توقيت القاهرة المحلي 17:53:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يطلب من عظماء فرنسا

  مصر اليوم -

يطلب من عظماء فرنسا

بقلم: سمير عطا الله

نتعلم كل يوم شيئاً ما. ولا ندري من يكون صاحب الدرس. كنت ذات مرة أتمشى في إحدى حدائق بروكسل، وما أزال حاملاً عادات لبنان. ومن دون انتباه، رميت ورقة على العشب، فأسرعت طفلة إلى التقاطها، وقدمتها لي، وبكل طفولتها قالت لي، هناك سلة قريبة للأوراق. بذلك الدرس دخلت على حياة أوروبا. وعدت به إلى حياة لبنان، حيث لا حياة لمن تنادي.
نتعلم في الكتب وفي الحدائق وفي الشارع وبالأمثال. وفي النهاية، تتساءل، من كان أهم أستاذ لك؟ أنت. فما النفع إذا دخلت كل الجامعات، وقرأت كل المكتبات، وتجولت في كل المدن، وأنت تلف رأسك بمشمّع لا يعلق عليه قطرة. هذا هو الفارق بين الناس: من يستفيد مما يتساقط عليه من أمطار المعرفة، ومن يتضايق من البلل؟
أجمل وأهم درس في حياتي لم أستطع، للأسف، أن أعمل به دائماً، مع أنني أعظ به دائماً، وخصوصاً، ابني، الذي يعمل هو أيضاً في الكتابة. دائماً أقول له، أفضل ما تفعله هو أن تعيد قراءة ما كتبت. وإذا وجدت أن لا شيء يستوجب التصحيح، أو الحذف، أو الإضافة، فمعنى ذلك أن ما كتبت لا يستحق القراءة. إن ما تكتبه من وراء ظهرك، تقرؤه الناس من خلف ظهرها. شغل الناس ليس أن تبحث لك عن أعذار، بل أن تبحث لنفسها عما تريده، أو تحبذه. أنت من يعمل لديها، وليس هي من يعمل لديك.
النص الذي لم تحبه أنت، لن يحبه سواك. والجهد الذي لم تحترمه، لن يلتفت إليه غيرك. وإذا فقدت احترامك لنفسك، ماذا يبقى لك؟ الشفقة في هذه الحال حكم بالإعدام. مقصلة ترمي قلمك لها، ولا يعود في إمكانك استعادته.
ماذا كان أجمل الدروس؟ كان أن أستاذاً فرنسياً من القرن التاسع عشر، سُئل عن حلمه في الحياة، فقال، العمل في الأكاديمية الفرنسية. وأي نوع من الأعمال في أكاديمية؟ أتخذ لنفسي مكتباً عند المدخل، ولدى وصول هيغو ولامارتين وبلزاك، أنهرهم قائلاً: اذهبوا من هنا. وأعيدوا كتابة كل حرف!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يطلب من عظماء فرنسا يطلب من عظماء فرنسا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt