توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف نتصرف مع إثيوبيا؟

  مصر اليوم -

كيف نتصرف مع إثيوبيا

بقلم: عماد الدين حسين

فى اللحظة التى انتهت فيها القمة الإفريقية المصغرة مساء الثلاثاء الماضى، أصيب معظم المصريين بالإحباط.
وفى اللحظة التى أعلن فيها رئيس وزراء إثيوبيا آبى أحمد خلال القمة أن بلاده أنهت بنجاح الملء الأول لسد النهضة، شعر غالبية المصريين، أن إثيوبيا تصرفت بكل صلف وعنجهية وتحدٍ بل ونذالة.
قبل ثلاثة أسابيع تقريبا وخلال القمة الإفريقية المصغرة الأولى، تعهدت إثيوبيا أمام هذه القمة، بأنها لن تلجأ إلى ملء السد أو اتخاذ أى إجراءات محددة إلا بعد الوصول إلى اتفاق ثلاثى مع مصر والسودان.
وقبل أقل من أسبوع، أعلن وزير الرى الإثيوبى باللغة الأمهرية المحلية، أن بلاده بدأت ملء السد، وبعد أقل من ساعتين خرج باللغة الإنجليزية لينفى ذلك بطريقة غاية فى المكر وسوء النية.
إذا وبعد أن أثبتنا كل معانى ومظاهر حسن النية طوال السنوات التسع الماضية، فقد حان الوقت لكى نتصرف بطريقة مغايرة.
لا أقصد بالمرة أن نهاجم إثيوبيا عسكريا الآن أو غدا، فلست خبيرا عسكريا، ولست مسئولا لكى أفتى فى أمور قد لا أعلم كل تفاصيلها وتوازناتها، لكن ما أقصده أن الطريقة التى تعاملنا بها مع إثيوبيا طوال الفترة الماضية لم تعد تصلح، لأنها أوصلتنا إلى هذه اللحظة العصيبة والمريرة والمحزنة والمحبطة.
جربنا معهم كل شىء، من أول المكاتب الفنية التى أفشلوها تماما نهاية بالمفاوضات داخل البيت الإفريقى، مرورا بالمفاوضات فى واشنطن برعاية أمريكية وبحضور البنك الدولى. ولم نحقق أى نتيجة.
السؤال هل لدينا خيارات أخرى مختلفة؟.
هل نعود إلى مجلس الأمن مرة أخرى، علما أن فرص الحصول على قرار ملزم من المجلس تكاد تكون معدومة، لأن الدول الأعضاء الدائمين فى مجلس الأمن خصوصا الصين لن يصوتوا لصالحنا، سواء لمصالحهم المتنامية مع إثيوبيا أو لاعتبارات تتعلق بصراعات مائية فى مناطقهم ولا يريدون لمجلس الأمن أن يتدخل فيها؟!
أم هل نستمر مع الاتحاد الإفريقى وهذه اللعبة العبثية، ونحن نعلم يقينا أن قلب جنوب إفريقيا مع أديس أبابا، ليس حبا فيها فقط، ولكن حتى لا تنهض مصر وتستقر اعتقادا أن مصر القوية تهدد زعامة جنوب إفريقيا للقارة؟!!.
هل ننسحب من اتفاق المبادئ الموقع فى مارس ٢٠١٥ بالخرطوم، رغم أن البعض يقول إن هذا الاتفاق هو الوثيقة الوحيدة الحديثة الملزمة لإثيوبيا بعدم التصرف الأحادى وضرورة الوصول لاتفاق.
أم هل ننسحب من كل المفاوضات ونصدر بيانا واضحا يقول إننا سئمنا من هذا العبث الإثيوبى، وهذا الصمت الدولى المريب، وأننا لم يعد لدينا أى ثقة فى المفاوض الإثيوبى أو الوسيط الإفريقى؟
هل نوجه إنذارا لإثيوبيا بأنها إذا لم تغير موقفها فورا وتقبل باتفاق عادل ومنصف، فلن يكون أمامنا مفر إلا استخدام القوة حتى تتحرك القوى الكبرى والمؤثرة التى ستدفع ثمنا كبيرا حال نشوب حرب بين مصر وإثيوبيا؟.
أطرح الأسئلة السابقة ولا أزعم أننى أمتلك إجابات شافية عليها، لكن أظن أن مصريين كثيرين يفكرون مثلى، ويريدون نتائج عملية سريعة على الأرض.
أعرف تماما أن هناك حسابات سياسية واقتصادية وعسكرية معقدة، تحيط بهذه الأزمة، والأمور ليست بالبساطة التى يظنها كثيرون، لكن من المهم جدا أن تحرص الحكومة والأجهزة وجميع مصادر صنع القرار على طمأنة الرأى العام المصرى، حتى تقطع الطريق على القوى التى تريد أن تصيبه باليأس والإحباط، سواء فى ليبيا أو إثيوبيا أو مواجهة الإرهاب علما أن كل الملفات متداخلة ومتشابكة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نتصرف مع إثيوبيا كيف نتصرف مع إثيوبيا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt