توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى كاتبة مصرية مرموقة

  مصر اليوم -

إلى كاتبة مصرية مرموقة

بقلم: سمير عطا الله

أعلنت كاتبة مصرية مرموقة أنها سوف تتوقف عن كتاباتها المستنيرة لأنها وجدت نفسها وحيدة بلا مناصرين، لا من الحكومة ولا من غيرها. فيا سيدتي، هل يكتب الإنسان الحقيقي للحكومة أو للمعارضة؟ يكتب الإنسان لنفسه أولاً وأخيراً. يُذر القمح في الحقول ولا يعرف، ولا يهمه أن يعرف، أين يتحول إلى أرغفة وخبز ورضا.
يبحث الكاتب عن الحقيقة، ولا يعرف أين يجدها. مرة في اليسار، مرة في اليمين، مرة في الوسط. ومهمة الكاتب أن يدل عليها في شجاعة وفروسية ونبل، كما تفعلين أنتِ وعدد من زميلاتك وزملائك. الصامتون يملأون الدنيا. ولا قيمة لمشاعرهم إذا لم يعبّر أمثالك عن آلامهم وأحلامهم وأمانيهم. الشجعان مثلك لا يقدمون استقالتهم لأحد. دعي كتّاب الحكومة والمعارضة يقدمون استقالتهم لهما.
أنتِ، كاتبة عند نفسك. وعند آلاف الذين يعرفونك ولا تعرفينهم. أذكّرك بقول شاعر الإسبانية، بابلو نيرودا: «يجب على المرء هنا في تشيلي أن يتحزب في سبيل الفقراء، في سبيل من هم بلا مدرسة وبلا حذاء». وخاطب عمال المناجم قائلاً: «إنك لست وحدك، ثمة شاعر يفكر في آلامك».
إنني، كواحد من أهل هذه الأرض وأفراد هذه المهنة، فخور بك. وأبحث دائماً عن توقيعك وتواقيع السرب المضيء من زميلاتك. ليس فقط في مصر، الرائدة في كل شيء جميل، بل في كل بلد عربي، تؤدي فيه المرأة دور حراسة الإنسان والقيم والروح السامية.
دعيني أشاركك فيما نقلته «عكاظ» عن خطبة إمام المسجد الحرام الشيخ صالح بن حميد، الذي نقل عن ابن القيم «ومن عقوبة المعاصي أنها تعمي بصيرة القلب، وتطمس نوره، وتسد طريق العلم، وتحجب مواد الهداية. وعمى القلب يسبقه أمراض القلب من الكِبر والنفاق، وأعمى القلب لا يعقل لأن العقل نور القلب».
إلى أين أنت مستقيلة؟ وأنت ممن ائتلفت قلوبهن؟ أعتذر أنني لم أذكرك باسمك المحترم. لأنها رسالة إلى جميع جامعي العقل والقلب. ولا نريد لهذه العائلة الطيبة أن تبدأ بالتراجع والانسحاب. القلم مسؤولية كبرى. ومن امتلك قدرته تعاظم دوره. وما أدراك كم من الشعراء وعمال المناجم يريحه أن تفكّري به.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى كاتبة مصرية مرموقة إلى كاتبة مصرية مرموقة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt