توقيت القاهرة المحلي 00:26:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى نقد لائحة جزاءات الإعلام والإعلاميين

  مصر اليوم -

فى نقد لائحة جزاءات الإعلام والإعلاميين

بقلم - عماد الدين حسين

لماذا أصيب غالبية الصحفيين والإعلاميين بالرعب والهلع بعد مطالعتهم للائحة الجزاءات،التى اقترحها المجلس الأعلى للإعلام، بحق وسائل الإعلام التى ترتكب مخالفات؟!
الاجابة ببساطة لان اللائحة تعطى صلاحيات وسلطات هتلرية موسولينية صدامية داعشية للمجلس الأعلى للإعلام، بحيث إنه يستطيع أن يغلقها فى أى لحظة، سواء بالغرامات الكبيرة، أو التعطيل الفعلى.
سأعرض فى عجالة لمواد اللائحة وعددها ١٨ مادة، قبل أن أعود لاحقا إن شاء الله للتعليق عليها بالتفصيل.
فى المادة الأولى لا خلاف على ضرورة عدم نشر صور الأطفال أثناء التحقيق أو محاكمتهم جنائيا، ولا خلاف على تقديم اعتذار أو توجيه اللوم ولفت النظر، لكن أن تصل غرامة ذلك لربع مليون جنيه فهذا مغالاة واضحة.
تعطى المادة الثانية: تعاقب من يخالف ميثاق الشرف الصحفى أو المعايير والأكواد المكتوبة بستة جزاءات تبدأ من التأنيب ولفت النظر ثم الإنذار والغرامة، مع مليون جنيه ثم منع نشر أو بث الوسيلة الإعلامية لفترة محددة، وأخيرا مضاعفة الجزاء حال تكرار المخالفة. ومشكلة هذه المادة وغيرها هى العمومية والمطاطية، لأن جزءا كبيرا من ميثاق الشرف الصحفى تقديرى ونسبى.
المادة الثالثة تجازى كل من سب الشعب أو فئة منه بنفس عقوبات المادة السابقة، لكن فى البند الخامس منها تعطى المجلس الأعلى سلطة حجب المواقع الإلكترونية الشخصية التى يزيد عدد متابعيها عن خمسة آلاف لفترة محددة أو دائمة. وهنا أيضا لا نعرف هل هناك نص واضح ومحكم لكيفية إثبات تهمة سب الشعب أو إهانته؟!
فى المادة الرابعة: يجوز للمجلس الأعلى منع ظهور الصحفى أو الإعلامى أو أحد الضيوف لفترة محددة لمخالفة ميثاق الشرف الصحفى، أو لارتكاب جريمة جنائية، ولا خلاف على هذه المادة، لكن إضافة تهمة «الحفاظ على مقتضيات الأمن القومى» مطاطة وتحتاج لإعادة نظر.
المادة الخامسة تجازى من يخالف قواعد التغطية الإعلامية للعمليات الحربية أو الأمنية أو الحوادث الإرهابية، بمنع النشر أو البث أو الحجب المؤقت، ويجوز منع البث للوسيلة كلها حال جسامة المخالفة. وبالطبع لا يوجد عاقل يختلف على ضرورة مراعاة مقتضيات الأمن القومى، لكن من الذى يحدد هذه المقتضيات بصورة واضحة ومحددة؟!
المادة السادسة تجازى كل من استخدم أو سمح باستخدام ألفاظ واضحة وصريحة قد تشكل جريمة سب أو قذف بحق أفراد أو مؤسسات بستة بنود من العقوبات تشمل الاعتذار والتأنيب ولفت النظر والإنذار وربع مليون جنيه غرامة، ثم منع البث أو الحجب. شخصيا أتمنى أن تكون هناك آلية واضحة لمعاقبة كل من جعل السب والشتم سمة دائمة، لكن التوسع فى مسألة الحجب أمر يحتاج إلى نظر.
أتفق مع المادة السابعة تماما، وتنص على مجازاة الوسيلة باللوم ولفت النظر حال سماحها باستضافة شخصيات يتم تقديمهم للجمهور على خلاف الحقيقة.
المادة الثامنة تنظم التظلمات من الجزاءات وهناك غموض فى تشكيلها.
المادة العاشرة تعاقب من يخوض فى الأعراض أو التشكيك فى الذمم المالية دون دليل أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة بربع مليون جنيه غرامة ومنع النشر أو البث المؤقت.
المادة التاسعة تحيل الإعلاميين والصحفيين المخالفين فى المادة العاشرة لنقاباتهم للمساءلة التأديبية، وكان يمكن الاكتفاء بهذه العقوبة الداخلية شرط أن تكون رادعة.
المادة رقم (١١) ترفع الغرامة إلى نصف مليون جنيه وتمنع نشر أو بث أو حجب الوسيلة إذا تم استخدام عبارات أو مشاهد تدعو للتحريض على العنف أو الحض على الكراهية أو التمييز أو الطائفية أو العنصرية، وشخصيا أطالب بتشديد العقوبات على التهم السابقة، لكن أن تمتد إلى عبارات فضفاضة، فهذا أمر مطاط.
المادة (١٢) تعطى المجلس الحق فى منع نشر وبث مواد إعلانية مخالفة للقوانين واللوائح لفترة محددة، واتفق معها تماما.
فى المادة (١٤) لا توجد مشكلة لأنها تنظم حق الرد.
المادة (١٥) تنظم تقديم التظلمات من الجزاءات خلال ١٥ يوما من صدورها.
والمادة (١٦) تقول إنه «تؤخذ هذه الجزاءات فى الاعتبار عند النظر فى تجديد الرخص» وهو ما يعنى أن مجمل اللائحة سيف مسلط على رقاب المؤسسات الإعلامية.
المادة (١٧) تعطى رئيس المجلس الأعلى «لاعتبارات يقدرها» الإعفاء من الجزاء الموقع أو جزء منه. وهو أمر خطير لأنه يعنى نظريا توقيع العقوبات على أشخاص دون آخرين.
المادة (١٨) كوميدية، وتقول: «ينظم المجلس الأعلى مسابقة سنوية لأحسن تحقيق صحفى أو إعلامى بجائزة قيمة، وأحسن قناة!».
أتمنى من كل قلبى ان يعيد المجلس الاعلى النظر فى غالبية مواد اللائحة من اجل المهنة ومستقبلها.

نقلًا عن الشروق

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى نقد لائحة جزاءات الإعلام والإعلاميين فى نقد لائحة جزاءات الإعلام والإعلاميين



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt