توقيت القاهرة المحلي 18:33:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أهوه»... لا مقهى ولا قهوة

  مصر اليوم -

«أهوه» لا مقهى ولا قهوة

بقلم: سمير عطا الله

مدينون – جميعاً – باعتذار من مصر. سهوة لا تُغتفر وخطأ متمادٍ. منذ سنين ونحن نكتب – جميعاً – عن مقاهي القاهرة. نكتب تحت عناوين كثيرة ولأسباب كثيرة، أهمها المقهى الأدبي، وإلى حد ما، السياسي والصحافي. وحيث يداوم أهل هذه الفئة من المشاهير، يصبح المكان «مقهى»: صالون الهيلتون، أو ردهته، أصبح مقهى الهيلتون. صالون الشاي الذي أنشأه «غروبي»، أصبح مقهى غروبي، ولا ينفع التصحيح في شيء، وطبعاً جميع الأماكن التي داوم فيها نجيب محفوظ إلى أن استقر على الفيشاوي، في خان الخليلي، مقهى قهوة. وبقليل من الفَرنَجة، تصبح «كافيه»، كمثل كافيه ريش، التي أعاد أصحابها تجديدها، بمنتهى الذوق: أبقوا كل شيء على شكله الماضي.
الأغراب أمثالنا يعرفون من القاهرة بضعة مقاهٍ. ويمضون العمر يكتبون عنها. لكن مصر هي أم المقاهي مثلما هي أم الدنيا. في بداية كل شارع، وفي وسطه، وفي نهايته، وما بينها، مقهى. أي مكان تستطيع الجلوس فيه وتقرأ صحيفتك أو تقرأ بخت البلد، أو تسمع. أي تسمع الأغاني والموسيقى وعدوية، وتشاهد المباراة، وتراهن «بذمتك» أو «بحياة أبوك» على من سيسجل «الغول» التالي. وفي الحالتين «ذمتك» و«حياة أبوك» من كلام المقاهي، لا يعوّل عليه.
ثمة قاعدة – أو شبه قاعدة – على الأقل، لا أدري إن كانت قد لفتت جنابك: المقاهي، إلا شواذ القاعدة والحريم السياحي، لا تدخلها الهوانم. «ما هوه الرجّالة أصلهم هاربين من البيوت عشان الهوانم. على ما يقال، يعني».
إذا كنت تشاهد الأفلام المصرية، خصوصاً ما يعرف منها «بالواقعية»، لا بد أنك لاحظت وجود مقاهٍ في الأحياء الفقيرة، لا طاولات فيها. أي طرابيزة. لكن فيها كراسي وزبائن ونقاشات وحكايات. وفيها تلفزيون ينقل مباريات وأغنيات. هل هذه كلها مقهى أم هي مطعم أم هي قهوة؟ فلنعد إلى الاعتذار. إنها ليست شيئا من كل هذا. يقول الكاتب المصري الفرنسي، روبير سوليه، إن المقهى في مصر له اسم خاص. مثل الهرم وأبو سنبل. وهو «أهوَه». ألف هاء واو هاء. وما عدا ذلك تحريف غرباء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أهوه» لا مقهى ولا قهوة «أهوه» لا مقهى ولا قهوة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt