توقيت القاهرة المحلي 15:46:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صاحب 2036

  مصر اليوم -

صاحب 2036

بقلم: سمير عطا الله

بصراحة، أنا معجب بالرفيق فلاديمير فلاديميروفيتش، الروسي الأول، وربما - على منواله، الأخير أيضاً. دعك من أنني أكتب منذ أفقت ضد الرؤساء مدى الحياة، بوتين غير. كما يقال في مهرجانات هلا فبراير (شباط). إنه صاحب أذكى «مدى الحياة» في تاريخ الجمهوريات على أنواعها. حتى هذه اللحظة ضَمنَ البقاء في الكرملين حتى عام 2036. وآنذاك، قد ينزل عند رغبة الجماهير ويمدد. أو يعود بصفة رئيس وزراء. أو قيصر. أو أمين عام الحزب. لكن من الآن وإلى 2036. على موسكو أن تعثر على من يجرؤ أن يهمس في أذن حاكم روسيا منذ 1992. أن الشعب يريد له قسطاً - ولو موقتاً - من الراحة.
أهل السياسة، مثل أهل الهوى، «مكتوب عليهم قلّة الراحة» كما كان يغني فهد بلّان بلهجته البدوية. والرفيق فلاديمير أراد أن يطمئنهم: اذهبوا وناموا، من الآن وحتى 2036. الخيار للشعب وها هو الشعب قد اختار. وأما بعد 2036 فإن غداً لناظره قريب. الآن ارتاحوا وبلا معارضة ومؤامرات وثقل دم: قلنا 2036. يعني 2036.
كل أنظمة العالم، لها تعريف. ملكي، سلطاني، جمهوري، دستوري، أبدي، جملوكي... إلخ. نظام الرئيس بوتين، لا قبل ولا بعد. وبكل هدوء. لا مهرجانات ولا رقص دبكة ولا قصائد موزونة ومقفاة: لقد جمعت لك الدنيا - مهابة كل أهليها - وحفت ركبك الأمجاد - قاصيها ودانيها - فدم زهواً لحاضرنا - ودم زهواً لآتيها.
يريد طمأنة «قاصيها ودانيها» وكل من فيها أن يعملوا حساباتهم على أساس 2036. طبعاً من القرن الحالي. باق وأعمار الطغاة قصار، قال الجواهري. أتريد أن تعرف شيئاً آخر؟ يقال إن العراق رحم الشعر. ولعل أحزنه وأرحمه كان حداء السياب ما بين دجلة والفرات. لكن حتى شاعرك المفضل هذا دخل لغة الحديد والنار وشوارع الدماء. لماذا؟ حماس المرحلة؟ الفقر الرهيب والخوف مما هو أكثر؟ هفوات الحياة التي لا تترك أحداً؟
الفاشيون وحدهم في شعراء الغرب مجّدوا القوة والقسوة وأبطال الوهم. الشاعر كان أكبر من أمّته. لا يزال بوشكين أكبر من روسيا. مهمة الشاعر أن يكتب الشعر، لا المديح ولا الهجاء. عندما سقطت اللغة الروسية في الهجاء والشتيمة والتعابير المستنقعية أيام السوفيات، أبقي الشعر جانباً. ظل إيفتوشنكو شامخاً سامقاً مثل بوشكين. وترك لمثقفي الدعاية والسفهاء أن يوبئوا النثر بالحقد والكره.
تتولى ذلك الآن مواقع التواصل التي في الحقيقة مواقع تباعد مثل جائحة «الكورونا» العمياء. لقد خطفت هذه الحاقدة صديقنا محمد المصري في نيويورك. صاحب المكتبة العربية وصاحب الخلق وشيخ مشايخ بني مودة. لا أعرف كيف عثرت على محمد. فهو يمر في الحياة مثل النسيم ويغطي بهدوئه وسكينته كل ضجيج نيويورك وتوترها. وكان محمد يستعد للعودة إلى لبنان لتقاعد هادئ، لكنه آخر مجيئه بسبب أخبار البلد. ظلمه لبنان يوم هجّره ويوم حال دون عودته من الهجرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صاحب 2036 صاحب 2036



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt