توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صاحب 2036

  مصر اليوم -

صاحب 2036

بقلم: سمير عطا الله

بصراحة، أنا معجب بالرفيق فلاديمير فلاديميروفيتش، الروسي الأول، وربما - على منواله، الأخير أيضاً. دعك من أنني أكتب منذ أفقت ضد الرؤساء مدى الحياة، بوتين غير. كما يقال في مهرجانات هلا فبراير (شباط). إنه صاحب أذكى «مدى الحياة» في تاريخ الجمهوريات على أنواعها. حتى هذه اللحظة ضَمنَ البقاء في الكرملين حتى عام 2036. وآنذاك، قد ينزل عند رغبة الجماهير ويمدد. أو يعود بصفة رئيس وزراء. أو قيصر. أو أمين عام الحزب. لكن من الآن وإلى 2036. على موسكو أن تعثر على من يجرؤ أن يهمس في أذن حاكم روسيا منذ 1992. أن الشعب يريد له قسطاً - ولو موقتاً - من الراحة.
أهل السياسة، مثل أهل الهوى، «مكتوب عليهم قلّة الراحة» كما كان يغني فهد بلّان بلهجته البدوية. والرفيق فلاديمير أراد أن يطمئنهم: اذهبوا وناموا، من الآن وحتى 2036. الخيار للشعب وها هو الشعب قد اختار. وأما بعد 2036 فإن غداً لناظره قريب. الآن ارتاحوا وبلا معارضة ومؤامرات وثقل دم: قلنا 2036. يعني 2036.
كل أنظمة العالم، لها تعريف. ملكي، سلطاني، جمهوري، دستوري، أبدي، جملوكي... إلخ. نظام الرئيس بوتين، لا قبل ولا بعد. وبكل هدوء. لا مهرجانات ولا رقص دبكة ولا قصائد موزونة ومقفاة: لقد جمعت لك الدنيا - مهابة كل أهليها - وحفت ركبك الأمجاد - قاصيها ودانيها - فدم زهواً لحاضرنا - ودم زهواً لآتيها.
يريد طمأنة «قاصيها ودانيها» وكل من فيها أن يعملوا حساباتهم على أساس 2036. طبعاً من القرن الحالي. باق وأعمار الطغاة قصار، قال الجواهري. أتريد أن تعرف شيئاً آخر؟ يقال إن العراق رحم الشعر. ولعل أحزنه وأرحمه كان حداء السياب ما بين دجلة والفرات. لكن حتى شاعرك المفضل هذا دخل لغة الحديد والنار وشوارع الدماء. لماذا؟ حماس المرحلة؟ الفقر الرهيب والخوف مما هو أكثر؟ هفوات الحياة التي لا تترك أحداً؟
الفاشيون وحدهم في شعراء الغرب مجّدوا القوة والقسوة وأبطال الوهم. الشاعر كان أكبر من أمّته. لا يزال بوشكين أكبر من روسيا. مهمة الشاعر أن يكتب الشعر، لا المديح ولا الهجاء. عندما سقطت اللغة الروسية في الهجاء والشتيمة والتعابير المستنقعية أيام السوفيات، أبقي الشعر جانباً. ظل إيفتوشنكو شامخاً سامقاً مثل بوشكين. وترك لمثقفي الدعاية والسفهاء أن يوبئوا النثر بالحقد والكره.
تتولى ذلك الآن مواقع التواصل التي في الحقيقة مواقع تباعد مثل جائحة «الكورونا» العمياء. لقد خطفت هذه الحاقدة صديقنا محمد المصري في نيويورك. صاحب المكتبة العربية وصاحب الخلق وشيخ مشايخ بني مودة. لا أعرف كيف عثرت على محمد. فهو يمر في الحياة مثل النسيم ويغطي بهدوئه وسكينته كل ضجيج نيويورك وتوترها. وكان محمد يستعد للعودة إلى لبنان لتقاعد هادئ، لكنه آخر مجيئه بسبب أخبار البلد. ظلمه لبنان يوم هجّره ويوم حال دون عودته من الهجرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صاحب 2036 صاحب 2036



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt