توقيت القاهرة المحلي 15:56:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يطلب من عظماء فرنسا

  مصر اليوم -

يطلب من عظماء فرنسا

بقلم: سمير عطا الله

نتعلم كل يوم شيئاً ما. ولا ندري من يكون صاحب الدرس. كنت ذات مرة أتمشى في إحدى حدائق بروكسل، وما أزال حاملاً عادات لبنان. ومن دون انتباه، رميت ورقة على العشب، فأسرعت طفلة إلى التقاطها، وقدمتها لي، وبكل طفولتها قالت لي، هناك سلة قريبة للأوراق. بذلك الدرس دخلت على حياة أوروبا. وعدت به إلى حياة لبنان، حيث لا حياة لمن تنادي.
نتعلم في الكتب وفي الحدائق وفي الشارع وبالأمثال. وفي النهاية، تتساءل، من كان أهم أستاذ لك؟ أنت. فما النفع إذا دخلت كل الجامعات، وقرأت كل المكتبات، وتجولت في كل المدن، وأنت تلف رأسك بمشمّع لا يعلق عليه قطرة. هذا هو الفارق بين الناس: من يستفيد مما يتساقط عليه من أمطار المعرفة، ومن يتضايق من البلل؟
أجمل وأهم درس في حياتي لم أستطع، للأسف، أن أعمل به دائماً، مع أنني أعظ به دائماً، وخصوصاً، ابني، الذي يعمل هو أيضاً في الكتابة. دائماً أقول له، أفضل ما تفعله هو أن تعيد قراءة ما كتبت. وإذا وجدت أن لا شيء يستوجب التصحيح، أو الحذف، أو الإضافة، فمعنى ذلك أن ما كتبت لا يستحق القراءة. إن ما تكتبه من وراء ظهرك، تقرؤه الناس من خلف ظهرها. شغل الناس ليس أن تبحث لك عن أعذار، بل أن تبحث لنفسها عما تريده، أو تحبذه. أنت من يعمل لديها، وليس هي من يعمل لديك.
النص الذي لم تحبه أنت، لن يحبه سواك. والجهد الذي لم تحترمه، لن يلتفت إليه غيرك. وإذا فقدت احترامك لنفسك، ماذا يبقى لك؟ الشفقة في هذه الحال حكم بالإعدام. مقصلة ترمي قلمك لها، ولا يعود في إمكانك استعادته.
ماذا كان أجمل الدروس؟ كان أن أستاذاً فرنسياً من القرن التاسع عشر، سُئل عن حلمه في الحياة، فقال، العمل في الأكاديمية الفرنسية. وأي نوع من الأعمال في أكاديمية؟ أتخذ لنفسي مكتباً عند المدخل، ولدى وصول هيغو ولامارتين وبلزاك، أنهرهم قائلاً: اذهبوا من هنا. وأعيدوا كتابة كل حرف!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يطلب من عظماء فرنسا يطلب من عظماء فرنسا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt