توقيت القاهرة المحلي 18:33:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى؟ وإلى متى؟ ومَن؟

  مصر اليوم -

متى وإلى متى ومَن

بقلم: سمير عطا الله

تجاوزت تونس وحدها مخاضات «الربيع العربي» الذي انطلق منها. وبدل الانهيار؛ استطاعت العيش ضمن تسوية مدنية صعبة، تميزها شجاعة الدستوريين الكبار وعقلانيتهم وخلفياتهم الثقافية والقانونية في مواجهة مدّ معاكس تماماً.
تدافع المرشحون للرئاسة بين مؤهل وجدّي واستعراضي. وهذه ظاهرة تحدث في بلد يفتح باب الاقتراع الحر. لكن بين هؤلاء جميعاً، تبحث تونس عن سبسي واحد... عن رجل لا يسترضي أحداً سوى وطنه. بعد بن علي، عرفت تونس رئيسين: المنصف المرزوقي، والباجي قايد السبسي. الثاني كان في قامة الرئاسة وفي حجم تونس وفي قدرة المحافظة على وحدتها، تسعفه فئة واسعة من الطبقة الوسطى والمثقفين والذين لا يؤمنون بأن خلاص الأمم يكون بذبح السيّاح في المسابح.
بعكس ليبيا التي غيبت عن الوعي أربعة عقود، وأزكى فيها الحكم الروح القبلية؛ كانت تونس دولة تقوم منذ اليوم الأول على التعليم الإلزامي والمجاني، كان «المجاهد الأكبر» يعتقد أن أفضل طريقة لإلحاق الهزيمة بالاستعمار، هي أن تكون أكثر تقدماً منه. لذلك؛ جاء بمعظم رفاقه من خريجي السوربون.
في ليبيا جاء الأخ القائد فأعلن مدرسة واحدة وعلماً واحداً هو «الكتاب الأخضر»، وخلاصته أن المرأة أنثى والرجل ذكر... وربما في جميع اللغات أيضاً.
تونس لم تهدر الوقت. دولة أخرى في الجوار عرفت أهمية الوقت والعلم. احتفل المغرب بعشرين عاماً من محمد السادس بكل هدوء. رجل الرؤية، لا رجل القوة. لا أحد منا يعرف من هو وزير داخليته، أو مدير الأمن العام. لا أوفقير ولا إدريس البصري ولا الدليمي. عشرون عاماً مثل نهر الرقراق الذي يمر أمام قصره في سلا، هادئاً ومتواضعاً وبلا ادّعاء. يطمئن المغرب إلى نفسه، فيما لا تزال الجزائر تحمل إلى الشوارع السؤال الكبير: متى؟ وفيما ليبيا تتساءل: إلى متى؟ وتونس قلقة تسأل: مَن؟
بحر من خرز أزرق للدول المستقرة. وليت الهدوء يعمّ بلاد المغرب جميعها. وربما المشرق أيضاً. لم لا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى وإلى متى ومَن متى وإلى متى ومَن



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt