توقيت القاهرة المحلي 09:39:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قطر والرباعى.. مصالحة مع السعودية.. أم مع الجميع؟!!

  مصر اليوم -

قطر والرباعى مصالحة مع السعودية أم مع الجميع

بقلم: عماد الدين حسين

«هزمنا الإمارات وانهزمنا من السعودية، وهذه نتيجة مقبولة وعادلة».

العبارة السابقة قالها محمد بن عبدالرحمن آل ثان وزير الخارجية القطرى أمام منتدى حوار المتوسط الذى انعقد فى روما يوم الجمعة الماضى!!
فما الذى كان يقصده الوزير القطرى بهذه العبارة التى أدخلت الرياضة فى السياسة؟!
يوم الأربعاء الماضى التقت قطر مع السعودية فى الدور قبل النهائى للبطولة الخليجية لكرة القدم، وفازت السعودية بهدف واحد، لتصعد إلى المباراة النهائية أمام البحرين التى حسمت الامر، وفازت بالبطولة للمرة الأولى فى تاريخها.
قبل ذلك بثلاثة أيام كانت قطر ــ بطلة الدورة السابقة ــ قد فازت على الإمارات بأربعة أهداف مقابل هدفين، وأخرجتها من الأدوار الأولى.
عبارة وزير الخارجية القطرى، التى تخلط بدهاء بين الرياضة والسياسة، اعتبرها البعض، تفسيرا، للفهم القطرى للمصالحة مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر.
إعلاميون ودبلوماسيون خليجيون قابلتهم فى الرياض يومى ٢ و٣ ديسمبر الجارى على هامش منتدى الإعلام السعودى الأول، قالوا لى إن القراءة الأولية للعرض القطرى إنهم يريدون المصالحة مع السعودية فقط، وليس مع بقية الرباعى العربى.
تفسير هؤلاء للأمر أن وزير الخارجية القطرى زار الرياض فقط، كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، وكل تصريحاته اللاحقة، كانت منصبة بالأساس على الحديث عن المصالحة مع السعودية، ولم يأتِ على ذكر البلدان الثلاثة أى مصر والإمارات والبحرين. والنقطة الأهم التى يفسر بها هؤلاء الدبلوماسيون موقفهم هو أى الهدف الاستراتيجى القطرى منذ قطع علاقات الدول الأربعة معه هو فك المقاطعة، السعودية البرية والجوية، التى تسببت فى أضرار اقتصادية فادحة لقطر.
الدوحة تتحسب لنهائيات كأس العالم التى تستضيفها فى 2022، وإذا استمرت المقاطعة، فسيكون التنظيم مرتبكا وصعبا على قطر وعلى ضيوفها، ثم إن غالبية السلع والخدمات البرية التى تدخل قطر تأتى عبر الأراضى السعودية.
تعتقد قطر أيضا أن المصالحة مع السعودية فقط ستعنى إنهاء المقاطعة عمليا فى ظل التوتر الحاد فى علاقات الدوحة مع أبوظبى لأسباب متعددة.
دبلوماسى خليجى يقول إن مجمل ما عرضه القطريون غامض، ويقولون: «نحن نريد المصالحة الآن، وبعدها نناقش كل شىء ترغبونه».
يضيف هذا الدبلوماسى: لا أعتقد أن نية قطر جادة، ودليل ذلك أن وسائل التواصل الاجتماعى المدعومة قطريا، تروج للأمر، وكأنه انتصار لقطر، وليس مبادرة منها للمصالحة.
هم روجوا أن السعودية تخلت عن الإمارات، ولذلك يمكن تفسير الزيارة المفاجئة التى قام بها ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان لأبوظبى قبل أيام، واجتماعه مع الشيخ محمد بن زايد ولى عهد الإمارات، والتقدير أنهما ناقشا الملف بكل تفاصيله.
إعلامى إماراتى قال لى: «لا يلوح فى الأفق أى مؤشرات على تغيير حقيقى فى الموقف القطرى، هم يمارسون نفس اللعبة منذ سنوات طويلة، يقدمون وعودا مستمرة، لكنهم لا ينفذوها، والآن هم يرغبون فى محاولة لتفكيك الموقف الموحد للدول الأربعة، ويتبعون تكتيك محاولة التفاوض مع كل دولة على حدة، وليس كمجموعة، لها مطالب موحدة، صاغتها فى ١٣ مطلبا شهيرا.
فى الرياض أيضا قابلت الإعلامى الكبير عماد الدين أديب، وهو مطلع على تفاصيل كثيرة فى هذا الملف. هو قال لى يوم الثلاثاء، ما كتبه لاحقا فى مقالة بجريدة «الوطن» عدد الجمعة الماضى. وجهة نظر أديب أن قطر لن تكون قادرة على الوفاء بفاتورة المصالحة، وتجاربها السابقة خير دليل على ذلك.
هو طرح مجموعة من التساؤلات إذا قبلتها قطر، فسوف نعرف أنها تغيرت. أهم هذه التساؤلات هى: هل تصنف قطر جماعة الإخوان إرهابية، أو حتى تقطع علاقتها بها فعلا، او على الاقل توقف دعمها المالى والإعلامى والسياسى لها، تقبل بمراقبة حركة الأموال من قطر للجماعة، وهل توقف احتضان قادة وكوادر الجماعة، أو الانفاق على المقمين منهم فى تركيا وأن توقف دعم الإخوان فى سوريا وليبيا والعراق ومصر، وأن تتوقف عن التربص بمصر والإمارات أو الإساءة الدائمة للسعودية، فى العديد من الملفات، وهل والد الأمير تميم، وحمد بن جاسم يوافقان على المصالحة أم يعملان ضدها؟!
تلك أهم الأسئلة المفصلية التى طرحها أديب، وأتمنى من كل قلبى أن تصدق قطر فى حديثها عن المصالحة هذه المرة، لكن للأسف تصريحات وزير خارجيتها محمد بن عبدالرحمن لشبكة «بى بى سى» يوم السبت الماضى، بأنه لا توجد علاقة بين قطر والإخوان أساسا!!!، يجعل الأمر يبدو نوعا من الكوميديا السوداء، وهو امر يحتاج لمتاقشة اكثر تفصيلا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر والرباعى مصالحة مع السعودية أم مع الجميع قطر والرباعى مصالحة مع السعودية أم مع الجميع



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt