توقيت القاهرة المحلي 17:53:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وادي السيليكون في صعدة

  مصر اليوم -

وادي السيليكون في صعدة

بقلم: سمير عطا الله

الذين شاهدوا التفجير اللئيم في «أرامكو»، تمثل لهم على الفور، المشهد نفسه يوم فجر صدام حسين نفط الكويت وهو خارج منها. الروح الانتقامية نفسها. الاعتداء على ثروة وطنية. تهديد البيئة. تهديد الإنتاج العالمي من أجل إيذاء حلفاء السعودية، كما إيذاء حلفاء الكويت آنذاك. لكن ثمة فارقاً كبيراً بين الاستقواء على آبار الأحمدي العزلاء وبين الاستعراض الوحشي في «أرامكو».
الفظاظة الأولى كانت معلنة. خاض صدام حسين جميع حروبه، وهو يرقص الدبكة ويطلق النار في الهواء، متفاخراً بنقل شعبه من عداء إلى عداء. أما المعتدي الإيراني فيخوض جميع حروبه وهو ينفي دوره فيها. ورغم «كآبة المنظر» ضحكت الأمم وهي تصغي إلى ضابط حوثي حاد الصوت، يتبنى قصف «أرامكو» بواسطة الطائرات الانفجارية المصنّعة في وادي صعدة للسيليكون والصواريخ الباليستية!
تقتضي أصول الحروب، على الأقل، الجرأة في عدم نفي المسؤولية. فالاعتداء على «أرامكو» ليس اعتداءً على السعودية وحدها، ولا مجرد استعراض في مضيق هرمز، ولا حتى مجرد اعتداء سافر على المطارات المدنية غير الدولية. إنه اعتداء على استقرار الطاقة في العالم. وإذا كانت إيران تبرر حجم العدوان بالانتقام للعقوبات، فالعقوبات شأن دولي أميركي، لم يتخذ قراره في المنطقة الشرقية.
حتى الآن كان استخدام الطائرات المسيَّرة أشبه بلعبة أطفال محدودة الأضرار. وقد رفضت السعودية الدخول فيها لأسباب واضحة للجميع. فلا يمكن أن يتخذ في الرياض قرار بقصف مطار مدني. لكن الإيرانيين نقلوا المواجهة من مربع إلى مربع. وبالغوا إلى درجة مضحكة في الاعتماد على سمعة صعدة في تطوير «الهاي تك».
خبراء الطيران المسيَّر في صعدة لا بد يعرفون أن التكنولوجيا نفسها تستطيع أن تعرف من أين انطلقت الطائرات. وكيفية صناعتها. هذا قرار في حجم «بيرل هاربور» نفطي، لا يمكن اتخاذه في صعدة، ولا التبذل في التعامل مع آثاره وتبعاته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وادي السيليكون في صعدة وادي السيليكون في صعدة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt