توقيت القاهرة المحلي 23:19:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكرة الطائف: بحرها بشر

  مصر اليوم -

مفكرة الطائف بحرها بشر

بقلم: سمير عطا الله

يرحب بك شبان الطائف، ثم يطرحون الأسئلة المكملة لأصول الضيافة: هل هي زيارتك الأولى إلى المدينة؟ لا؟ ومتى كانت الأولى إذن؟ بماذا تجيب؟ جميع من طرح السؤال علي لم يكن مولوداً في زيارتي الأولى. كانت صيف 1963. وفي مثل هذه الأيام. أو كما يقول أهلها، ما بين نجم سهيل واقتراب الوسم. وأما اليوم فإنك تحدد الوقت بعلامات أخرى: الأهل والأبناء يملأون المكتبات قبل الفصل الدراسي. وماذا يتبضع الطلاب صيف 2019؟ أجهزة كومبيوتر من الجيل الرابع وما يليها. هل أدركت لماذا أشعر بالحرج لدى السؤال عن الزيارة الأولى؟.

لم يبقَ الكثير من البلدة التي عرفتها. المدن تزيح البلدات دون أن تدري. وها هي الطائف، أو السور، مدينة حديثة كبرى، لا تتذكر إطلاقاً «أوتيل العزيزية» فندقها الوحيد، من دورين أو ثلاثة، ونصف بهو، أو شبه بهو، ولكن نزلاءه من أعلام البلاد وخيرة القوم. وبين هؤلاء السادة كان مساعدو الملك فيصل بن عبد العزيز، الذي أقام الحكم في قصر شبرا، إحدى التحف الهندسية في بلاد العرب، وتحفة الطائف الأولى، بعد هوائها وورودها ذات اللون الواحد، الوردي، والعطر الواحد، الوردي.

قبل الرسالة - وخصوصاً بعدها، كانت الطائف ملتقى على طرق العرب. لكن لم تكن مثل سواها ملتقى تجارياً فقط، وإنما تميزت بما هو أطيب من عنبها وأمتع من رمانها وألذ من توتها وأجمل من ورودها: معلقات الشعر المذهب في عكاظ، سبع أو عشر، أو ما طاب لك.

ومنذ بداية أغسطس (آب) اجتذب السوق المُقام على نسقه الأول قبل 1500 عام، أكثر من مليون زائر وربما جاء أكثرهم وأنا هناك، إذ شعرت بطغيان الوجود الجماهيري، بحيث تضيع في بحر من البشر، لولا رفقة الزميل خالد السهلي.

حاولنا الدخول إلى جناح مصر، وكان ذلك مستحيلاً. أقصد مستحيلاً تماماً. وذهبنا إلى جناح لبنان، فكان فيه من الزوار أكثر مما في صيف جباله. ومثل كل شيء لبناني خارج لبنان، كان رائعاً: مجسمات مغارة جعيتا، المنهوبة في بلد المنشأ، وصخرة الروشة، وكل ما يشير إلى لبنان إلا «اتفاق الطائف»، الذي يحمل اسم هذه المدينة، التي منها خرج سلام لبنان بعد الحرب.

وإذ تزدهر هذه المدينة في سلامها وانفتاحها، تجف عروق الاتفاق في لبنان. ويعتدى عليه. وتعدَّ له المعدات.

إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة الطائف بحرها بشر مفكرة الطائف بحرها بشر



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt