توقيت القاهرة المحلي 18:33:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو كان الخوخ يداوي

  مصر اليوم -

لو كان الخوخ يداوي

بقلم: سمير عطا الله

السوريالية حركة فنية أدبية ظهرت في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، ترجمت إلى العربية «باللامعقول» و«العبث». كأن ترسم لوحة لشجرة ثم تضع لها عجلات سيارات أو خشبات تزلج أو خرطوم فيل. وفي ذلك قالت العرب أيضاً إن شر البليّة ما لا يُضحك.
رجاء، تابعوا معنا. قبل أيام وصلت إلى فنزويلا أول ناقلة نفط إيرانية من أسطول لمساعدة البلد على أزمته في الوقود. سجل، لو سمحت، ما يلي: اسم الناقلة، «الحظ». اسم وزير النفط الفنزويلي الذي كان في استقبالها: طارق العيسمي. كل فريقين ثالثهما لبناني – أو سوري الأب، لبناني الأم.
سجل أيضاً لو سمحت: والد الرفيق طارق كان مسؤول البعث العراقي في القطر الفنزويلي، رافعاً الشعار الخالد: أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة.
انضمت فنزويلا إلى دول الممانعة منذ علاقة الصداقة الأخوية الأبدية بين الراحل هوغو شافيز والمفتقد محمود أحمدي نجاد. وكادت المعاهدة تلغى عندما صافحت شقيقة شافيز الضيف الموقر، لكن غفر لها خطؤها بسبب عفويتها وحماسها الشديد للروابط الشعبية الجماهيرية، بين القطرين الشقيقين.
سجل لو سمحت: فنزويلا التي تستقبل الهبة الإيرانية المباركة، هي صاحبة أكبر احتياط نفطي في العالم. لكنها منذ العقوبات الأميركية «مقطوعة» من البنزين. والناس في المحطات في الطوابير. والملايين فرّوا من القطر هرباً من الفقر والبطالة وحكم الرفيق مادورو.
عندنا مثل شعبي في لبنان يقول «عصفور كفل زرزور» وخلاصة شرحه، ضعيف يتكفل أضعف. أقرب شيء إلى تفسيره هو المثل المغربي القائل «لو كان الخوخ يداوي كون داوى راسو». لا يا سيدي، مش كاين.
سجل سيدي: تقطع ناقلات «الحظ» الإيراني للوصول إلى موانئ فنزويلا، ما بين البحار والفيافي والمحيطات والقارات، نحو 20 ألف كيلومتر. لكن ما هي المسافات والقارات أمام مشاعر التضامن العالمي بين الأقطار الثورية؟
دولتان من أغنى دول العالم، في مقاطعة مع معظم دوله. واحدة تفتش عن بنزين، وواحدة عن فيول نووي: الحصار من أمامكم والبحار كلها من ورائكم... ربما يتساءل مواطنو الدولتين، من أجل ماذا كل هذا الفقر وهذا العذاب؟ أمضت الشيوعية السوفياتية سبعين عاماً تعذب شعبها من أجل أن ترمي الرأسمالية في مزبلة التاريخ. أكبر الدول الرأسمالية اليوم الصين وروسيا. والتاريخ مليء بالمزابل من جميع الأنواع.
مجموعة سورياليات، التاريخ. شجرة لها عجلات، وبطة ذاهبة إلى الصيد، وشعوب تنقل من معاناة إلى معاناة، وبشر هاربة من أوطانها. يخوض السنيور مادورو في القرن الحادي والعشرين حرباً خاضها سيمون بوليفار في القرن التاسع عشر. الأول كان بطلاً قومياً وهذا مقلّد مسكين. هذا مخلوق يجلس على أكبر خزان نفطي في العالم وفي التاريخ، ويجري الاحتفالات بوصول الناقلة «الحظ» من إيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو كان الخوخ يداوي لو كان الخوخ يداوي



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt