توقيت القاهرة المحلي 01:30:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

1.5 مليون نسخة أسبوعياً

  مصر اليوم -

15 مليون نسخة أسبوعياً

بقلم: سمير عطا الله

الـ«إيكونومست» البريطانية هي أهمّ مجلات العالم وأقدمها (1843). توزّع 1.5 مليون نسخة كل أسبوع، معظمها في الولايات المتحدة. ويرسل الموزّعون نسخة منها على مكاتب حكّام العالم وكبار السياسيين والاقتصاديين. أبرز ما فيها، وسبب نجاحها، كما يقول الأكاديمي الأميركي ألكسندر زيفن، إنها خالية من أي توقيع أو اسم، بما فيها رئيسة التحرير. القلم المجهول يحمي نفسه من الضغوط، وفي أي حال اتّجاهات الـ«إيكونومست» السياسية هي في افتتاحياتها، والافتتاحية تقليد لا يوقّع.
كيف سأبدو عندما أقول إنني لست من محبّذي الـ«إيكونومست»؟ سوف أبدو مضحكاً أمام 1.5 مليون قارئ و30 مليون متابع على الـ«سوشيال ميديا»، وإمبراطورية تقارب القرنين. لكن عملاً بمبدأ الليبرالية الذي تدّعيه الـ«إيكونومست»، أنا لا أحبّها. كنت في البداية أقرأها أسبوعياً. ثم اختلّت العادة. ومنذ سنوات أترك الأمر للمصادفة، أو للوجود في بلد ليس فيه الكثير مما يُقرأ. بالمقارنة لم أنقطع أسبوعاً عن مجلة «نيو يوركر» منذ أكثر من نصف قرن وقد يُقال لا وجه مقارنة بين الاثنين: واحدة غارقة في السياسة والاقتصاد والحروب، وواحدة ميّالة إلى الثقافة والتحقيق السياسي والكاريكاتير الأكثر عمقاً في العالم.
أجل، هذا هو السبب على وجه الضبط. فعندما تأتي نهاية الأسبوع، تكون قد اطّلعت على معظم ما سوف تطلعك الـ«إيكونومست» عليه. وهي سوف تتنبّأ لك في تحاليلها بأحداث لن تحدث وتخاطبك من فوق، بلغة التفوّق، كما كانت تفعل قبل مائة عام. هذا النوع من الصحافة ليس ما أحبّ. في الماضي كان الكثيرون من أبناء جيلي يقرأون كل أسبوع، إما بعض، أو كل الـ«تايم» (أو «نيوز ويك»)، الـ«باري ماتش» أو الـ«إكسبرس»، والـ«صنداي تايمز»، والـ«إيكونومست» و«نيويورك». يقتضي العمل الصحافي والكتابة في الشؤون الدولية أن تطّلع على ما تستطيع مما كان شائعاً آنذاك. فالتلفزيون كان نادراً، والراديو كان محدوداً والصحافة المكتوبة كانت في أوجها.
قراءة الـ«إيكونومست» عند أهل المهنة، كانت نوعاً من الواجب، فإذا أردت الاستغناء عن بعض تلك المجلات أو عن جميعها، يمكن للـ«إيكونومست» أن تغنيك في تنوّعها، أن تغنيك عنها. لكن تلك المجلة متزايدة النجاح والتوزيع والنفوذ، أسبوعاً بعد أسبوع، وعاماً بعد عام، وعقداً بعد عقد، ظلّت حدّتها تنفّرني. وقال مرة أحد رؤساء تحريرها السابقين: «وليس هناك حرب لم تهلّل لها الـ(إيكونومست)». لكن لا يخلو تاريخها من مواقف جيدة، كما حدث في حرب العراق وفضيحة سجن «أبو غريب» أو في اتهام بول ولورينتس بالفساد في البنك الدولي. أو في فضح بعض الزعماء الأفارقة.
كلما تدهورت الصحافة الورقية والأسبوعية، ازدادت هي ازدهاراً. فاتني القول إنه من أصل 1.5 مليون مشترك، 300 ألف فقط على الإنترنت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

15 مليون نسخة أسبوعياً 15 مليون نسخة أسبوعياً



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt