توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقام اللحظة الكبرى

  مصر اليوم -

مقام اللحظة الكبرى

بقلم: سمير عطا الله

يخضع الجيش اللبناني لأوامر السلطة السياسية. وقد أرسلته السلطة إلى الشوارع لتفريق المتظاهرين فتعانق معهم. وبعض الجنود بكى وقد وجد نفسه في مواجهة أهله. وقالت سيدة محجبة متقدمة في السن لضابط شاب ضاحكة «يقبروني عيونك شو حلوين مثل عيون ابني». ورد عليها وهو يتراجع «إنتي مثل أمي».
عرض استثنائي لا مثيل له: الشعب في الخارج والجيش يبتسم له ويبكي. والأحزاب ممنوعة من الظهور. والسياسيون يتساءلون مَن يمكن أن يبقى منهم ليكذب على الناس ويخدعهم ويعلك عليهم حياتهم.
هذا ليس لبنان المستقل، بل لبنان الحر. لبنان لا يحركه أحد مثل الدمى. لبنان يرسل الأمهات صارخات: لا نريد أن يتركنا أبناؤنا إلى الهجرة من أجل أن يعوم أبناؤكم في مستنقعات الفساد.
لم تحتَج السلطة إلى إحصاءات. الوطن برمّته يهتف ضدها برمّتها. لا يمكن تكذيب الشاشات ولا إنكار هذا المهرجان الذي لم يشهد لبنان مثيلاً له. كل يوم مضى على ارتباكها هو دهر في عمرها. لا حلول أخرى سوى التضحية برموز الفشل والفساد وعقم المشاعر. ولا فائدة من إرسال الجلاوزة لتعكير صفاء الانتفاضة وألم الناس.
الفرق بين رجل الدولة ورجل السياسة، أن الأول يتخذ الخطوة الصحيحة، والثاني «يفشّخ». الناس أعلنت في صوت واحد نهاية «التفشيخ». الحكم في كثرة العمل لا في كثرة الرحلات. والحيوية الفارغة مثل الكسل الفارغ.
قال مطران بيروت للأرثوذكس إلياس عودة عندما سُئل عن خطر الفراغ، إن «أي فراغ أفضل من الذي نحن فيه». قال أبراهام لنكولن، إن في إمكانك أن تخدع بعض الشعب لبعض الوقت، لكنك لا تستطيع أن تخدع كل الشعب كل الوقت.
على السلطة أن تتخذ خيارها: المحافظة على مكاسبها أم على لبنان. لا مكاسب لأحد إذا ضاع لبنان في حماقة المكابرة الجوفاء. يبث تلفزيون «التيار» الحاكم منذ أسبوع مشاهد الاعتصامات، فترى أن مجموع الناس لا يزيد على مائة. على أي قناة أخرى لا يقل عن مليون في ساعات المساء.
المكابرة والإنكار مضحكان في مثل هذه الحالات الدرامية. على السلطة السياسية أن تكون في مستوى الناس، خصوصاً وهم في أعلى لحظاتهم التاريخية والوطنية والقومية. ساعة الصدق العظيم لا يمكن أن يقابلها إلا ساعة وعي لمعانيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقام اللحظة الكبرى مقام اللحظة الكبرى



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt