توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف نتصرف مع إثيوبيا؟

  مصر اليوم -

كيف نتصرف مع إثيوبيا

بقلم: عماد الدين حسين

فى اللحظة التى انتهت فيها القمة الإفريقية المصغرة مساء الثلاثاء الماضى، أصيب معظم المصريين بالإحباط.
وفى اللحظة التى أعلن فيها رئيس وزراء إثيوبيا آبى أحمد خلال القمة أن بلاده أنهت بنجاح الملء الأول لسد النهضة، شعر غالبية المصريين، أن إثيوبيا تصرفت بكل صلف وعنجهية وتحدٍ بل ونذالة.
قبل ثلاثة أسابيع تقريبا وخلال القمة الإفريقية المصغرة الأولى، تعهدت إثيوبيا أمام هذه القمة، بأنها لن تلجأ إلى ملء السد أو اتخاذ أى إجراءات محددة إلا بعد الوصول إلى اتفاق ثلاثى مع مصر والسودان.
وقبل أقل من أسبوع، أعلن وزير الرى الإثيوبى باللغة الأمهرية المحلية، أن بلاده بدأت ملء السد، وبعد أقل من ساعتين خرج باللغة الإنجليزية لينفى ذلك بطريقة غاية فى المكر وسوء النية.
إذا وبعد أن أثبتنا كل معانى ومظاهر حسن النية طوال السنوات التسع الماضية، فقد حان الوقت لكى نتصرف بطريقة مغايرة.
لا أقصد بالمرة أن نهاجم إثيوبيا عسكريا الآن أو غدا، فلست خبيرا عسكريا، ولست مسئولا لكى أفتى فى أمور قد لا أعلم كل تفاصيلها وتوازناتها، لكن ما أقصده أن الطريقة التى تعاملنا بها مع إثيوبيا طوال الفترة الماضية لم تعد تصلح، لأنها أوصلتنا إلى هذه اللحظة العصيبة والمريرة والمحزنة والمحبطة.
جربنا معهم كل شىء، من أول المكاتب الفنية التى أفشلوها تماما نهاية بالمفاوضات داخل البيت الإفريقى، مرورا بالمفاوضات فى واشنطن برعاية أمريكية وبحضور البنك الدولى. ولم نحقق أى نتيجة.
السؤال هل لدينا خيارات أخرى مختلفة؟.
هل نعود إلى مجلس الأمن مرة أخرى، علما أن فرص الحصول على قرار ملزم من المجلس تكاد تكون معدومة، لأن الدول الأعضاء الدائمين فى مجلس الأمن خصوصا الصين لن يصوتوا لصالحنا، سواء لمصالحهم المتنامية مع إثيوبيا أو لاعتبارات تتعلق بصراعات مائية فى مناطقهم ولا يريدون لمجلس الأمن أن يتدخل فيها؟!
أم هل نستمر مع الاتحاد الإفريقى وهذه اللعبة العبثية، ونحن نعلم يقينا أن قلب جنوب إفريقيا مع أديس أبابا، ليس حبا فيها فقط، ولكن حتى لا تنهض مصر وتستقر اعتقادا أن مصر القوية تهدد زعامة جنوب إفريقيا للقارة؟!!.
هل ننسحب من اتفاق المبادئ الموقع فى مارس ٢٠١٥ بالخرطوم، رغم أن البعض يقول إن هذا الاتفاق هو الوثيقة الوحيدة الحديثة الملزمة لإثيوبيا بعدم التصرف الأحادى وضرورة الوصول لاتفاق.
أم هل ننسحب من كل المفاوضات ونصدر بيانا واضحا يقول إننا سئمنا من هذا العبث الإثيوبى، وهذا الصمت الدولى المريب، وأننا لم يعد لدينا أى ثقة فى المفاوض الإثيوبى أو الوسيط الإفريقى؟
هل نوجه إنذارا لإثيوبيا بأنها إذا لم تغير موقفها فورا وتقبل باتفاق عادل ومنصف، فلن يكون أمامنا مفر إلا استخدام القوة حتى تتحرك القوى الكبرى والمؤثرة التى ستدفع ثمنا كبيرا حال نشوب حرب بين مصر وإثيوبيا؟.
أطرح الأسئلة السابقة ولا أزعم أننى أمتلك إجابات شافية عليها، لكن أظن أن مصريين كثيرين يفكرون مثلى، ويريدون نتائج عملية سريعة على الأرض.
أعرف تماما أن هناك حسابات سياسية واقتصادية وعسكرية معقدة، تحيط بهذه الأزمة، والأمور ليست بالبساطة التى يظنها كثيرون، لكن من المهم جدا أن تحرص الحكومة والأجهزة وجميع مصادر صنع القرار على طمأنة الرأى العام المصرى، حتى تقطع الطريق على القوى التى تريد أن تصيبه باليأس والإحباط، سواء فى ليبيا أو إثيوبيا أو مواجهة الإرهاب علما أن كل الملفات متداخلة ومتشابكة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نتصرف مع إثيوبيا كيف نتصرف مع إثيوبيا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt