توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصة كتابين وكاتب: أفندي شاعر ومطربش

  مصر اليوم -

قصة كتابين وكاتب أفندي شاعر ومطربش

بقلم: سمير عطا الله

كل شيء كان عنده كثيراً بالزيادة... البدانة والفن والصحاب والجود والعشق والشعر والحضور والظرف والسهر والحزن والضحك والولاعات والكرافتات والإحباط والدمع، وقليله كان النوم والمال والكتب. مصطفى كامل سيد سيد أحمد الشناوي ابن قرية نوسا البحر، مركز أجا بمحافظة الدقهلية، رمز الأناقة، أزهرياً بالجبة والقفطان والعمامة، وبالبدلة أفنديّاً مطربشاً. كامل الشناوي أسطورة الشعر والصحافة. الذي لم يعرفه عن قرب قد فاته الكثير من الحب والأدب. رغم أنه هو الذي حمل أبناء جيل كامل من الموهوبين إلى مدار في السماء حول كوكب الصحافة، فلا زهق ولا ملّ ولا امتنَّ على أحد، رغم أنه كان بهجة الليالي وخرافة السنين وآخر الظرفاء في مصر، رغم أنني أحب كلامه في الحب الذي توّجه بقوله: يا حبيبتي، حسبي من الوصل أني بالأماني ألقاك حيناً فحينا. وكنت لا أجد سوى إيثار الهروب ملاذاً من شهرته المدوّية بأنه متقلب يحب ثم يكره، ثم يحب من جديد، ويصنع التمثال ثم يحطمه ويقف على أطلاله يئن ويذرف الدموع، ثم يجمع الأنقاض يبني بها ناطحة سحاب من العذاب الذي يؤججه بالاجترار ليشعل شموع إلهامه، فيمضي في قصيدته يتعذب ويكذب ويغار ويتحول من محب لكاره، ومن النقيض للنقيض. أحببته من بعيد لبعيد، فقد سمعت أنه يزغزغ أصحابه بالسكاكين، وإذا تكلم جرح، حتى ولو قام بعدها بدور المداوي، وكان موجعاً حتى ولو كان إثر الوجع مواسياً، وكان أصدقاؤه المقربون ضحايا مقالبه الحرّاقة. تناءيت عنه لاعتقاده أن الناس أربعة: عالِم يعرف أنه عالِم وهذا حكيم فاتبعوه، وعالِم يجهل أنه عالم وهذا نائم فأيقظوه، وجاهل يعرف أنه جاهل فاضربوه وعلموه، وجاهل يجهل أنه جاهل فهذا حمار فاركبوه. وكان كامل الشناوي مستعداً لركوب كل حمار وكل غبي وكل ثقيل دم وكل أحمق، ويجد متعة لا حد لها في هذا الركوب. وكان أعداؤه يكرهونه على طول الخط، وأصدقاؤه يحبونه على طول الخط، لأنه كان إذا أحب يحب بلا قيد ولا شرط، وإذا كره فعلى المكروه السلام.
إلى اللقاء..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة كتابين وكاتب أفندي شاعر ومطربش قصة كتابين وكاتب أفندي شاعر ومطربش



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt