توقيت القاهرة المحلي 22:42:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أولويات بشأن غزة

  مصر اليوم -

أولويات بشأن غزة

بقلم - عماد الدين حسين

ما هى الأولويات الآن لمصر وللفلسطينيين ولكل عربى غيور على أمته فيما يتعلق بقطاع غزة؟

الأولوية الأولى توفير سكن مؤقت لكل فلسطينى تهدم بيته فى قطاع غزة.

والأولوية الثانية أن تبدأ لجنة إسناد أو إدارة غزة عملها فى أقرب وقت.

والأولوية الثالثة تدريب شرطة فلسطينية قادرة ومؤهلة ومحترفة.

هذه الأولويات سمعتها من أحد المصادر الدبلوماسية التى تتابع الوضع فى غزة عن قرب.

لو أن العرب نجحوا فى هذه الأمور الثلاثة فى الأسابيع القليلة المقبلة فسوف يستكملون إسقاط مقترح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الخاص بتهجير سكان غزة خارج أرضهم، خصوصا أن ترامب تراجع وقال يوم الأربعاء إنه لا أحد يريد إخراج الفلسطينيين من غزة.

بالطبع النجاح فى هذه الأمور الثلاثة يتطلب أولا إقناع الجانب الأمريكى بالخطة أو الجزء الأكبر منها، حتى يمكنه الضغط على الجانب الإسرائيلى المتلمظ لاستئناف العدوان وقد فهمت من هذه المصادر أن القطاع الخاص العربى والفلسطينى سيلعب دورا مهما فى عملية إعادة إعمار غزة، التى سوف تعتمد على أبناء الشعب الفلسطينى. 

فى هذه الخطة سوف تكون هناك 3 مناطق متكاملة تشمل الإسكان والزراعة والتصنيع.

الفلسطينيون الذين تهدمت بيوتهم بصورة كاملة يحتاجون 300 ألف كرافان أو بيت جاهز، لإسكان 1٫2 مليون شخص لم يتوافر منها  إلا 70 ألف كرافان.

بالطبع فإذا كان سلاح المقاومة يمثل إشكالية حيث تطالب كل من أمريكا وإسرائيل بنزعه قبل الحديث عن أى خطة للتعافى أو لوقف إطلاق النار والسير فى المرحلتين الثانية والثالثة من اتفاق وقف إطلاق النار، فإن المنطق يقول إنه لا يمكن للعرب الضغط على الفلسطينيين لكى يحققوا لإسرائيل ما لم تستطع هى وأسلحتها وعدوانها أن تحققه طوال 15 شهرا، ومن بين الأفكار التى يطرحها البعض أنه يصعب الحديث عن نزع سلاح المقاومة إلا فى إطار اتفاق سياسى واضح يقود دولة الشعب الفلسطينى.

وقد عرفنا من تصريحات وزير خارجيتنا بدر عبدالعاطى يوم الخميس الماضى أن قوات دولية سوف تنتشر فى القطاع وأن لجنة إسناد غزة سوف تتشكل من ١٥ شخصية فلسطينية، النقطة الثانية المهمة جدا هى من الذى سيمول عملية إعادة إعمار قطاع غزة بعد أن يتم التوصل إلى اتفاق سياسى.

أيضا مسألة أو إشكالية أو قضية التمويل ستكون أحد الموضوعات الأساسية التى سوف يناقشها مؤتمر إعادة إعمار غزة وتعافيها فى نهاية شهر إبريل المقبل بالقاهرة، والتقديرات الأولية أن مجلس التعاون سوف يساهم فى عملية التمويل خصوصا المرحلة الأولى التى تمتد لمدة ستة أشهر وتركز على إزالة الأنقاض وإقامة البيوت المؤقتة، من المتوقع أيضا أن يكون للاتحاد الأوروبى دور مهم فى تمويل هذه الخطة، رغم أنه مطالب بالإنفاق أكثر على مساعدة أوكرانيا اقتصاديا وعسكريا، بعد أن قرر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وقف التمويل، وسوف تتواصل الدولة العربية الفاعلة مع أطراف أخرى مثل اليابان والنرويج، وكل من يمكنه أن يساهم فى عملية إعادة الإعمار.

وخلال المناقشات التى أعقبت تناول الإفطار الرمضانى مع وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطى يوم الإثنين الماضى فهمت أن مصر ستساهم أيضا فى عملية إعادة الإعمار، وفهمت أيضا أنه لم تكن هناك أى مشاكل سبقت صدور البيان الختامى للقمة العربية الطارئة التى عقدت فى القاهرة يوم 4 مارس الجارى، وعرفت أيضا أن الموافقة على البيان الختامى لم تستغرق إلا ساعتين، وهى مدة انعقاد اجتماع وزراء الخارجية العرب.

هناك تفهم عربى الآن يقول إن التطبيع المجانى مع إسرائيل لن يساعد الشعب الفلسطينى فى الحصول على حقوقه، والعودة إلى المبدأ الأصلى وهو السلام مع إسرائيل مقابل إعادتها للأرض العربية وتأسيس دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967.

مرة أخرى: ما سبق مجرد نقاشات وتوقعات، أما السؤال عما سيحدث غدا أو بعد غد، فهو فى علم الغيب، ويتوقف على الكثير من التفاعلات والمواقف الإقليمية والدولية خصوصا أمريكا، فلا طرف واحد يملك كل الأوراق فى يده.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولويات بشأن غزة أولويات بشأن غزة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt