توقيت القاهرة المحلي 17:53:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يستحق كل هذه العزلة؟

  مصر اليوم -

هل يستحق كل هذه العزلة

بقلم: سمير عطا الله

تحول كل لبناني خلال الأيام الماضية إلى مراقب ومحلل، وهذه حرفته الأولى في الأساس. غير أنه الآن أصبح متفرغاً، وقد وفرت له التجمعات ظواهر كثيرة؛ إحداها وأهمها موقف الجيش ودوره، فكان السائد بين اللبنانيين أن الجيش يؤيد الجنرال ميشال عون بصفته قائداً سابقاً له، وعدّ البعض أن تعيين العماد جوزيف عون قائداً هو في جملة التعيينات التي تحمل مباشرة اسم العائلة، وليس فقط الأنسباء.
لكن منذ اللحظة الأولى للانتفاضة على النظام، تصرف العماد جوزيف عون على أن جيشه هو جيش الشعب. وتعامل الجيش مع المتظاهرين مثل أرقى جيوش العالم، وتلقى منهم التحيات والعناق والورود، وحافظ على صمت نبيل يفرضه انضباطه العسكري، وأزاح مصفحاته جانباً لكي يمر المحتجون إلى مواضع التجمع.
أما الضباط المتقاعدون، فقد أعفتهم نهاية الخدمة من الصمت، وهؤلاء انضموا إلى الناس يطلبون إسقاط النظام، ويشتركون في الحملة على العهد، ولا شك في أن موقف الجيش وصراخ المعارضين كانا الصدمة الكبرى للعهد في كل ما حدث. كل شيء آخر أصبح متوقعاً رغم حالة الإنكار والمكابرة. الصرخة في وجه الفساد والنعوت التي أطلقت على رمز «العهد القوي» جبران باسيل، والتخلي الذي أظهره الحلفاء والمناصرون الذين اختبأوا، أو لاذوا بصمت المقابر، فيما العهد يتلقى كل هذه الهجمات.
حتى بيان من جمعية أهلية لم يصدر في دعم العهد المحاصر، وظل وزير الخارجية جبران باسيل مصراً على استغباء الناس والتظاهر بأنه مع مطالبهم. أليس هو بطل المغتربين الذين يجول عليهم كل بضعة أسابيع للاحتفال؟ وكان الرد أن المغتربين عقدوا حلقات الدبكة من سان فرنسيسكو إلى أستراليا تضامناً مع أهاليهم في طرابلس وجبيل وقضاء البترون، الذي فاز بمقعده النيابي بعد ثلاث محاولات، بل إنه أصبح زعيماً على سياسته الخارجية، قبل الفوز بالمقعد المتوج بزمن طويل.
تصرف جبران باسيل مع لبنان كأنه جل من جلول مزرعته... تعامل مع رئيس مجلس النواب بغطرسة غير لائقة، وتعامل مع الرئيس سعد الحريري كأنه موظف في انتظار أفكاره العظيمة، وعامل الدول العربية كأنها قطيع في خراجه، وجاء أمين الجامعة العربية إلى بيروت مرتين فلم يلقَ الوقت لاستقباله.
كان في غنى عن أن يسمع النعوت التي أطلقت عليه في ساحات لبنان، والرئيس عون كان في غنى عن أن يتسبب له هذا الرجل فيما جرى، حتى رئاسة الجمهوريات لا تستحق هذا الثمن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يستحق كل هذه العزلة هل يستحق كل هذه العزلة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt