توقيت القاهرة المحلي 18:25:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثنائية من جديد

  مصر اليوم -

الثنائية من جديد

بقلم: سمير عطا الله

منذ اشتداد أزمة المضائق، من هرمز إلى جبل طارق، عامت فوق سطح البحار ظاهرة حديثها وقديمها متساويان، نقيضها ونسقها، فروقاتها وثنائياتها: أميركا وبريطانيا، تقفان معاً في المواجهة، بصرف النظر عن سائر الدول الغربية.
للمرة الأولى في ذاكرة طويلة، نسمع من جديد بشيء اسمه البحرية البريطانية، بعدما كانت سمعة الأسطول الإمبراطوري تملأ المياه واليابسة. لكن، بالدرجة الثانية. فالبلد الأم هو الأصغر والأضعف. والولايات المتحدة التي وُلدت من رحم بريطانيا قبل أن تستقل عنها، تكبر الدولة الأم 36 مرة. وفي حين الأم ليست سوى جزيرة مكتظة بالسكان وشعر بوريس جونسون، تسرح الولايات المتحدة وتمرح فوق 3.615.211 ميلاً. لكل ميل نحو 600 بريطاني وعشرة أميركيين.
أكبر دلالة على أثر ومفارقة الحجم، بين الدولتين (بالنسبة إليّ) هي الصحافة. ليس في أميركا صحيفة «وطنية» مهما امتد توزيعها. هناك «تايمز» نيويورك و«تايمز» لوس أنجليس، و«بوست» واشنطن، بينما هناك «التايمز» البريطانية و«التلغراف» و«الغارديان». حتى الآن، الصحف الأميركية هي صحف مدن وليس حتى ولايات. فالذي يقرأ «نيويورك تايمز» في المدينة لا يقرأها في بقية الولاية، بل يكتفي بقراءة صحيفة محلية صغيرة لم يسمع بها أحد خارج الولاية.
إذن، ما هو الرابط بين دولتين متناقضتين إلى هذا الحد؟ لماذا بريطانيا أقرب من ألمانيا وفرنسا في الأزمات الكبرى، منذ الحرب العالمية الأولى إلى اليوم؟ أهم عنصر مشترك هو اللغة التي تجعل البلدين يبدوان واحداً في القيم والمصالح والمفاهيم. وبما أن الإنجليزية لغة أكثر كونية من سواها، فقد تزايدت اللحمة المشتركة بين الدولتين.
في الامتحان العالمي الراهن تبدو الثنائيات أكثر وضوحاً وحدّة، خصوصاً في ظل ترمب وجونسون. وبعدما كانت ألمانيا، في الماضي، تنافس بريطانيا على موقع الأقرب إلى أميركا، تبدو اليوم وكأنها في صف الخصوم، خصوصاً فيما يتعلق بالنزاع مع إيران. ولم يكن ترمب دبلوماسياً في الإعراب عن شعوره حيال أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي ماكرون. بالنسبة إليه، المواجهة مع طهران امتحان لحلفائه، وليس لخصومه. ومن كان مثله لا يقبل اللون الرمادي في الصراعات المصيرية. وقد اكتفى من ذلك بالموقف التركي الذي تحول إلى أحمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثنائية من جديد الثنائية من جديد



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt