توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حروب المضائق

  مصر اليوم -

حروب المضائق

بقلم: سمير عطا الله

تتسع البحار حتى تصبح في حجم المحيط، لكنها فجأة تضيق وتضيق إلى أن يصبح اسمها المضائق. أو كما يسميها الساخرون «المخانق». مثل مضيق الدردنيل. أو مثل قناة السويس، التي حفرها الإنسان بسبب تعبه من اتساع البحر. ولذلك، تسببت المضائق في الحروب. أو ساهمت في تطوير اقتصادات السلام. وحرص العالم على هويتها الدولية برغم واقعها الجغرافي. كمثل الدردنيل أو السويس.
منتصف القرن الماضي، كان النفط قد أصبح في أهمية المياه العذبة للعالم الصناعي الجديد. وبدأت الناس تسمع بمضيق جديد تمر فيه ناقلات النفط من الخليج العربي إلى مصافي الأمم ومصانعها وسياراتها. وصار المضيق عنوان خوف، كما كانت قناة السويس من قبل. إن أي مواجهة عسكرية تحوّله إلى مخنق حقيقي، للمصدرين والمستوردين على السواء، مع أنه ليس في ديار هؤلاء أو أولئك.
تضع الجغرافيا العرب وإيران قبالة بعضهما بعضاً في نزاعات ومناطق كثيرة. في هرمز تتحول الفسحة إلى مخنق. وتصون هذه النقاط الاستراتيجية عادة، المعاهدات والأعراف الدولية. وتمر ألوف الناقلات والسفن، وحتى البوارج الحربية في حركة عادية طبيعية لا يعيقها حتى الموج في تلك المنطقة الدافئة، إلى أن قررت إيران، في مواجهتها للغرب، أن تضع أيديها على خنّاق الرهينة!
سوف تضع يديها وتشد. ما دامت هي غير قادرة على تصدير النفط، فلن يُصدّره أحد. صحيح أن أميركا هي التي تفرض عليها العقوبات، لكن هي تريد أن تفرضها على العالم أجمع. والمكان الأنسب هو المضيق. هنا، تبدو إيران وزوارقها الصغيرة، دولة في مواجهة الولايات المتحدة، تخيف أوروبا، وتحتجز سفن بريطانيا التي كانت ذات يوم تحتل العالم أجمع، كما يقول نشيدها الوطني، بما فيه إيران، الواقعة على الطريق إلى الهند، مثل بلدان كثيرة أخرى، ما بين المتوسط والمحيط الهادي.
تحول المضيق، المفترض أنه مياه دولية محايدة، إلى وسيلة تهديد إيرانية. مجرد رهينة أخرى في سلسلة الرهائن العربية، بعيداً عن احترام أي قانون أو عهد أو عرف. حتى الصين وروسيا وقفتا على الحياد وتجنبتا تأييد إيران. لكنها ليست في حاجة إليهما، معها «الحرس الثوري».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حروب المضائق حروب المضائق



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt