توقيت القاهرة المحلي 23:40:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى تنتهى الحساسيات بين العرب؟

  مصر اليوم -

متى تنتهى الحساسيات بين العرب

بقلم: عماد الدين حسين

شخصية عامة كويتية محترمة أرسلت لى رسالة على الواتسآب عقب نشر سلسلة مقالاتى الأخيرة عن أزمة إهانة الموظف المصرى وليد صلاح على يد أحد المواطنين الكويتيين، وسألنى: وهل يمكنك أن تكتب عما يحدث لبعض المصريين أيضا فى السعودية، خصوصا أن اثنين منهم تعرضا للقتل هناك قبل أيام قليلة؟!
فضلت أن أجيب عن هذا الصديق فى هذا المكان كتابة وليس برسالة شخصية مماثلة، لأن السؤال مهم، ويتردد كثيرا على ألسنة بعض الإخوة الكويتيين مع المصريين.
إجابتى هى نعم: كنت سأكتب بنفس الطريقة إذا تعرض أى مصرى للإهانة سواء فى السعودية أو الإمارات أو عمان أو البحرين أو قطر، لكن السياق هو المهم، والمعنى أن هناك حوادث فردية تقع لمصرين فى العديد من دول العالم، لكن الفارق أن ما حدث فى الكويت هو أن هناك شخصيات عامة تستغل مناخ الحرية وتشن حملة ممنهجة ضد مصر والمصريين.
قبل أيام قام مواطن سعودى بقتل اثنين من المصريين، وتم تحويله إلى النيابة العامة فورا. وسيسأل سائل: أليس جريمة قتل اثنين من المصريين أكبر كثيرا من صفع مصرى فى الكويت؟!
الإجابة هى: لا. صحيح أن الحادث فى السعودية والكويت فردى تماما ولا يعبر عن توجه الدولة هنا أو هناك، لكن الفارق كبير.
فى حالة الكويت هناك مناخ تحريضى كبير ومستمر من قبل جهات، تصر على خلق روح العداوة مع مصر والمصريين. هذا الأمر غير موجود فى السعودية أو الإمارات أو البحرين أو عمان.
لم نقرأ أو نشاهد جريدة أو فضائية سعودية تتحدث عن ضرورة طرد المصريين لأنهم السبب فى عدم نظافة البلاد، أو أنهم يعملون خدما كما حدث فى الكويت لشهور طويلة.
ربما يكون مناخ الحريات الموجود فى الكويت أحد الأسباب فى هذه الحملة المسعورة ضد مصر، لكنْ هناك حد فاصل بين الحرية والتنمر ضد المصريين والتحريض ضدهم.
الصديق الكويتى الذى أرسل لى السؤال نسى أن المصريين هبوا معترضين على القبض على مواطن مصرى فى السعودية عام ٢٠١٢، ووقتها حدثت أزمة دبلوماسية كبيرة بين البلدين.
شخصيا عشت فى دولة الإمارات العربية المتحدة عشر سنوات كاملة، كصحفى فى جريدة «البيان» بدبى، ولم ألمس أى شعور عدائى تجاه المصريين. إذا أخطأ أحد المصريين يتم معاقبته بالقانون شأنه شأن أى أحد آخر.
لكن القضية الأهم ليست مجرد تعرض عمال وموظفين مصريين أو غيرهم من العرب لحوداث فى بلدان الخليج. القضية الأخطر هى الحساسيات الكثيرة بيننا كعرب. بعضنا يتنمر ويستقوى ضد البعض الآخر، فى حين أن هذا لا يحدث تجاه الجنسيات الأخرى.
هذا الأمر يحدث من قبل بعض الخليجيين الذين ينظرون بصورة فوقية لغيرهم من العرب، ومن بعض العرب الذين ينظرون بصورة خاطئة للإخوة الخليجيين باعتبارهم «محدثى نعمة».
كلتا النظرتين خاطئتان، وحان الوقت كى نبحث بجدية فى ضرورة التخلص من هذا التعامل المدمر. للأسف كلما وقعت حادثة عابرة تبدأ مجموعات متطرفة هنا وهناك فى شن حرب على غرار داحس والغبراء، وننسى جميعا أننا أبناء وطن واحد من المحيط إلى الخليج.
حان الوقت للتخلص من هذه الحساسيات المفرطة، وأن يتم توعية وتثقيف الناس العادية بضرورة عدم الانزلاق فى هذه الحروب المدمرة على السوشيال ميديا، خصوصا أن هناك متربصين كثيرون يتمنون أن نستمر فى هذه الحروب الافتراضية إلى الأبد وهى الحروب التى جعلت بعضنا يتعامل مع إسرائيل باعتبارها أقرب إليه من إخوته وأشقائه وأبناء عمومته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى تنتهى الحساسيات بين العرب متى تنتهى الحساسيات بين العرب



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt