توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدبولى.. أداء مختلف فى كفر سعد

  مصر اليوم -

مدبولى أداء مختلف فى كفر سعد

بقلم: عماد الدين حسين

لو أن الحكومة المصرية تصرفت منذ البداية بالصورة التى تصرفت بها ظهر السبت الماضى فى كفر سعد، فربما ما واجهت أزمة صعبة، فى تطبيق قانون التصالح فى تعديات البناء، خسر فيها المجتمع الكثير، وبصورة مجانية.
كنت حاضرا فى لقاء كفر سعد بمدينة بنها قليوبية، بدعوة كريمة من مجلس الوزراء. اختيار المكان كان مهما ويعطى دلالة، لأنه يمثل نموذجا فريدا يجمع كل أنواع المخالفات من البناء العشوائى إلى التعدى على أرض الدولة، نهاية بالبناء غير المرخص ،أو المرخص ولكنه متجاوز فى الارتفاع أو البروز وسائر أنواع المخالفات التى يندر ان تجد مثيلها الا في مصر.
رئيس الوزراء لم يكن تقليديا يوم السبت. حضر إلى المكان من دون كرافتة، مرتديا زى كاجوال يناسب المكان والمناسبة، ومن الواضح أن غالبية الوزراء الذين حضروا اللقاء فعلوا الأمر نفسه، بل إن بعض الكُتاب والصحفيين خلعوا كرافتاتهم قبل دخول الخيمة التى عُقد فيها اللقاء، حينما علموا بالأمر.
مدبولى كان شديد التوفيق فى عرضه. أمسك بالميكروفون وتحرك بحرية على المسرح، وكان مستعدا ومذاكرا الملف بدقة، والأرقام والبيانات والأفكار واضحة فى رأسه. أحد الأسباب الأساسية للتوفيق هو الفيلم الذى استعان به، وهو يتحدث عن نموذج قرية الخصوص بمحافظة القليوبية. الفيلم يعرض بوضوح لنموذج قرية كانت زراعية بالكامل، لكن الزراعة اختفت منها بالكامل، وتحولت إلى كتلة أسمنتية جرداء وصماء لا حياة فيها. صورة القرية صارت متجهمة وكالحة، البناء فيها عشوائى والشوارع ضيقة جدا لدرجة أن من ينظر إليها للوهلة الأولى يكاد لا يرى الشوارع!.
كنت أتمنى أن تتعمق الكاميرا أكثر فى بعض الشوارع، بدلا من المنظر الجوى فقط، كى تنقل للناس صورة مقربة تظهر انتهاك الخصوصية وانعدام الإضاءة الطبيعية نهارا، لأن البيوت العالية الضيقة تحجب الشمس والهواء وتحوّل المكان لبيئة خصبة لكل أنواع الأمراض الجسدية والنفسية.
مدبولى أجاد وهو يعرض الفيلم، خصوصا فى الجزء المتعلق بالعزبة والتابع وكيف تنشأ العشوائية، وكيف يتم اغتيال الأرض الزراعية مع سبق الإصرار والترصد.
هو ربط بين نموذج الخصوص وكل التعديات فى مختلف أنحاء الجمهورية بصورة مقنعة. وظنى أن أى مخالف أو معترض على القانون لو شاهد هذا الشرح لربما غيّر موقفه أو على الأقل سوف يصبح أكثر تفهما للقانون وأهميته.
مدبولى أكد أن القوانين السابقة جميعها كانت تتعامل مع التعديات بالإزالة فقط، حتى جاء هذا القانون الأخير «رقم ١ لسنة عشرين» ليطرح التصالح فى كل مخالفات البناء القابلة للتصالح، كى يبدأ الجميع صفحة جديدة.
هو قال أيضا إن القانون لا يهدف للجباية، والدليل على ذلك أن الحكومة خفّضت أسعار التصالح أكثر من مرة، ثم أعلن الخبر السعيد، فى نهاية كلمته، وهو توحيد سعر متر التصالح فى الريف ليصبح ٥٠ جنيها لكامل المخالفات، علما أن السعر السابق كان يبدأ من خمسين جنيها ليصل إلى ألفى جنيه، إضافة إلى خصم ٢٥٪ من إجمالى قيمة المخالفة، إذا تم سدادها مرة واحدة، وليس تقسيطا على ثلاث سنوات.
مساء السبت الماضى كنت ضيفا على الإعلامية لبنى عسل فى فضائية الحياة، وكان معنا الدكتور محمد عطية الفيومى عضو مجلس النواب وعضو لجنة الإدارة المحلية، وأحد المطلعين بدقة على قانون التصالح وتفاصيله. هو قال لى إن عدد المخالفين يقترب من ثلاثة ملايين وربع المليون مخالف، لم يتقدم منهم للتصالح إلا حوالى المليون. هو لا يعتقد أن بقية المخالفين يمكن أن يتقدموا فى الوقت المحدد حتى نهاية سبتمبر الجارى، وناشد رئيس الوزراء أن يستخدم سلطته فى القانون ويمد المهلة شهرين.
قلت له الأفضل أن نشجع المخالفين على الذهاب للتصالح بأكبر عدد حتى نهاية الشهر، وحينما نصل لهذا الموعد يصبح لكل حادث حديث.
أتمنى أن يكون لقاء السبت الماضى، قد نزع الجزء الكبر من الفتيل المشتعل من اللغم الكبير، وكان السبب الأساسى فيه سوء التصرف من البداية، لكن الحمد لله أن الحكومة بدأت تتصرف بصورة جيدة فى الفترة الأخيرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدبولى أداء مختلف فى كفر سعد مدبولى أداء مختلف فى كفر سعد



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt