توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«في الصحراء العربية»

  مصر اليوم -

«في الصحراء العربية»

بقلم: سمير عطا الله

استجاب «لنداء الصحراء أوروبيون كثيرون. معظمهم كانوا من بريطانيا حيث رعت الجمعية الملكية الجغرافية» رحلاتهم وأعمالهم. ومن فرنسا، حيث ساروا أيضاً على خطى الإمبراطورية، أو لمجرد المغامرة الأدبية مثل فلوبر وشاتوبريان. وحيث لم تكن هناك أحلام وهموم إمبراطورية لم يكن هناك إلا نادراً مستشرقون ورحالة وتائهون في دنيا الصحاري الشاقة.
احد هؤلاء كان ألويس موزيل الذي جاء من براغ، أوائل القرن الماضي وترك تحت عنوان «في الصحراء العربية» (دار الوراق) سلسلة من الكتابات المثيرة. بدل أن يطالعه الحرّ الأسطوري طالعه في بداية رحلته عبر الصحراء السورية موجة صقيع رهيب أنزلت الحمى في جسده. وغطى طريقه ضباب كثيف مثل ضباب لندن، وهبّت على قافلته الصغيرة في الطريق إلى الفرات رياح عاتية تحمل كثبان الرمل من مكان إلى مكان، وهي تصدر أصواتاً حادة. وفوق ذلك، تعرض للغزو. وسرقت من قافلته المياه، وبعد قليل أمطرت مطراً هائلاً، لكن الأرض العطشى كانت تسابق الرجال على الارتواء، فلم يبق له ولمرافقيه إلا ما بقي من مياه على جلد الخيمة.
الماء، هذا هو الهاجس الأكبر عندما تكون في تلك الفلاة العظيمة. يليه الخوف من الغزو، والغزاة في كل اتجاه. وسوف يقضي الليالي الطويلة بحثاً عن المياه وعن مضارب صديقه وحاميه نوري الشعلان. وقد حذره مرافقوه: يا موسى، لا أمان في الصحراء. وقد يطلق عليك نوري رصاصتين من الخلف، ويقول إن الأعداء فعلوا ذلك. والصحراء قاسية يا موسى (ألويس) والصراع بين الحياة والموت حكاية الليل والنهار.
اعتاد موسى هذا النبض السريع والبطيء معاً. حر الظهيرة ولسعة الليل. حتى الإبل رفضت الرعي لشدة ما غالبها الصقيع. وذات يوم، عثروا بعد مسيرة طويلة على مياه فإذا هي ملوثة، أروتهم وأمرضتهم. لكن على موسى، الذي أجاد اللغة العامية، أن يكافح في سبيل فكرته ودراساته. وقد أثار فضول رفاقه أنه غير متزوج. لم يخف عنه دليله نواف هذا الشعور. هو، نواف، متزوج من أربع حتى الآن. وقد طلقهن جميعاً. كل واحدة لسبب جوهري. والحق دائماً على المرأة، التي من أجلها يشقى الرجل ويغزو ويضرب الخيام فوق الصقيع أو تحت الحر. عبثاً يحاول موسى إقناع نواف بصواب الطريقة الغربية في الحياة: اسمعني جيداً يا نواف.
إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«في الصحراء العربية» «في الصحراء العربية»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt