توقيت القاهرة المحلي 21:51:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدولتان

  مصر اليوم -

الدولتان

بقلم: سمير عطا الله

في الكويت مرجعان يحولان دائماً دون وصول الأزمات إلى الانفجار: الأمير ومجلس الأمة. الأول لأنه أعلى من أن يكون طرفاً في القضايا، والثاني لأنه منبر تعرض فيه الشكاوى والقضايا. الأمير يسمع رأي «البلاد» ويعمل بما تطلبه، والمجلس يفتح النقاش أمام الناس؛ معارضين وموالين وحيارى.
لعب الشيخ صباح الأحمد دور «صائد المشاكل» في أزمات كثيرة قبل أن يتولى منصب «شيخ العود» الذي لا ترد أحكامه. أراد بدبلوماسية هادئة، أو صلبة، حدود وحلول المواجهات. وسجلت له أدوار تاريخية كثيرة في حماية الدولة من الصراعات بين الحكومة ومجلس الأمة. غير أن أكثر القرارات تاريخية وأهمية كان أن يعفي ابنه، زير الدفاع، من منصبه.
الشيخ ناصر صباح الأحمد ليس وزيراً عادياً. وحتى قبل أن يحمل حقيبة وزارية بعد تردد طويل، كان وجهاً أساسياً في سياسة البلد. فالرجل صورة من المستقبل وهيكل النظام. وقرار الأب بإعفائه، ولو مؤقتاً من أجل تجاوز الأزمة، سابقة سياسية لا شبيه لها في العالم العربي.
يعيش لبنان ثورة عارمة وأزمة مريعة منذ شهر لأن رئيس الجمهورية يرفض أن تشكل أي حكومة لا يكون فيها صهره. قبل أن تتفاقم الأزمة سارع صباح الأحمد إلى اتخاذ ما قد يكون أصعب قرار في حياته السياسية والشخصية.
رأس الشيخ جابر المبارك 7 حكومات إلى الآن. وكل حكومة شهدت استجوابات واستقالات. لكن هذه أول مرة تقوم فيها الأزمة حول اختفاء نحو 800 مليون دولار في ظل وزير الدفاع السابق، أي قبل مجيء ناصر صباح الأحمد. ولا شك في أن المسألة سوف تنتهي أخيراً في يد القضاء، ولكن في انتظار تلك المرحلة، سارع الأمير إلى الحؤول دون توترات سياسية وإعلامية في هذا المناخ العربي شديد الاضطراب.
يتصرف رجل الدولة على أن الأولوية هي لاستباق الأزمات، وليس لحلها بعد تفاقم، مهما كان القرار صعباً. في لبنان ننتقل من أزمة إلى أخرى، إلى أن أصبحت المشكلة في البرلمان، مركز الحل المفترض.
لست أريد المقارنة بين الدولة الكويتية والدولة اللبنانية... شتان. لكن تزامن الحالتين لا يسمح بتجاهل المقاربة. مع الاعتذار الشديد ممن يشعرون بظلم المقارنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولتان الدولتان



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt