توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أهوه»... لا مقهى ولا قهوة

  مصر اليوم -

«أهوه» لا مقهى ولا قهوة

بقلم: سمير عطا الله

مدينون – جميعاً – باعتذار من مصر. سهوة لا تُغتفر وخطأ متمادٍ. منذ سنين ونحن نكتب – جميعاً – عن مقاهي القاهرة. نكتب تحت عناوين كثيرة ولأسباب كثيرة، أهمها المقهى الأدبي، وإلى حد ما، السياسي والصحافي. وحيث يداوم أهل هذه الفئة من المشاهير، يصبح المكان «مقهى»: صالون الهيلتون، أو ردهته، أصبح مقهى الهيلتون. صالون الشاي الذي أنشأه «غروبي»، أصبح مقهى غروبي، ولا ينفع التصحيح في شيء، وطبعاً جميع الأماكن التي داوم فيها نجيب محفوظ إلى أن استقر على الفيشاوي، في خان الخليلي، مقهى قهوة. وبقليل من الفَرنَجة، تصبح «كافيه»، كمثل كافيه ريش، التي أعاد أصحابها تجديدها، بمنتهى الذوق: أبقوا كل شيء على شكله الماضي.
الأغراب أمثالنا يعرفون من القاهرة بضعة مقاهٍ. ويمضون العمر يكتبون عنها. لكن مصر هي أم المقاهي مثلما هي أم الدنيا. في بداية كل شارع، وفي وسطه، وفي نهايته، وما بينها، مقهى. أي مكان تستطيع الجلوس فيه وتقرأ صحيفتك أو تقرأ بخت البلد، أو تسمع. أي تسمع الأغاني والموسيقى وعدوية، وتشاهد المباراة، وتراهن «بذمتك» أو «بحياة أبوك» على من سيسجل «الغول» التالي. وفي الحالتين «ذمتك» و«حياة أبوك» من كلام المقاهي، لا يعوّل عليه.
ثمة قاعدة – أو شبه قاعدة – على الأقل، لا أدري إن كانت قد لفتت جنابك: المقاهي، إلا شواذ القاعدة والحريم السياحي، لا تدخلها الهوانم. «ما هوه الرجّالة أصلهم هاربين من البيوت عشان الهوانم. على ما يقال، يعني».
إذا كنت تشاهد الأفلام المصرية، خصوصاً ما يعرف منها «بالواقعية»، لا بد أنك لاحظت وجود مقاهٍ في الأحياء الفقيرة، لا طاولات فيها. أي طرابيزة. لكن فيها كراسي وزبائن ونقاشات وحكايات. وفيها تلفزيون ينقل مباريات وأغنيات. هل هذه كلها مقهى أم هي مطعم أم هي قهوة؟ فلنعد إلى الاعتذار. إنها ليست شيئا من كل هذا. يقول الكاتب المصري الفرنسي، روبير سوليه، إن المقهى في مصر له اسم خاص. مثل الهرم وأبو سنبل. وهو «أهوَه». ألف هاء واو هاء. وما عدا ذلك تحريف غرباء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أهوه» لا مقهى ولا قهوة «أهوه» لا مقهى ولا قهوة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt