك.. أم سرير مستشفى العزل؟!!

  مصر اليوم -

سرير بيتك أم سرير مستشفى العزل

بقلم: عماد الدين حسين

 أحد الزملاء كتب قبل أيام على صفحته على الفيسبوك نقلا عن أحد الأطباء بمستشفى جامعى بالقاهرة: «لو تقدر.. اقفل على أهل بيتك بباب أسمنت مسلح، طوال شهر يونيو لأن القادم مرعب».
والدكتور أيمن أبوالعلا وكيل لجنة الصحة بالبرلمان تحدث لإحدى الفضائيات الأسبوع الماضى قائلا: «العالم كله فى ملكوت، واحنا فى ملكوت تانى خالص»!
والدكتورة يمن الحماقى رئيس قسم الاقتصاد بجامعة عين شمس تحدثت للإعلامى وائل الإبراشى بالقناة الأولى قبل أيام، ومن بين ما قالته: «لا تراهنوا على وعى المواطن».
الأرقام تقول إن انتشار فيروس كورونا صار متفشيا فى العالم وفى مصر، ووصلنا فى الأيام الأخيرة إلى عدد إصابات يزيد عن 1500 يوميا، وصار الحصول على مكان بأحد مستشفيات العزل صعبا جدا.
هذا الوضع وبعض القصص والحكايات التى نسمعها فى الأيام الأخيرة، تجعلنا ننصح كل شخص بأن يحرص ألا يمرض، وأن يتجنب هذا الفيروس اللعين قدر المستطاع، حتى لا يدخل فى الدوامة التى يحكى عنها بعض المرضى.
قبل أيام قرأت على الفيسبوك ما كتبته الزميلة سلوى عزب بقسم الشئون الخارجية بجريدة الجمهورية بعد وفاة شقيقتها نجلاء رحمها الله.
خلاصة ما قالته إنه نظرا لامتلاء غالبية المستشفيات، فقد تم إجراء مسحات للمصابة فى مكان خاص بـ ١٥ ألف جنيه، علما أن المسحة الواحدة طبقا لكلامها تتكلف ٢٨٠٠ جنيه، لأن عمل المسحة فى المستشفى الحكومى لا يحدث إلا بعد ظهور أعراض واضحة للإصابة.
للمصابة ثلاثة أشقاء أطباء، وأخت صحفية، ولديهم علاقات مجتمعية واسعة، ورغم ذلك عانوا كثيرا حتى يتم إدخال أختهم المستشفى، ونظرا لتدهور الحالة فقد ماتت بعد أربعة أيام فقط.
الزميلة سلوى عزب كتبت باستفاضة عما شاهدته فى المستشفى من صعوبات، وهو أمر لن أكرره هنا، لأن هدفنا هو حل المشكلات وليس زيادتها.
لكن الخلاصة التى وصلتنى من كلامها هى ضرورة أن يتحلى كل شخص بأقصى درجات الوعى الصحى والمجتمعى، حتى لا يجد نفسه تائها بين مستشفيات وأجهزة وروتين وارتباك ومخاوف، خصوصا أن الفيروس ضرب العالم كله بصورة مفاجئة.
الأوضاع فى المستشفيات فى غاية الصعوبة، وكان الله فى عون الجهاز الطبى، ليس فقط هذه الأيام، ولكن المهم فى الأيام المقبلة، حينما تتزايد الإصابات كما هو متوقع.
قبل أيام رأينا نموذج السيدة المصابة، وهى نائمة قرب مستشفى منشية البكرى، وبعد لغط كبير على وسائل التواصل الاجتماعى، جاء بيان المستشفى، ليقول إنه عندما جاءت السيدة، فقد كان المستشفى ممتلئا، بل وهناك عشر حالات انتظار.
لا يعقل إطلاقا أن يرفض أى مستشفى دخول مريض، إذا كانت هناك أماكن متاحة، وبالتالى يجب على كل مواطن أن يتخذ أقصى درجات الحذر والوقاية، حتى لا يصاب ويدخل فى هذه الدوامة اللعينة.
وبالمناسبة فحتى لو كنت غنيا، فقد لا تشفع لك كل أموالك مع هذا الفيروس. شخصيا سمعت العديد من القصص عن مواطنين مصابين، ولا يجدون مكانا، فى مستشفيات خاصة يقال إن تكلفتها فى اليوم الواحد قد تصل لعشرين ألف جنيه. نتيجة كل ذلك، فإن البديل الأفضل أن يحرص الجميع على التحلى بأكبر قدر من الوعى والوقاية.
للأسف مايزال هناك كثيرون لا يصدقون خطورة الوضع. ومن سوء حظنا أن حجم الإصابات عندنا بدأ يتزايد فى اللحظة التى تشهد فيها العديد من دول العالم انخفاض عدد الإصابات، وفتح العديد من مجالات الاقتصاد.
وبما أن الرهان على وعى المواطن فقط، قد لا يكون كافيا، فعلى الحكومة أن تفكر فى وسائل أخرى لإجبار كل مواطن على البقاء فى بيته، طالما أنه لا يحتاج إلى النزول.
وأعجبنى ما كتبه الإعلامى محمد على خير على صفحته قبل أيام، حينما، دعا المواطنين إلى اتباع الآتى طوال شهر يونيه الحالى: الحرص على ارتداء الكمامة فى العمل والمواصلات، وعدم الذهاب للأسواق والمولات إلا للضرورة القصوى، وكذلك للمساجد حتى لو تم فتحها، وعدم زيارة أحد أو استقبال أحد فى المنزل، واتباع تعليمات الأطباء لتقوية جهاز المناعة، وغسل اليدين بشكل مستمر، وأن يتذكر كل شخص يشعر بالخنقة والضيق، أن سرير بيته أحلى مليون مرة من سرير مستشفى العزل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرير بيتك أم سرير مستشفى العزل سرير بيتك أم سرير مستشفى العزل



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt