توقيت القاهرة المحلي 20:52:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى ذوي القلوب الرقيقة

  مصر اليوم -

إلى ذوي القلوب الرقيقة

بقلم: سمير عطا الله

إساءة استخدام الحرية مثل استخدام الاستعباد. ولكن من يقرر ذلك؟ جهة واحدة: الفرد الذي أعطيها. بغير ذلك تصبح الحرية مجرد قطعة أثاث اهترأت من كثرة الاستعمال، ولم يعد ينفع فيها رتقاً أو صبغاً.
وأنا من المؤمنين جداً بالقول الكريم: «ولا تزر وازرة وزر أخرى». فالإنسان ليس مسؤولاً عن خطأ أو خطيئة أو فظائع سواه. لكن هذا لا يعطيه الحق في الدفاع عنها، أو اعتبارها هبة إلهية ومكرمة بشرية. ويحق للفاعل أن يوكل من يدافع عنه، حياً أو ميتاً، لكن لا يحق له استغفال القوانين والأعراف وبديهيات المفاهيم البشرية للسلوك الإنساني.
الخميس الماضي نشرت السيدة رغد صدام حسين، ابنة حاكم العراق لثلاثة عقود وأرملة والد أبنائها حسين كامل، فيديو عن قتل متظاهر في بغداد وصفته بأنه «اختراق لحقوق الناس وإساءة للإنسانية». وعلى طريقة المخرجين الكبار، اعتذرت سلفاً عن «قساوة المنظر». دائماً يسهى عن ذاكرتي اسم الشاعر اللبناني الذي قال: «قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر... وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر».
هناك محاولات من ورثة صدام حسين لتغيير الصورة التاريخية الراسخة عن حكمه. وهذا أيضاً حق من حقوقهم. لكن العائلة في حاجة إلى مهرة في صناعة الصور. الهواة يمتنعون. حفيدته حرير حسين كامل أصدرت كتاباً عن جدها المتقشف، الذائب حنواً على شعب العراق، الذي يسهر الليالي من أجل أن ينام العراقيون، من دون أن تذكر هامشاً رسمياً بسيطاً وهو أنه كان له 48 قصراً، تدار يومياً على مدى 24 ساعة لكي لا يحزر المتآمرون أين سيقضي الليل. ولما سُئل في ذلك، قال إنها قصور الشعب.
على صعيد الإنسانية التي تتحدث عنها السيدة رغد، الأحكام متروكة للناس. لكن يفزع ألا تصدر عنها كلمة في قتل زوجها، الذي أعطاه والدها الأمان لكي يعود من الأردن بعد خيانته السافرة له. تفسر الآنسة حرير ما حدث لوالدها تفسيراً لا سابق له في التاريخ المدون منذ السومريين: الوالد أعطاه الأمان القانوني، لكن علي حسن المجيد (الكيماوي) استأذن الرئيس بأن يقتله «عشائرياً»، في حضور عدي وقصي، وأفراد العشيرة.
ربما كان المشهد فظيعاً. لكنه لا يخرج عن الإطار العائلي، في حين أن مقتل متظاهر في بغداد مشهد لا يطاق. رقت القلوب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى ذوي القلوب الرقيقة إلى ذوي القلوب الرقيقة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt