توقيت القاهرة المحلي 21:51:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يرى ولا يسمع

  مصر اليوم -

يرى ولا يسمع

بقلم: سمير عطا الله

كان ماريو فارغاس يوسا (نوبل 2010) عضواً في وفد من خمسة طلاب ذهبوا لمقابلة وزير داخلية البيرو أليخاندرو اسبارزا زانارتو، لكي يشكو إليه المعاملة التي يلقاها رفاق لهم حكم عليهم بالسجن. كان أعضاء الوفد يرتجفون وهم يحدثون الوزير المرعب عن مطالبهم: حصيرة ينام عليها السجناء. وسادات. مراحيض. حمامات... الخ. وبدا على السنيور أليخاندرو بكل وضوح أنه لا يسمع ولا يصغي، وإنما يستعجل الوقت وانتهاء الزيارة.
عندما انتهى الوفد من عرض طلباته، مد أليخاندرو يده إلى درج مكتبه وسحب منه نسخة من مجلة معارضة يصدرها الطلاب ولوّح بها قائلاً: إنني أعرف من منكم صاحب كل اسم مستعار في هذه المطبوعة الرديئة. وأعرف جميع الرموز. وإنني أنصحكم بدل الالتماس من أجل رفاقكم أن تتعلموا كيف تتجنبوا ذلك المصير.
يروي فارغاس يوسا أنه كان يتأمل طوال الوقت الوزير أليخاندرو في انتظار أن يجعل منه أحد أشخاص روايته المقبلة «محادثات في الكاتدرائية» التي تصف الحياة في ظل الديكتاتور أودريا: «كان رجلاً ضئيل القامة، فارغ المعالم، يبدو ضجراً من كل وجميع من حوله، يسيطر على حياة الناس في كل شيء». بعد نهاية حكم أودريا، تقاعد أليخاندرو وانصرف إلى عمل الخير، فيما انصرف فارغاس يوسا إلى بناء نفسه كأشهر روائي في البيرو، وأحد أبرز أدباء أميركا اللاتينية. كانت قد مرت 15 عاماً على اللقاء في مكتب أليخاندرو عندما صدرت الرواية. وجاء أحد الصحافيين يسأله رأيه فيها: «في صورة عامة أنا أقرأ فارغاس يوسا باستمرار، وأحياناً إعجاب. والحقيقة أنه لا بد من قراءة كتّابنا لكي نبقى على اطلاع على أحوال الناس ومشاعرها. لكن مشكلة فارغاس يوسا كما تبدو لي، أنه لا يعطي اهتماماً كافياً بالتفاصيل كما يفعل الروائيون، وخصوصاً غريمه غابرييل غارسيا ماركيز (نوبل 1982). ولو أنه أدرك ذلك لكان جاء إليّ لكي أزوده من الحقائق ما لا يحلم به، خصوصاً عن ذلك اللقاء معي يوم ظن أنني لا أسمع ولا أصغي. وكان ذلك صحيحاً، فقد كنت مأخوذاً في مراقبة أعضاء الوفد وهم يرتجفون».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يرى ولا يسمع يرى ولا يسمع



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt