توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا إحصاء للقتل في ليبيا

  مصر اليوم -

لا إحصاء للقتل في ليبيا

بقلم: سمير عطا الله

كل حرب في العالم، حربان: العسكرية والإعلامية. الثانية تدور في الصحف والتلفزيونات. وإذا طالت حرب ما، تحوّل كل شيء إلى بيان يومي: القتلى والضحايا والدمار والتهجير والأطراف المقطوعة.
الغريب في حرب ليبيا أن ليس فيها شيء من هذا. لا بيانات تقريباً عن قتلى، أو جرحى أو معاناة أو مهجرين. فقط وجوه: عسكر في الشرق، ومدنيون في الغرب، وإشاعات عن مخبأ سيف الإسلام القذافي، وأخبار عن حشود تركيا ومرتزقتها. ماذا عن الناس؟ أين هم الليبيون؟ ماذا يحدث لهم؟ البيانات الرسمية متحفظة في هذا الشأن، والمراسلون الذين ملأوا ليبيا في حرب إسقاط القذافي قد غادروا جميعاً مثل شعراء عنترة. هكذا يحدث في كل الحروب. تعتقد البلدان أن المراسلين جاءوا يدافعون عنها، ثم تكتشف أنهم غادروا يبحثون عن حرب أخرى وإثارة جديدة وزيادة إضافية في الدخل. هذه ليست قساوة المهنة، هذه فظاعة الحروب.
يعيش الصحافي هذه الرتابة المتوحشة على مدى العمر. يمضي وقتاً في البحث عن عناوين الجريدة في فيتنام، ثم يأتي وقت لا يعود يتذكر أين تقع فيتنام! هل الذنب ذنبه؟ طبعاً لا. فهذه الفيتنام التي بذلت في حربها على الرأسمالية أكثر من 3 ملايين قتيل، هل تعرف ماذا تفعل عاصمتها الآن؟ لقد دشنت هانوي الممجدة للتو، أول فندق في العالم، جدرانه مطلية بالذهب. لا في نيويورك ولا في لندن، بل في هانوي، مدينة هوشي منه، الذي كرمه الشيوعيون أكثر من لينين وماركس. فندق مطلية جدرانه من الخارج بالذهب. «تضربوا» على هذا الذوق وهذا التصميم وهذا الابتذال.
في الماضي كان يغطي فيتنام المراسلون الحربيون، والآن مراسلو «لايف ستايل».
ماذا لو مرّ الرفيق هوشي أمام فندق الجدران الذهبية، وهو الذي عمل مساعد طباخ في فندق «الريتز» في باريس خلال سنوات النضال لرفع العلم الشيوعي في بلاده؟ تريد هانوي اليوم منافسة «الريتز». وليس لها في ذلك سوى أن يقيم محمد الفايد فرعاً له هناك.
من أجل مَن وماذا تموت الشعوب؟ لقد جاء إردوغان إلى ليبيا بحثاً عن 500 عام من العلاقات. وفي المناسبة، فهو يبحث عن النفط أيضاً. ويبحث عنه (النفط) قرب جزيرة رودس اليونانية، وكأنها امتداد لحديقة «تقسيم» في إسطنبول. ويبحث عنه (النفط) في جزيرة قبرص. وفي كل مكان يستخدم حقه السلطاني وعقليّة سليمان شاه وأسوأ مفهوم استيطاني استعماري في السياسة الخارجية.
لكن هل تدري من هو الأسوأ في كل ذلك؟ إنه «الوطني» الذي ذهب إلى إسطنبول يناشده: المزيد من الدمار، جلالة السلطان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا إحصاء للقتل في ليبيا لا إحصاء للقتل في ليبيا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt